اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-15 10:46:51
جنيف – مركز المعلومات الفلسطيني
تواجه مناطق مدينة غزة وشمال القطاع مأساة مروعة ناجمة عن الشح الكارثي لمصادر المياه الصالحة للشرب ومنع الوصول إليها، ما يشكل حكما فعليا بالإعدام، بحسب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان .
وأبرز المرصد الأورومتوسطي – في بيان له اليوم الاثنين – أن العطش يجتاح مناطق مدينة غزة وشمالها بشكل صادم بسبب قطع إمدادات المياه عن قطاع غزة والقصف الإسرائيلي الممنهج والمتعمد على مدينة غزة الآبار ومصادر المياه، إضافة إلى نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات تحويل وتوزيع المياه.
وأكد أن ذلك يشكل جريمة حرب، بالإضافة إلى كونه شكلاً من أشكال الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد السكان المدنيين.
حذر الأورومتوسطي من أن نقص مياه الشرب في قطاع غزة أصبح مسألة حياة أو موت، في وقت يضطر السكان إلى استخدام المياه غير النظيفة من الآبار، ما ساهم في انتشار الأمراض المنقولة والمعدية، خاصة مع انقطاع الكهرباء الذي ساهم في نقص إمدادات المياه.
ووثق نهاية الأسبوع الماضي تدمير خزاني “البلد” و”الرمال” الرئيسيين في مدينة غزة بشكل كامل، نتيجة تجريف جيش الاحتلال الإسرائيلي لهما خلال عملياته البرية العسكرية في المنطقة.
وشملت أعمال التجريف خزان “البلد” الذي يضم بئر مياه ومخزناً لقطع صيانة خطوط المياه في مدينة غزة، بالإضافة إلى مكاتب إدارية لدائرة المياه، فيما تم تجريف خزان “الرمال” في منطقة غزّة. تقاطع شارعي الجلاء والوحدة والذي يضم مكاتب إدارة الصرف الصحي. ومخزن لقطع غيار صيانة شبكات الصرف الصحي.
وأدى تدمير ما لا يقل عن 12 بئراً جراء القصف الإسرائيلي إلى نقص حاد وغير مسبوق في المياه في مدينة غزة.
وبحسب سلطة المياه الفلسطينية، فقد أدت الهجمات العسكرية الإسرائيلية المستمرة إلى تدمير البنية التحتية للمياه في قطاع غزة، بما في ذلك ما لا يقل عن 65% من آبار المياه في مدينة غزة وشمال القطاع.
وقال المرصد: إن المحنة تتفاقم مع استمرار السلطات الإسرائيلية في فرض قيود مشددة على وصول الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة، خاصة مناطق مدينة غزة وشمال القطاع، بما في ذلك كميات الوقود اللازمة لتشغيل المياه والصرف الصحي مرافق.
وأضاف: أن معاناة نقص مياه الشرب في شمال قطاع غزة أشد وكارثية، حيث لم يتذوق سكان مخيم جباليا للاجئين مياه الشرب النظيفة منذ بدء الهجمات العسكرية الإسرائيلية.
وقال المسن “عليان فارس عبد الغني” (73 عاماً) من سكان (قطعة 4) وسط مخيم جباليا، للفريق الأورومتوسطي: إنهم يضطرون إلى شرب المياه المالحة، والتي تستخدم في الحياة اليومية الحياة ويتم توفيرها بصعوبة.
وأوضح عبد الغني أن جيش الاحتلال دمر محطتي التحلية الوحيدتين في المخيم، وهما محطة شومر ومحطة طبريا، منذ الأيام الأولى لبدء الهجمات العسكرية.
وذكر أن القصف الإسرائيلي، مع عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل محطات أخرى بعيدة عن المخيم، رفع سعر جالون المياه من شيكل إسرائيلي واحد (0.27 دولار) إلى أربعة شيكل (1.08 دولار). لكن المياه انقطعت تماما بعد بضعة أيام.
وحذر المرصد الأورومتوسطي من أن الإفراط في استهلاك المياه المالحة غير الصالحة للشرب، بالإضافة إلى التسبب بأمراض المعدة والأمراض المعوية والقيء المستمر والإسهال، يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى واحتمال الإصابة بالسكتة الدماغية، وهذا يؤدي في النهاية إلى الجفاف المفرط. أنسجة الجسم، وخاصة الدماغ.
وذكر أنه إذا تم استخراج مياه الشرب من الآبار دون معالجة فإن ذلك قد يسبب خللاً في نسبة الأملاح في الجسم، وقد يؤدي إلى الجفاف، في وقت يظل الأطفال وكبار السن هم الأكثر تضرراً بسبب ضعف مناعتهم. لأن الالتهابات المعوية قد تؤدي إلى تناول محلول لعلاج الجفاف حتى الوفاة.
وترتفع بشكل خاص المخاوف بشأن الأمراض المنقولة بالمياه والأمراض المعدية مثل الكوليرا والإسهال المزمن، نظراً لنقص المياه الصالحة للشرب، خاصة بعد هطول الأمطار والفيضانات خلال فصل الشتاء.
وكان المرصد الأورومتوسطي، أجرى في كانون الأول/ديسمبر الماضي، دراسة تحليلية شملت عينة مكونة من 1200 شخص في غزة، لتحديد آثار الأزمة الإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع. وبينت أن 66% من عينة الدراسة عانوا أو عانوا من حالات أمراض معوية وإسهال بسبب نقص المياه الصالحة للشرب.
ورصدت الدراسة أن معدل الحصول على المياه، بما في ذلك مياه الشرب والاستحمام والتنظيف، يبلغ 1.5 لتر للفرد يوميا في قطاع غزة، أي أقل بـ 15 لترا من الاحتياجات المائية الأساسية لمستوى البقاء وفقا لتقديرات عام 2018. معايير المجال الدولية.
وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن القانون الدولي الإنساني يحظر مهاجمة أو تدمير أو تعطيل الأعيان والمنشآت التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين، بما في ذلك مرافق مياه الشرب وشبكاتها.
إن استخدام التجويع والتجويع كوسيلة للحرب ممنوع منعا باتا، ويعتبر انتهاكا جسيما وعقابا جماعيا محظورا. كما يشكل انتهاكًا للالتزامات التي تقع على عاتق إسرائيل، باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال في قطاع غزة، وواجباتها وفقًا للقانون الإنساني الدولي في توفير احتياجات سكان غزة وحمايتهم.
وينص نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أن تجويع المدنيين عمداً من خلال حرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم، بما في ذلك تعمد عرقلة إمدادات الإغاثة، يعد جريمة حرب.
وذكر المرصد أن حرمان السكان المدنيين في قطاع غزة بشكل حاد ومستمر من المياه الصالحة للشرب بكميات كافية، يعد شكلا من أشكال جريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحقهم منذ 7 أكتوبر من العام الماضي، كما أنها تلحق أضرارا جسيمة بالسكان المدنيين. السكان المدنيون الفلسطينيون في القطاع. ويخضعون لظروف معيشية تهدف إلى تدميرهم فعلياً، وفقاً لاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والأحكام القضائية الدولية ذات الصلة.



