اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00
ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل ما قالت إنها الخطوط العريضة لصفقة تبادل محتملة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، تمت صياغتها بالتعاون مع أجهزة الأمن الإسرائيلية ورئيس الموساد ديفيد بارنيا ورئيس الشاباك رونين بار.
تحت وطأة احتجاجات الشارع الإسرائيلي المطالبة بالإفراج عن المعتقلين لدى حركة حماس، وتعزيز القناعات بالفشل الإسرائيلي في تحقيق أهداف الحرب على غزة، والخلافات في “حكومة الحرب”، اعترف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه وقدم الخطوط العريضة لصفقة تبادل محتملة، رافضا الخوض في التفاصيل.
وبحسب هذه الأسطر سيتم إطلاق سراح 136 معتقلاً إسرائيلياً على ثلاث مراحل:
المعتقلون المدنيون.
ثم المجندات وجثث المعتقلين القتلى.
وأخيراً، فإن الجنود والرجال الذين يخدمون في الجيش الإسرائيلي هم النظاميون والاحتياطيون، وهو الشرط الذي أصرت عليه حماس منذ البداية.
في المقابل، ستطلق إسرائيل في كل مرحلة آلاف الأسرى الفلسطينيين، ذكورا وإناثا، من بينهم الأسرى القدامى والمرضى وكبار السن وذوي الأحكام العالية، والأسرى الذين يقول الاحتلال “أيديهم ملطخة بالدماء”، والجيش. ستنسحب تدريجياً من قطاع غزة.
ادعاءات
وزعم نتنياهو أنه لا يوجد عرض جدي من قبل حماس لصفقة تبادل، وبدا متناقضا خلال لقائه مع وفد من أهالي المعتقلين الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية، حيث صرح بأنه يرفض مطالب الحركة بإنهاء الحرب. والتوصل إلى اتفاق يقول إنه يشمل أيضًا إطلاق سراح مقاتلي “قوات النخبة” من حماس. الذين اعتقلتهم إسرائيل بزعم مشاركتهم في معركة “طوفان الأقصى”.
وسلمت إسرائيل مؤخرا للوسطاء القطريين والمصريين إطارا جديدا لصفقة تبادل محتملة تتضمن التحضير لهدنة لمدة شهرين مقابل عودة جميع المعتقلين لدى حماس في غزة، وفقا لمسؤولين إسرائيليين كبيرين.
وبحسب باراك رافيد، المحلل السياسي في موقع “واللا”، فإن هذا الاقتراح هو الأهم الذي طرحته تل أبيب منذ بداية الحرب، في محاولة لإحداث انفراجة في مفاوضات إطلاق سراح المعتقلين.
ورغم أن الاقتراح يرفض طلب حماس بوقف الحرب، إلا أنه يتضمن الاستعدادات لأطول وقف لإطلاق النار وافقت عليه إسرائيل حتى الآن، بحسب رابيد.
ونقل المحلل عن مسؤولين إسرائيليين كبيرين أن “مجلس وزراء الحرب” اتفق قبل نحو 10 أيام على “إطار عمل” يتضمن مبادئ ما تريده إسرائيل وما لا تريد تنفيذه في إطار صفقة إطلاق سراح المعتقلين.
ويقول رابيد إن الصفقة تتضمن إطلاق سراح كافة المعتقلين الأحياء وعودة كافة الجثث المحتجزة لدى حماس على عدة مراحل.
وستشمل المرحلة الأولى إطلاق سراح النساء الإسرائيليات اللاتي ما زلن في الأسر، والرجال الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما، والمعتقلين الذين هم في حالة صحية خطيرة.
وفي المراحل التالية، سيتم إطلاق سراح الرجال الذين تقل أعمارهم عن 60 عامًا والمجندات والجنود وأعضاء فريق الحراسة، وإعادة الجثث.
وبموجب الاقتراح نفسه، تتفق إسرائيل وحماس مسبقا على عدد السجناء الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل كل معتقل إسرائيلي في كل فئة، ومن ثم يتم التفاوض على أسماء السجناء الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم بشكل منفصل في كل مرحلة. .
تفاؤل حذر
وأوضح رابيد أن الاقتراح الإسرائيلي يتضمن الاستعدادات لبدء إعادة انتشار قوات الجيش في قطاع غزة، بحيث تنسحب تدريجيا من التجمعات السكانية الكبيرة، فضلا عن السماح بعودة “تدريجية ومضبوطة” للسكان الفلسطينيين إلى مدينة غزة وشمال القطاع. أثناء تنفيذ الاتفاقية.
وبحسب رابيد، فإن إطار الصفقة المحتملة التي أقرتها “حكومة الحرب” يشير إلى أن إسرائيل لن توافق على إنهاء الحرب بعد إطلاق سراح المعتقلين وإطلاق سراح جميع الأسرى الفلسطينيين في سجونها والبالغ عددهم 6000 أسير.
وشدد على أن إسرائيل لا تزال تنتظر رد حماس على الاقتراح، لكن الجانب الإسرائيلي أبدى تفاؤلا حذرا بشأن إمكانية المضي قدما في المفاوضات على أساس هذا الاقتراح، وأقر بأنه في حال تنفيذ الصفقة، فإن نشاط حماس سيتراجع. جيش الاحتلال في قطاع غزة بعد شهرين من الهدنة سيكون أقل بكثير في نطاقها وكثافتها. .
وفي قراءة دلالات صياغة إسرائيل لمقترح صفقة تبادل جديدة وما تردد عن إبداء حماس نوعا من المرونة في التفاوض على الصفقة، يرى عاموس هاريل، المحلل العسكري لصحيفة هآرتس، أن الفجوة في المواقف لا تزال قائمة كبيرة، ولكن هناك رغبة لدى الجانبين لمناقشة الخطوط العريضة لهذه الصفقة.
وقدر هاريل أن الولايات المتحدة وقطر ومصر تمارس ضغوطا على الجانبين للدخول في عملية مفاوضات تؤدي إلى إبرام صفقة تبادل على مراحل، يتم في المرحلة الأولى إطلاق سراح بعض المعتقلين الإسرائيليين، و وفي المرحلة النهائية سينسحب جيش الاحتلال من قطاع غزة، وبذلك يتم إعلان نهاية الحرب.
التصعيد والإحباط
وأضاف هاريل أنه يبدو أنه لم يتم تحقيق أي انفراجة حتى الآن في المحادثات، ولكن “للمرة الأولى منذ فترة طويلة هناك استعداد من جانب إسرائيل وحماس لمناقشة – وبجدية – الخطوط العريضة للصفقة، وهذا أمر مؤكد”. ومن المتوقع أن تستأنف إحدى قنوات المحادثات هذا الأسبوع في القاهرة.
وأشار المحلل العسكري إلى أن إسرائيل تسعى في ظل اتساع دائرة الاحتجاجات المنددة بتعامل الحكومة مع ملف المعتقلين لدى حماس، إلى المضي قدما في مرحلة أخرى للإفراج عنهم مقابل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين تحتجزهم. في السجون، مع الاتفاق على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
وأشار إلى أن الوسطاء المصريين يسعون للتوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة 90 يوما، والانتقال في نهاية المطاف إلى المرحلة النهائية من اتفاق إنهاء الحرب.
وفي هذا السياق، يشير هاريل إلى أن أهالي المعتقلين صعّدوا احتجاجاتهم على خلفية الإحباط “من ما يبدو تراخي المستوى السياسي تجاه الصفقة”.


