خسارة الصفقة.. خسارة جيش وحكومة وانتصار المقاومة

اخبار فلسطين7 فبراير 2024آخر تحديث :
خسارة الصفقة.. خسارة جيش وحكومة وانتصار المقاومة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-07 14:33:27

فِهرِس
1) التجوال العسكري: من خان يونس إلى رفح
2) دوافع التحرك الجغرافي العسكري الصهيوني
• الهدف الأول : التضليل والتلاعب
• الهدف الثاني: الكذب على الجمهور الصهيوني
3) لماذا حرصت المعارضة وأمريكا على نجاح الصفقة؟
• السبب الداخلي الأول… عسكري: خسارة الجيش الإسرائيلي و”فخ الإرهاق”.
• السبب الثاني: سياسي: تفكيك الحكومة بعد الجيش
• السبب الثالث… إقليمي: فقدان أميركا لهدفها إقليمياً وهو «ملء الفراغ».
4) رهان أمريكا

إن زوال كيان ما مرهون بتراكم أسباب تفككه وارتباكه، خاصة تفككه العسكري والسياسي، وهو ما نشهد علاماته وأعراضه في بدايات الإرهاق العسكري الصهيوني بعد دخول “طوفان الأقصى” مرحلته. الشهر الخامس ويتم إبرام الصفقة. أما التفكك السياسي والحكومي للكيان، فهو ما يمكن أن يحدث بسبب القبول بالصفقة، بل وسيشتد. التفكك والصراع إذا تم رفض الصفقة وعرقلتها وهذا الأخير غير مستبعد… لا سمح الله…

1) التجوال العسكري: من خان يونس إلى رفح

وسواء تمت الصفقة أم لا، فإن الخاسر هنا هو الجيش الصهيوني، فهو كيان مليء بالهزائم وخالي من الانتصارات باستثناء بعض المشاهد المضللة المتمثلة في استيلاء الجيش على جهاز كمبيوتر في مستشفى الشفاء أو حذاء السنوار، بحسب تعبيره. ادعائهم. إن فشل الجيش الإسرائيلي هذا ينبع من “ضربة معلم” في السلطة. المقاومة التي تتزايد انتصاراتها وفق تكامل استراتيجيتها المدروسة، دون خسائر…

وأمام هذا التجوال الصهيوني في زقاق غزة، ومفخخة المقاومة، ومفخخة الأنفاق، يتجه وزير الحرب وقوى التطرف الديني وفصيل بن جفير إلى مواصلة الحرب من أجل الحصول على كامل حصتها. الاستفادة منه، أولاً للتعويض عن هزيمتهم في 7 تشرين الأول «بالرغبة في الانتقام الدموي» الذي تشتهيه النفس المريضة، وثانياً «للبحث عن فريسة». “ثمين” نفذ عملية اغتيال أو أطلق سراح سجناء دون صفقة، وهو ما لم ينجح حتى الآن..
وهنا نتساءل لماذا يريد الجيش الصهيوني الانتقال من عملية خان يونس إلى عملية رفح؟

2) دوافع الانتقال الجغرافي العسكري
• الهدف الأول : التضليل والتلاعب

وعلى الأرض، لم يحقق الجيش أياً من أهدافه، إذ طرح خطة للتحرك إلى رفح، لتصفية مقاومته. ومن ناحية أخرى، فإنها لم تحقق الأهداف العسكرية الإسرائيلية السابقة. فكيف تفكر برفح وهي لم تنجح فيما أسماه وزير الحرب كلنت بـ«تفكيك المقاومة في خان يونس شمال غزة»؟ والقضاء عليه؟ وكيف يمكن أن ينتقل إلى جغرافيا أخرى مثل رفح؟ وهذا ما يوضح أنه يتلاعب بأرقام كاذبة وتقارير وهمية لإخفاء أمر ما وهو الهزيمة. بل هو الذي تحققت فيه أهداف المقاومة، وهو الذي ينتقل من مكان إلى آخر، لأن تلك كتيبة القسام في الخان حققت أهدافها في الجيش الصهيوني. قتل وسخرية وإبداع وتفكيك..

• الهدف الثاني: الكذب على الجمهور الصهيوني

وتغيير الأهداف من حرب خان يونس إلى هدف رفح مؤشر على عدم رضا المجتمع عن بقاء الجيش الصهيوني في خان يونس دون تحقيق أي شيء. التنويع الجغرافي العسكري في عقلية وزير الحرب قد يؤدي إلى الأمل والتمنيات الطيبة والكذب على الجمهور الصهيوني.

فهو ينقل المعركة من مكان إلى آخر ليموه المجتمع الصهيوني بالانتصارات دون الإعلان عن التقارير الحقيقية. ثم يرغب في إجراء مسوحات جغرافية ليخبر المجتمع الصهيوني أنه احتل غزة ودمرها من الشمال إلى رفح جنوبا، علما أنه هو من طمسها في هذه الجغرافيا، وبالتالي تسارع الانتشار والانتقال. وعلى الجغرافيا أن تنسحب بشكل كامل لأنها أصبحت منهكة، وقد تفوح رائحتها… إضافة إلى أن قادتها في الجبهات تعلن استحالة تفكيك منظومة حماس، وحتى تصريحات المسؤولين الأميركيين (وإسحق بريك، وكان جنرال احتياط إسرائيلي سابق) يحذرون من النصر وإنهاء حماس، والواقع أن الدخول إلى غزة هو انتحار عشائري. …

خلاصة المرحلة أن محاولة خسارة الصفقة والانتقال إلى معارك أخرى في مناطق جديدة بقطاع غزة سيدخل الجيش الصهيوني إلى مرحلة جديدة صعبة للغاية عليه وعلى حكومته… فكيف نفهم تحركات المعارضة وأميركا من أجل إتمام الصفقة بخطوة غير مسبوقة؟

3) لماذا حرصت المعارضة وأمريكا على نجاح الصفقة؟

ويمكننا تلخيص الأسباب في ثلاثة:

السبب الداخلي الأول.. عسكري: خسارة الجيش الإسرائيلي و”فخ الإرهاق”

وتخشى المعارضة وأميركا من أن يمرض الجيش بعد أن تمتد الحرب دون اتفاق، وأن يقع في فخ المقاومة، وهو “فخ الإرهاق”، وليس فقط هزيمته وخروجه مهزوماً. …

وقد حققت المقاومة تأثيرا على الجيش الإسرائيلي. بل إن خوف المعارضة وأميركا وقادة الواقعية هو أن يصاب الجيش عند مفترق الطرق بمرض مزمن إذا تأخرت الصفقة، وبالتالي يدخل في «مرحلة فخ الإرهاق»، وهو ما يريده الطرفان. المقاومة خططت بذكاء لم تكن تريد فقط «مرحلة خلق حفرة 7 أكتوبر» وانتهى الأمر، وأحدثت ثقوب كثيرة في جسد الجيش الإسرائيلي منذ أن دخل عرين الأسد نفسه ليقع في «فخ الإرهاق» و كمين استراتيجي وليس تكتيكي.

فاستغلت المقاومة الفرصة التاريخية. وإذا حققت المقاومة ضربة قوية على محيط غزة وثغرة يوم 7 أكتوبر خارج عرين الأسد بمشاركة 1000 جندي من القسام أو 2000، فإنها لم تضرب سوى جزء بسيط من الجيش الصهيوني. فماذا لو دخل الجيش الصهيوني بأكمله إلى غزة بكاملها، أي الدخول؟ داخل عرين الأسد، وبحضور كل الأسود، أكثر من 50 ألف صاروخ قسام، ما هي الثقوب التي ستحدث في جسد الجيش الإسرائيلي؟

أعتقد أن الوضع سيكون أشد خطورة من 7 أكتوبر، وستزداد الثغرات في جسد الجيش الإسرائيلي وتتسع وتحقق أهدافا أكبر من 7 أكتوبر بعد توقف أي صفقة وتأخر وقف إطلاق النار.

أي الانتقال من الصدمة والضربة للجيش في 7 أكتوبر إلى الصدمات والوصول إلى «إنهاك الجيش الإسرائيلي». بل إن المقاومة استعدت لمرحلة إنهاك الجيش الإسرائيلي، وإخراجه من الحرب ليس فقط مهزوما ومنسحبا قد يتعافى مستقبلا، بل كان جيشها أيضا مبتلى بالضربات والأمراض المزمنة التي لا علاج لها، بل بل قد يؤدي إلى… زوالها في المعركة أو المعارك القادمة.

أعتقد أن المقاومة تجاوزت «طوفان الأقصى»، والشعار تجاوز أهدافه إلى عنوان جديد (نهاية جيشهم أولاً وليس هزيمته)…

السبب الثاني: سياسي: تفكيك الحكومة بعد الجيش

وتخشى المعارضة وأميركا وأسياد الواقعية المتأخرة من ألا يكون للمقاومة تأثير إيجابي على حاضناتها العالمية الثلاث (حاضنة فلسطين، وحاضنة الشعوب العربية والإسلامية، وحاضنة الشعوب الغربية) فحسب. لكنهم يخشون أيضاً أن تؤثر المقاومة سلباً على «حاضنة الجيش الإسرائيلي» وهي (المجتمع الصهيوني) والحكومة الإسرائيلية. من التفكك داخل الجيش إلى التفكك داخل الحكومة الإسرائيلية..
وإذا كان هذا التأثير السلبي ناجماً عن المقاومة وانتصاراتها على الجيش الإسرائيلي، فإن امتداد الحرب دون صفقة تخطف الأنفاس من الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية، سيجعل الجيش والحكومة معاً في حالة توتر. منهكة ومرهقة.

-السبب الثالث.. إقليمياً: فقدان أميركا لهدفها إقليمياً وهو «ملء الفراغ».

وتخشى قوى المعارضة وأميركا من كبرياء المتطرفين وبن جفير الذي قد يؤثر على نتنياهو، فسعى إلى إطالة أمد الحرب في الوقت المناسب وإفشال الصفقة، وهذا سينقل الحيرة من الجيش والحكومة إلى الإرهاق والإرهاق. حيرة القوى الغربية، وخاصة الأميركية، التي قد تدخل في عملية استنزاف في المنطقة ومعركة جانبية مع الحوثيين والمقاومة في العراق واليمن، بدلاً من الالتفات إلى المعركة الأساسية التي جاء بلينكن لاستعادتها والتجديد من خلال هدفين، الأول: إيجاد مخرج مع الأنظمة التطبيعية لمستقبل حماية الكيان الصهيوني وقضية غزة، والثاني، إعادة التطبيع ودمج إسرائيل في المنطقة من جديد، (لملء الفراغ الأمريكي). دون أن يملأها من قوة المقاومة أو الصين وروسيا إذا ضعفت إسرائيل بعد طوفان الأقصى.
وهذا يعني أن التهديد الوحيد الذي يواجه أميركا هو التحول الاستراتيجي في المنطقة ووجود فلسطيني جديد قوي يملأ الفراغ. وكان من الممكن لإسرائيل أن تملأه لو أنها أوقفت الحرب، وأعادت صياغة استراتيجيتها، وصححت أخطائها، ودخلت مرحلة التعافي والعلاج من دون تمديد حرب قد تؤدي إلى مرحلة «الإرهاق». الجيش تأخر كثيراً في تعافيه” وبالتالي خسارته مستقبلاً، حتى لو تم التوصل إلى صفقة متأخرة…

4) رهان أمريكا
أمريكا تراهن على الصفقة لأنها تريد تجديد مكونات المنطقة، والعنصر الأهم هو إسرائيل، ولن يتم ذلك إلا بالعودة إلى الواقعية في القرار السياسي الصهيوني في هذا الوقت العصيب بشأن الصفقة، وأي وعرقلة الصفقة قد تؤدي إلى سقوط أمريكا رهينة في حرب إقليمية، حتى لو كانت (نسبية)، ورهينة قرارات. المتطرفون دينياً، وهذا الموقف الصهيوني والعرقلة قد يؤدي إلى تصعيد الجدل بين أمريكا والمتطرفين الصهاينة.


اخبار فلسطين لان

خسارة الصفقة.. خسارة جيش وحكومة وانتصار المقاومة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#خسارة #الصفقة. #خسارة #جيش #وحكومة #وانتصار #المقاومة

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام – أخبار فلسطين – أخبار القدس