اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-02-05 23:06:12
غزة – مركز المعلومات الفلسطيني
في الوقت الذي بدأ فيه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن جولة شرق أوسطية بدأت بالرياض وتستمر حتى الخميس، وهي الخامسة له في المنطقة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، تاريخ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وتشمل أيضاً مصر وقطر وإسرائيل والضفة الغربية، وحذر محللون سياسيون من الوقوع.. في “فخ التهرب السياسي الأميركي” وما وصفوه بـ”لعبة الإغراء الجديدة” التي تسعى الولايات المتحدة من خلالها إلى تعزيز نفوذها الموقف الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بـ«مقترحات باريس»، دون الاهتمام بالفلسطينيين.
شروط محبطة للدخول في الصفقة
ويرى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، في رؤيته لأسباب تأخير المقاومة والقبول بنتائج اجتماعات باريس، أن حركة حماس، كما أعلن، لا تزال تدرس هذه الصفقة وحتى هذه اللحظة لم تفعل ذلك. وقد اتخذت موقفاً وهي في طور المشاورات، خاصة وأن هذه الصفقة تم ترتيبها مع أطراف شملت الأميركيين والإسرائيليين. لكن الحزب الفلسطيني الرئيسي لم يكن حاضرا.
وأشار المدهون في تصريحات إعلامية، رصدها المركز الفلسطيني للإعلام، إلى أن ما تسرب من هذه الوثيقة هو أنها أقرب إلى “وثيقة الاستسلام” وتخضع للرؤية الإسرائيلية. ويخلو هذا الاتفاق من وقف دائم لإطلاق النار، ومن انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولا يعطي أي ضمانة بعدم تجديده. العدوان، والحديث عن وقف مؤقت والإبقاء على المبادرة في يد الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى عدم الحديث عن إعادة إعمار قطاع غزة.
وتابع بالقول: لذلك أعتقد أن الأمور ليست مشجعة للمضي بمثل هذه الصفقة، لكن الدراسات والاحتمالات تبقى على كل المستويات.
الزيارة لمواصلة المشاركة في العدوان
أعتقد أن زيارة بلينكن تأتي في إطار مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية في العدوان على غزة، وهو يقود الجبهة الدبلوماسية والسياسية منذ اليوم الأول للعدوان، والولايات المتحدة غير مهتمة بحل دائم. وقف إطلاق النار أو وقف دائم للحرب على غزة.
وشدد على أن أميركا تريد من ذلك عدة أمور: تخفيف ضغط الرأي العام الدولي على الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي. الأمر الثاني هو أنها معنية بعدم توسيع نطاق المواجهة، والأمر الثالث هو أنها معنية بإعطاء الاحتلال الإسرائيلي مساحة أكبر وشرعية لمواصلة عدوانه على قطاع غزة.
ويشير المدهون إلى أن الولايات المتحدة مهتمة بإطالة أمد الحرب والعدوان وما زالت تدعم الاحتلال ولكن بطريقة مختلفة. ولهذا أعتقد أن كل التصريحات التي تتحدث عن المساعدات الإنسانية ما هي إلا ذر الرماد في العيون.
ويمضي قائلا: إنها ليست معنية بتوسيع الحرب، بل بمواصلة العدوان، ولا تمارس أي ضغط على الاحتلال لوقف عدوانه. وحتى المبادرات التي قدمتها في باريس تتحدث عن وقف مؤقت للعمليات العسكرية، وهذا موجود في النص، وهي تعطي للاحتلال شرعية الوجود والحضور وامتلاك المبادرة.
نوايا متعمدة لإضفاء الشرعية على استمرار العدوان
ويؤكد المدهون أن هناك حالة مجاعة شديدة في شمال غزة وصلت إلى ذروتها، وبدأ البعض في أكل “الحيوانات”، والوضع صعب للغاية. لقد مر يومان أو ثلاثة أيام ولم تجد الأسرة ما تأكله. بالإضافة إلى ذلك، وكما نرى جميعاً، في الوقت الذي يتحدثون فيه عن المساعدات الإنسانية، يتم ضرب أي نظام إنساني. وعلى رأسها وكالة الأونروا، والاحتلال يشن حربا عليها، وأميركا ترد أيضا باستهدافها ومهاجمتها، وهي الجهة التي تعمل على تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.
ويختتم بالقول: الأمر معقد حقا ويتطلب منا عدم الوقوع في فخ المراوغات السياسية والإعلامية للولايات المتحدة الأمريكية، ويجب أن نكون حذرين، وأعتقد أن هناك نوايا خفية لمنح الاحتلال الشرعية في البقاء ومواصلة عدوانها.
لعبة إغراء جديدة
من جهته، وصف الكاتب والمحلل السياسي ياسر الزعاترة ما تسعى إليه الولايات المتحدة وتروج له فيما يتعلق بالعملية السياسية وحل الدولتين بأنه “لعبة إغراء جديدة”.
أفاد الزعترة في تدوينة له رصدها مركز المعلومات الفلسطينيمن افتتاحية صحيفة “إندبندنت”، قائلة إن “الطريقة الوحيدة لتهدئة التوترات بشكل دائم في الشرق الأوسط هي إحراز تقدم في تصحيح المظالم التي يعاني منها الشعب الفلسطيني”، وأشارت بالطبع إلى “الدولة الفلسطينية”. “.
وأشار إلى أن «الطوفان» جعل من هذه النظرية حالة سائدة في العالم، بعد أن اعتقد «الكيان» أن «اتفاقيات إبراهيم» دفنتها لصالح خطة «السلام الاقتصادي» التي ينبغي أن تحسم الأمر.
وختم بالقول إن “بايدن” يريد اليوم إعادة العجلة إلى الوراء بإطلاق “عملية سياسية” مقابل التطبيع مع السعودية، أي “مسيرة أوسلوية” جديدة، أو بتعبير أدق، لعبة جديدة من التطبيع. إغراء، شرك، طعم.
لعبة عض الأصابع بدون توقف
من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي أن ما يحدث هو جزء من عملية التفاوض، وأن العض لا يقتصر على الميدان. أعتقد أنه في الربع ساعة الأخيرة قبل التوصل إلى اتفاق، يسعى كل طرف للوصول إلى ما يريد، والتأكد من أن الاتفاق يتضمن ذلك.
وأشار إلى أنه من الواضح بعد تسريبات اتفاق باريس أن الاتفاق وإن لم يكن مقبولا تماما لدى المقاومة ولديها ملاحظات عليه، إلا أن ملاحظات الجانب الإسرائيلي أكبر، وبعضهم وصف وتعتبر التسريبات هزيمة لإسرائيل إذا كانت صحيحة بهذا المعنى.
وأكد الرنتاوي في تصريحات إعلامية أنه رصدهم مركز المعلومات الفلسطينيولا تزال المقاومة تحتفظ بأوراقها في صدرها، ولا تريد أن تعطي الإسرائيليين ما يريدون الحصول عليه، وربما هناك جهة أميركية تعمل بشكل وثيق، وتتطلع إلى استكمال ترتيبات الوضع الإسرائيلي الداخلي، و عندما يكتمل هذا الاتفاق سيسقط ويجب أن تكون هناك حكومة بديلة تمرر هذا. الاتفاق.
ويعرب عن تفاؤله بأن الأجواء تشير إلى أننا نقترب سريعا من الاتفاق على صفقة شاملة بهذا المعنى، وأن هذه الصفقة تتضمن المطالب الأساسية للمقاومة الفلسطينية، ويبدو أن المقاومة بحاجة إلى ضمانات أكبر بأن هذه الصفقة المتعددة الحلقات مسلسل، من إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين إلى تحول الهدن الطويلة، سينتهي. إلى وقف إطلاق نار مستقر.
ويشير الرنتاوي إلى أنه قد تكون هناك ضمانات وتطمينات، لكن من يقدمها وما هو شكلها، لكن المناخ الأمريكي متحمس للغاية ومتفائل بالتوصل إلى اتفاق قوي وبناء، وقالت قطر إن حماس استقبلت المبادرة بشكل إيجابي الأجواء، ولم يقل أنه وافق على ذلك.
وختم المحلل السياسي بالقول: أعتقد أن المقاومة في الداخل والخارج تقرأ على صفحة واحدة، وما يشاع عن خلاف بين الداخل والخارج بعد التجربة أثبت أنه غير ملموس، لكن الظروف الميدانية شديدة العدوان على غزة، والسيطرة الأمريكية على سماء غزة وأجوائها، خلقت صعوبات في التواصل بين الداخل والخارج. لكن الموضوع أصبح مسألة وقت، وهذا يفسر تأخر زيارة وفد حماس إلى القاهرة، ويفسر الظروف التي تأخرت فيها المفاوضات، لكن المناخ يشير إلى أننا أمام اتفاق.
وقف شامل لإطلاق النار مشروط بالموافقة عليه
قال القيادي في حركة “حماس”، أسامة حمدان، إن الحركة ملتزمة بوقف شامل لإطلاق النار، وانسحاب جيش الاحتلال من كامل قطاع غزة، ورفع الحصار عنه، وهو ما تقف “إسرائيل” ضده، ويعيق إتمام أي اتفاق مع فصائل المقاومة بهذا الخصوص.
وقال حمدان في مقابلة صحفية، اليوم الإثنين، إن “الإسرائيليين يريدون مواصلة هجماتهم العسكرية على قطاع غزة وإبقاء الحصار عليه، ولا يريدون التوصل إلى وقف لإطلاق النار”.
وأشار إلى أن الوسطاء يعملون على تحقيق نوع من الاتفاق “الذي، من وجهة نظرنا، يجب أن يضمن تحقيق كل ما نطلبه”.
وذكر أن حماس شددت منذ اليوم الأول على شرطها بإطلاق سراح كافة الأسرى، مضيفا أن “هذا الأمر سيتحقق في النهاية”.
وأضاف القيادي في حماس: “أشياء كثيرة تقال في وسائل الإعلام وكأننا وافقنا عليها، مثل ما يتعلق بالإفراج عن الإرهابيين المعتقلين. نحن ببساطة لن نوافق على ذلك».



