خياطة الأحذية يدوياً.. مهنة تنتعش في غزة

اخبار فلسطين26 يناير 2024آخر تحديث :
خياطة الأحذية يدوياً.. مهنة تنتعش في غزة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-26 18:05:00

غزة – تقرير قدس نيوز: يحمل خطافًا يشبه مفك البراغي ليساعده على إحداث ثقب في الحذاء التالف ليسهل تمرير حبل سميك وعمل «غرزة» قوية. ويكرر المحاولة وهو ينسج الأجزاء المقطوعة من الأحذية ليعيد إليها الحياة من جديد، حتى تصبح صالحة للاستعمال رغم أن أصحابها كانوا يرمونها في سلة المهملات قبل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. .

وما إن انتهى صدام أبو مصطفى، الذي يعمل صانع أحذية مخيطاً، من إصلاح الحذاء السابق مقطوعاً من أحد طرفيه، حتى أخرج فردة حذاء أخرى من صندوق مليء بالأحذية التالفة التي أحضرها المواطنون لإصلاحها في ظل الظروف الحالية. عدم توفر الأحذية الجديدة مع إغلاق المعابر في قطاع غزة، مما اضطرهم إلى إصلاح الأحذية، ومنهم من زارها. تستخدم محلات الخياطة اليدوية عدة مرات لمعالجة نفس الحذاء.

مع بدء العدوان الإسرائيلي وتوقف ماكينات الخياطة الأوتوماتيكية، بدأت عجلة الحياة تنتقل إلى مهنة خياطة الأحذية يدويا، والتي يطلق على صاحبها لقب “صانع الأحذية”. وانتشر المئات ممن مارسوا الخياطة اليدوية، وهي مهنة قديمة بدأت منذ بداية الإنسان.

إقبال كبير

وبعد أن كانت هذه المهنة مهددة بالانقراض قبل العدوان لقلة الطلب عليها حيث اتجه الناس إلى خياطة الأحذية بالآلات الأوتوماتيكية، أصبحت الأكثر رواجاً وطلباً أثناء العدوان وعادت الحياة إليها مصدراً أوسع للرزق. سبل العيش. ولا يحصل العاملون في هذه المهنة على أي راحة خلال يومهم في ظل الاستقبال. الأحذية باستمرار.

وبعد أن انتهى أبو مصطفى من معالجة مشكلة الحذاء الأول الذي أحضره صاحبه وكان في حالة لا يمكن المشي عليها، أصبحت مشكلة الحذاء الثاني أكثر صعوبة بسبب انفصال أجزاء الحذاء عن كل منها. آخر. واستغرق الأمر عدة دقائق من العمل المتواصل حتى تمكن من إعادة شفاء الحذاء وأصبح جاهزًا للاستخدام.

لم يصدق “أبو محمد” البالغ من العمر خمسين عامًا أنه استلم حذائه التالف، الذي قُطع إلى عدة أجزاء، وأصبح الآن صالحًا للاستخدام. وهذه المشكلة رغم بساطتها إلا أنها أعاقت حياته ولم يتمكن من الخروج إلى السوق قبل استلام حذائه.

وقال أبو محمد لـ”شبكة قدس” والابتسامة على وجهه وهو يستلم حذائه: “لا تتخيلون مدى معاناتنا من مشكلة منع دخول الأحذية الجديدة. بالنسبة لي، قمت بإعادة خياطة الحذاء لمدة 100 يوم مرتين، رغم أنني قبل ذلك، عندما ينكسر، كنت أرميه في القمامة. لكن الظروف أجبرتني على إصلاحه لعدم وجود أي بديل”.

أحمد، شاب في العشرينيات من عمره، كان ينتظر دوره لاستلام حذائه. ولم يخف أنه حافظ على الحذاء «كما يحمي الإنسان طفله». ولم يقم بأية حركات أو حركات في المشي قد تؤدي إلى كسر الحذاء، وكان يمشي بحذر خوفاً من كسره.

أزمة متفاقمة

ومع قصف الاحتلال الإسرائيلي لمعارض ومصانع الأحذية في غزة، بالإضافة إلى إغلاق المعابر، تفاقمت أزمة الأحذية وأصبحت منتجاً غير متوفر في أي من الأسواق.

ورغم أن أبو مصطفى يعمل في مهنة خياطة الأحذية اليدوية منذ 18 عاماً، إلا أن الطلب عليها زاد بعد الحرب. الفرق بين المرحلتين هو أن الأحذية التي حصل عليها خلال الحرب أصبحت أكثر اهتراء، مما يتطلب منه جهدا كبيرا في إصلاح الثقوب وإصلاح الأجزاء المقطوعة.

ونزح أبو مصطفى إلى مركز إيواء تابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في محافظة رفح. ويضم هذا المركز نحو 15 ألف نازح، ويعيش عشرات الآلاف من النازحين في محيط المركز الذي يسمى “مستودعات الإيواء” في الخيام، مما يزيد الضغط والطلب عليه وعلى غيره من العاملين في هذا المجال في ذلك منطقة.

«إن عملنا يشبه إعادة شيء مستحيل إلى الواقع، فالأحذية التي تصل إلينا مهترئة ومتضررة ويجب التخلص منها في الأصل، ولكننا نراعي ظروف الناس وحاجتهم الماسة إليها، لذلك نبذل كل ما لدينا من جهد مجهود كبير ومضاعفة العمل على خياطتها حتى تصبح صالحة للاستخدام مرة أخرى”، يقول أبو مصطفى لشبكة. “قدس نيوز” وهو يواصل حياكة الحذاء الثالث لحظة مقابلتنا معه.

وعن الفرق بين الحياكة الآلية واليدوية، يدافع الحرفي عن صنعته بابتسامة تسبق الجواب: «طبعاً «الغرزة» اليدوية أفضل من التي تخيطها الآلات، والعقدة اليدوية ممكنة ومنفصلة عن العقدة». أخرى، بحيث إذا انكسرت إحداها لا يؤثر ذلك على متانة الحذاء وتماسكه، على عكس الطريقة الآلية التي يؤدي كسر إحدى العقد إلى تفكك الخيط بأكمله”.

ويعاني أبو مصطفى من ارتفاع أسعار المواد الأولية اللازمة للخياطة، بسبب ما وصفه بـ”احتكار التجار” لهذه المستلزمات والأدوات، ما اضطر العديد من العاملات في الخياطة اليدوية إلى التوقف عن العمل.

ورث أبو مصطفى مهنته عن أقاربه، وتخصص في نسج سروج الخيول والإبل. ومع منع الاحتلال إدخال الجلود إلى القطاع، تحول إلى نسج الأحذية في المهنة الشهيرة المعروفة بـ”الإسكافي”. وكانت هذه المهنة تعاني من الانقراض قبل العدوان بسبب إقبال الناس على الآلات الأوتوماتيكية لإصلاح الأحذية، لكنه بقي مخلصا لها ولم يتخل عنها، حتى أصبحت ذات شعبية كبيرة ومصدر رزق أساسي له ولعائلته. وآخرون يعملون في نفس المجال، لرد الجميل له وتوفير مصدر دخل له خلال الحرب في ظل قلة فرص العمل مع البطالة ونزوح معظم المواطنين في القطاع.

ونظراً للجهد الكبير والوقت الذي يستغرقه العمل على كل حذاء، فهو بالكاد يستطيع إصلاح نحو عشرة أحذية يومياً، ويتقاضى أجراً “بسيطاً” عن كل زوج من الأحذية لا يتجاوز 5 شيكل، وهو سعر يراه مناسباً لأحوال الناس ولا تختلف عن أسعار خياطة الأحذية قبل العدوان. في الوقت الذي يشهد فيه قطاع غزة ارتفاعا كبيرا في أسعار المنتجات جراء إغلاق المعابر منذ ثلاثة أشهر.


اخبار فلسطين لان

خياطة الأحذية يدوياً.. مهنة تنتعش في غزة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#خياطة #الأحذية #يدويا. #مهنة #تنتعش #في #غزة

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – تقارير قدس