الحرب “الإسرائيلية” على قطاع غزة.. فشل فاق التوقعات

اخبار فلسطين5 يناير 2024آخر تحديث :
الحرب “الإسرائيلية” على قطاع غزة.. فشل فاق التوقعات

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-05 02:06:39

كتب شاهر الشاهر: لم يكن نجاح عملية فيضان الأقصى وحده هو الذي فاق التوقعات، بل كان الفشل الإسرائيلي في قطاع غزة أيضاً أكثر من المتوقع. عندما بدأت عملية طوفان الأقصى، لم يكن أحد يعتقد بإمكانية تحقيق النتائج التي حدثت على الأرض، من هزيمة الكيان الصهيوني وكشف عورته للعالم أجمع.

انتهت عملية طوفان الأقصى في اليوم الذي بدأت فيه، وشكلت انتصارا حاسما لحركة حماس على الكيان الصهيوني المحتل.

كان يوم 7 أكتوبر بمثابة “نكسة” لكيان الاحتلال. انتكاسة شكلت بداية النهاية لهذا الكيان، وحطمت أسطورة «الجيش الذي لا يقهر». إن العملية العسكرية الصهيونية ضد المدنيين في قطاع غزة هي استمرار لتاريخها الحافل بالجرائم والانتهاكات ضد الشعب الفلسطيني الأعزل.

ومنذ يومها الأول أظهرت هذه العملية ضعف الجيش الصهيوني الذي لم يكن لديه أي أهداف حقيقية يصب عليها حقده وغضبه، انتقاما لهزيمته التي غيرت نظرة العالم إلى “إسرائيل” ودورها المزعوم. كأداة متقدمة لحماية المصالح الغربية في المنطقة.

وأجبرت حالة الضعف الإسرائيلي الولايات المتحدة على إعادة إرسال أساطيلها إلى المنطقة، لرفع معنويات الكيان من جهة، ومنع توسع الحرب خوفا من أن تكون “حرب التحرير الكبرى” التي يتحدث عنها حول لم يعد الخيال.

نقل الحرب من مرحلة إلى أخرى
بعد نحو 3 أشهر من بدء العدوان الصهيوني على قطاع غزة، كان الفشل هو السمة الأبرز لتلك الحرب، مما جعل استمرارها أمراً غير وارد، لأسباب داخلية إسرائيلية وعدم قدرة أميركية على الاستمرار في تزويد “إسرائيل” بما تحتاج إليه. يكمل.

الخلافات الداخلية في “إسرائيل” وتدهور الأوضاع الاقتصادية جعلت التفكير في ضرورة وقف هذه الحرب المفتوحة أمراً حتمياً، ما جعل الناطق باسم جيش الاحتلال “الإسرائيلي” يعلن عن نية “إسرائيل” تسريح جنود الاحتياط لأسباب اقتصادية.

ورافق ذلك دعوات أمريكية لحكومة الاحتلال لوقف هذه الحرب والانتقال إلى مرحلة أخرى تتمثل في تنفيذ عمليات نوعية تستهدف قيادات حماس وترك أثر معنوي في جيش الاحتلال.

والانتقال إلى مرحلة الاغتيال هو السمة الأبرز لتطورات تلك الحرب، التي تنذر بحتمية توسعها، خاصة أنها استهدفت قيادات مهمة في محور المقاومة في سوريا ولبنان، وأعقبتها تفجيرات ضخمة في إيران.

الاغتيالات جزء من الفكر الإسرائيلي. وفي سوريا، اغتيل العميد رضا موسوي. القيادي البارز في الحرس الثوري الإيراني، وأعقبه اغتيال صالح العاروري؛ نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الضاحية الجنوبية لبيروت.

العاروري شخصية سياسية وليست عسكرية. لقد تم اغتياله في المنزل الذي كان يسكن فيه، مما يجعل ما فعلته إسرائيل بمثابة جريمة حرب مكتملة الأركان.

إن هذا الاغتيال لن يمر بسهولة، وستكون آثاره أكبر من مجرد اغتيال قيادي في حماس، فالعاروري من الضفة الغربية وليس من غزة، وهذا سيعني زيادة التوتر في الضفة الغربية وزيادة انخراط فصائل المقاومة هناك لمواجهة العدوان الإسرائيلي، وهو أحد الخطوط الحمراء التي تحاول الحكومة أن يعجز العدو، وتحديداً الخط العسكري هناك، عن الوصول إليها.

كما يعرف العاروري باعتداله وعلاقاته الجيدة مع كافة الأطراف الفلسطينية، وبذلك تجاوز الانتماء لحركة حماس فقط، بدليل التصريحات التي أدانته من كافة فصائل المقاومة، وأبرزها قيادات فتح. .

إن اغتيال العاروري ستعتبره فصائل المقاومة، داخل فلسطين وخارجها، مؤشرا على استمرار سياسة الاغتيالات الصهيونية، وستكون هناك محاولات لاغتيال شخصيات أخرى سواء فلسطينية أو من فصائل المقاومة الأخرى، خاصة وأن العملية جاءت بعد اغتيال العميد رضا الموسوي في دمشق، وهو ما سيعني استنفاراً حقيقياً عندما… فصائل المقاومة أولاً للرد بهدف الردع، وثانياً لتصعيد المقاومة عند في الوقت الذي تحاول فيه العديد من الأطراف إيجاد طرق سياسية للخروج من الوضع في فلسطين المحتلة والمنطقة.

وساهمت هذه الاغتيالات بشكل كبير في تصعيد المشهد في المنطقة وفرضت قواعد اشتباك جديدة استدعت ردا قاسيا من حزب الله على جرائم الاحتلال الصهيوني.

هذه الأحداث جعلت العالم ينتظر خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وهو الخطاب الذي كان مقررا سابقا بمناسبة الذكرى الرابعة لاستشهاد القائدين سليماني والمهندس.

وقبل ذلك وقع انفجاران في مدينة كرمان جنوبي إيران بالقرب من ضريح اللواء قاسم سليماني. لذلك أصبح التصعيد أمراً واقعاً، ومن المؤكد أن رد محور المقاومة لن يستغرق وقتاً طويلاً.

هذه المعطيات وغيرها تشير إلى أن المنطقة تنتظر تصعيداً خطيراً. وهذا التصعيد هو ما يريده رئيس الحكومة الصهيونية (الأزمة)، والذي يسعى من خلاله إلى إطالة أمد الحرب، وبالتالي إطالة «حياته السياسية» قدر الإمكان.

ويؤكد حديث نتنياهو عن مواصلة الحرب عام 2024 فشل التقديرات الإسرائيلية، وعدم قدرة “الجيش” الإسرائيلي على تحقيق أهدافه، واستمرار حركة حماس في المقاومة وإرهاق قوات الاحتلال الصهيوني.

كما أن التهديدات الإسرائيلية بمواصلة اغتيال قيادات حماس، ومن بينهم قيادات الحركة في قطر، تطور خطير وينذر بتصعيد كبير، خاصة أن قطر حرصت دائما على لعب دور الوساطة بين الطرفين.

تغيرات في الموقف الأمريكي
كان لا بد من أن يتغير الموقف الأمريكي المؤيد لحكومة الاحتلال الصهيوني منذ بداية الحرب في ظل الفشل الكبير لتلك الحرب في تحقيق أهدافها.

إن تغير الموقف الأميركي جاء نتيجة اعتبارات عدة، أولها فشل «الجيش» الإسرائيلي في تحقيق أهدافه المعلنة خلال الفترة الزمنية التي تعهد بها للأميركيين، فضلاً عن تصاعد المواقف الدولية الرافضة. جرائم الحرب التي ترتكبها “إسرائيل” أمام العالم، والتي تعكس الآن “العزلة الأميركية” والفشل في حشد تحالف دولي لمواجهة “التهديدات الأمنية” في منطقة باب المندب.

كما أن الأمر ناتج عن عدم قدرة الولايات المتحدة على تأمين حاجة إسرائيل من الصواريخ والأسلحة، بعد نفاد المخزون الأميركي خلال الحرب في أوكرانيا، وعدم قدرة مصانع الأسلحة الأميركية على إنتاج أكثر من 10% مما “تشتريه إسرائيل”. احتياجات تلك الصواريخ، بحسب بعض التقارير. .

الانتخابات الأميركية قريبة، وعلى الرئيس بايدن أن يتفرغ لها، خاصة وأن استطلاعات الرأي تشير إلى أن شعبيته وصلت إلى أدنى مستوياتها.

ويبدو أن الولايات المتحدة بدأت تدرك خطورة الاستمرار في دعم نتنياهو. ولذلك أصبحت الخلافات الأميركية معه علنية، خاصة بعد إعلان أميركا أنها لا تعلم مسبقاً أن «إسرائيل» ستغتال العاروري في جنوب لبنان، وأكدت أن «إسرائيل» هي من خطط ونفذ العملية برمتها. .

ومن جهتها، أعلنت “إسرائيل” أنها أبلغت الولايات المتحدة وقت تنفيذ العملية، أي أنها لم تنتظر الموافقة الأميركية على ذلك، وهو ما ربما تسبب في تأجيل الزيارة المقررة لوزير الخارجية الأميركي. بلينكن إلى المنطقة.

ويبدو أن المستفيد الوحيد من هذا التصعيد هو نتنياهو شخصيا، للقول إنه يحقق أهدافا استراتيجية في مواجهة المقاومة الفلسطينية، ويحاول جر الولايات المتحدة الأمريكية إلى مزيد من التورط معه في عدوانه، خاصة وأن الإدارة الأمريكية ويظهر توجهاً لخفض التصعيد وإيجاد سبل للخروج من الأزمة.

ورافق ذلك انسحاب حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد ر. فورد” وعدة سفن بحرية من المنطقة، الأمر الذي اعتبرته حكومة نتنياهو مؤشرا خطيرا يتعارض مع مصالح نتنياهو الذي يدرك أن أياما صعبة جدا تنتظره قريبا. مع توقف القتال، وستكون نتيجته الأولى نهايته الكاملة عن الحياة السياسية. بالإضافة إلى احتمال تحميله مسؤولية عملية طوفان الأقصى، إضافة إلى اتهاماته السابقة بالفساد، ما يجعل السجن مصيره المحتوم.

ويبدو أن الأحداث في المنطقة تتجه نحو مزيد من التصعيد، مما يزيد من احتمالات اتساع نطاق الحرب، الأمر الذي في حال حدوثه لن يتمكن أحد من التنبؤ بنتائجه وحجم الدمار الذي سينتج عنه. .

المصدر: “الميادين”


اخبار فلسطين لان

الحرب “الإسرائيلية” على قطاع غزة.. فشل فاق التوقعات

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الحرب #الإسرائيلية #على #قطاع #غزة. #فشل #فاق #التوقعات

المصدر – وكالة وطن للأنباء