اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 1970-01-01 03:00:00
توقع السياسي الأمريكي دينيس روس، أن تشهد إسرائيل تغييرا سياسيا كبيرا نتيجة تداعيات عملية فيضان الأقصى، مشددا على أن القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمر بعيد المنال لأنه فكرة، ولكن من ناحية أخرى ومن ناحية أخرى، فهو يعتقد أن نزع سلاح غزة أمر ممكن.
وقالت صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية في مقدمتها التي بدأت مقابلة معه، إن القصة عندما تكون جيدة فإنها تشرح القضية أفضل بكثير من الدراسات والأطروحات.
وأضافت أن دينيس روس، البالغ من العمر 75 عاما، لديه العديد من القصص الجيدة عن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، خاصة أنه عمل في البيت الأبيض لمدة 30 عاما على هذه القضية الشائكة… في البداية كمدير لتخطيط السياسة الخارجية خلال فترة عهد الرئيس جورج بوش. وأصبح الأب، الذي كان آنذاك المنسق الخاص للرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في الشرق الأوسط، في عهد الرئيس السابق الآخر باراك أوباما مستشارا خاصا للرئيس لشؤون إيران والخليج العربي. وهو الآن يشغل منصب المدير المشارك لمعهد سياسة الشعب اليهودي.
وقال روس: “قبل أشهر من اغتياله، سألني إسحق رابين ذات يوم عمن سيكون له، في رأيي، تأثير حاسم في الانتخابات الإسرائيلية عام 1996، وأشرت إليه كأحد السياسيين البارزين في تلك الحقبة. لكنه قال لي “لا”. فذكرت له اسمًا آخر، فقال: لا. فسألته بدوره، ومن إذن؟ فأجاب: «قنبلتان من حماس، والإسرائيليون سيصوتون لبنيامين نتنياهو». وهذا ما حدث بالفعل.
وأوضح روس للصحيفة قائلا: “برأيي، لعبت الحركات المتطرفة دائما دورا حاسما في إفشال الجهود الرامية إلى التوصل إلى السلام”.
وأشار روس إلى الأزمة التي تعيشها إسرائيل اليوم، والتي قال إن عنوانها سموتريش وبن جفير، الوزيران القوميان المسيانيان المنفصلان عن الواقع، اللذين يصران على ضرورة طرد الفلسطينيين إلى مكان آخر.
وردا على سؤال: إلى متى سيستمر نتنياهو مع هذه الحكومة اليمينية؟ وقال روس: “نحن على وشك رؤية تغيير سياسي كبير في إسرائيل”. كان يوم 7 أكتوبر أحلك يوم في تاريخ نتنياهو. كما أن الائتلاف الحاكم الحالي غير قادر على إدارة ما يجب القيام به.
وعما يجب فعله، قال روس، إن “الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، المنهكين من الصدمات التي تلقوها على مر السنين، أصبح صراعا وجوديا.. حركتان وطنيتان تتنافسان على نفس المساحة”. ولذلك فإن الحل الوحيد هو دولتان لشعبين، بشرط ألا يكون أي منهما فاشلا”، مشددا على ضرورة إجراء إصلاحات داخل السلطة الفلسطينية الحالية.
روس: الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، المنهكين من الصدمات التي تلقوها على مر السنين، أصبح صراعاً وجودياً: حركتان وطنيتان تتنافسان على نفس المساحة. ولذلك فإن الحل الوحيد هو دولتان لشعبين، بشرط ألا يكون أي منهما فاشلا
وفي معرض الرد على ماهية هذه الإصلاحات، أشار روس إلى أن الفلسطينيين تمكنوا في الماضي من إجراء إصلاحات ملحوظة. وكان ذلك بالتحديد في عام 2007 عندما أقنعت إدارة بوش الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعيين سلام فياض رئيساً للوزراء. وعملت السلطة الوطنية الفلسطينية بشكل مختلف في ذلك الوقت، حيث استعادت الأمن والاقتصاد.
وأضاف روس أن هذه هي الطريقة. يتوجب على أبو مازن الآن أن يختار رئيس وزراء موثوقاً ومستعداً لتطهير السلطة الوطنية الفلسطينية من الداخل.
وردا على سؤال الصحيفة حول الحرب المستمرة في قطاع غزة والتي تخلف آلاف الضحايا، وفي ظل غياب تام لاستراتيجية إسرائيلية واضحة، باستثناء تصريحات نتنياهو التي يؤكد فيها نيته القضاء على حماس. وقال روس: “لا يمكنك القضاء على حماس، لأنه لا يمكنك القضاء على فكرة ما”.
في المقابل، يقول روس إن غزة يمكن أن تصبح منزوعة السلاح إذا ركزت الولايات المتحدة وإسرائيل على تفعيل آلية دولية لضمان عدم استخدام أموال وتبرعات ما بعد الحرب إلا لإعادة الإعمار. لذلك، أعتقد أن استعادة حماس السيطرة على قطاع غزة سيكون أمراً معقداً.
وفيما يتعلق باقتراح الاتحاد الأوروبي بإرسال بعثة أممية مؤقتة بقيادة عربية إلى غزة خلال الفترة التي تلي وقف القتال، قال روس: “نعم”. هناك عدة نماذج قابلة للتطبيق للإدارة المؤقتة، المهم أن تكون مبنية على عملية إعادة إعمار لا تؤدي إلى إعادة تسليح حماس”.
وفيما يتعلق بإمكانية تصويت روسيا ضد مثل هذا الاقتراح في مجلس الأمن. وقال روس: “مع وجود مهمة بقيادة عربية ومبادرة عربية يقترحها السعوديون أو تحالف من الدول العربية، أعتقد أن الروس والصينيين لن يعيقوها”.
وتحدث روس عن مهمة عربية في غزة بعد الحرب تتراوح بين 18 و24 شهرا، تنتقل بعدها قيادتها إلى السلطة الفلسطينية، مع إعادة توحيد غزة مع الضفة الغربية.
وعن مدة هذه المهمة، قال روس: “أعتقد أنها ستتراوح بين 18-24 شهرا، وبعدها ستنتقل قيادتها إلى السلطة الفلسطينية ومع إعادة توحيد غزة مع الضفة الغربية”.
وعن السؤال: هل يمكن للخطة أن تنجح ولو لم يتم اعتقال يحيى السنوار؟ وقال روس: “المسألة لا تتعلق بالسنوار بقدر ما تتعلق بحماس”. يجب أن نضمن عدم سيطرة حماس على قطاع غزة”.
وفيما يتعلق بالسؤال: كيف يمكن الحديث عن حل الدولتين في الوقت الذي أصبحت فيه المستوطنات موجودة في كل مكان في الضفة الغربية، وعنف المستوطنين يتزايد يوما بعد يوم؟ وقال روس: “في عام 2000، اقترح الرئيس السابق بيل كلينتون ضم 55 مستوطنة قريبة من الخط الأخضر الذي يعيش فيه”. 85% من الإسرائيليين في الضفة الغربية ينتمون إلى إسرائيل مقابل تعويض الفلسطينيين بنفس مساحة الأراضي الإسرائيلية وتفكيك 75 مستوطنة صغيرة تقع بعيداً عن الخط الأخضر. وقال، بحسب “الجزيرة نت”، إن هذه الخطة لا تزال قائمة، شريطة أن تعمل إسرائيل على قمع المستوطنين سيئي السمعة الذين يعملون على أخذ حقوقهم بأيديهم.

