اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-19 12:45:16
اليوم الـ102 للحرب على غزة 16 يناير 2024
الغارة الليلية على الزقاق القريب أثارت الرعب والذعر بين سكان الحي، وأعادتني وآخرين إلى الأيام الأولى للعدوان، عندما كانت الغارات الجوية الصهيونية تشن في كافة الاتجاهات دون رحمة، وتسببت بأضرار جسيمة. الدمار الذي ظهر على جميع القنوات الإخبارية.
واليوم، وبعد مرور أكثر من 100 يوم على كل ذلك، وبعد أن كان الناس يعلقون آمالاً كبيرة على انتهاء هذا العدوان، بدأ الذين تمكنوا من العودة إلى منازلهم، بما فيها شبه المدمرة، بالتخطيط لكيفية إعادة بنائها، وقد تبخرت آمالهم مع تجدد هذا العدوان الغاشم بكل الوسائل الفتاكة والمدمرة. ونفذت عبر الطائرات والمدفعية البرية والبحرية، عمليات قصف دقيقة استهدفت منازل بعض المواطنين ليلاً، أو تجمعاتهم نهاراً، سواء كانوا مصطفين للحصول على جالون من مياه الشرب، أو كانوا يتجمعون في نقطة ما. بشبكة الإنترنت أثناء قيامهم بإجراء مكالمات مع أحبائهم، أو أثناء مرورهم بالسيارة أو حتى في الشارع. عربة يجرها حمار، أو كانوا يحاولون تنفس هواء البحر.
أساس هذه العمليات العسكرية الصهيونية هو إثارة الذعر والخوف بين الناس، وتذكيرهم بأن العدوان لم ينته، وتسبب المزيد من الشهداء، والمزيد من تدمير المنازل، وتهجير الناس في هذا البرد القارس من مكان إلى آخر بحثا عن الأمان. هربا من الموت.
أما أنا وعائلتي فلا نؤمن بفكرة وقف العدوان، خاصة وأن العمليات العسكرية مستمرة في كافة مناطق قطاع غزة، بالإضافة إلى تجدد عمليات القصف على جباليا وبيت لاهيا شمالاً. وإعادة تمركز جيش الاحتلال شمال مدينة غزة، وقد حدث هذا القصف المباشر قبل يومين وبعد مائة يوم من هذا العدوان. .
كما نرى أن حكومة الحرب الصهيونية، طالما تحظى بدعم القوى الاستعمارية الكبرى (أمريكا، والدول الأوروبية، وبريطانيا)، ستواصل انتقامها الهمجي رداً على الصفعة التي تلقتها في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، مواصلة محاولاتها الفاشلة واليائسة لاستعادة الأسرى الصهاينة المعتقلين في غزة، خاصة وأن الجنون قد جن. قادة الحرب النازية بعد أن علموا أن غاراتهم أدت إلى استشهاد العديد من الأسرى، وفي الوقت نفسه لم تتوقف فصائل المقاومة عن الدفاع عن الأهالي في قطاع غزة والرد بإطلاق الصواريخ من داخل المناطق التي ادعى الاحتلال أنها تابعة لها يتحكم.
يمر هذا اليوم كسائر الأيام. ونتحرك بحذر لتأمين احتياجاتنا من الغذاء والماء قدر الإمكان، لتكون كافية لفترة طويلة نسبيا كإجراء احترازي، إذ نخشى تصاعد العمليات العسكرية، الأمر الذي قد يضعنا في حالة حصار مرة أخرى.
وبالطبع فإن الإمدادات الأساسية اللازمة لاستمرار الحياة على وشك النفاذ بسبب إغلاق معابر مدينة غزة وعدم السماح بدخول الدقيق والوقود والمواد الغذائية الأخرى.
لا بد أنك رأيت كيف لجأ الناس منذ فترة إلى استخدام الحطب وصناديق الكرتون والفحم لإيقاد النار للطهي والخبز وغلي الماء للاستحمام نتيجة استنفاد غاز الطهي. واليوم أيضًا، لم يعد لدى الناس فرصة الحصول على القمح أو الدقيق بسهولة على الإطلاق.
أما نحن فقد انشغلنا أيضاً في هذه الظروف بتنقية القمح الذي أتيحت لنا فرصة شرائه بتكلفة عالية، واليوم بدأنا أيضاً باستخدام موقد الكحول لتسخين ماء الحمام. الحاجة تدفعنا إلى اللجوء إلى كل الوسائل من أجل الاستمرار حتى لا نفقد الأمل في الحياة ونتحدى العجز والخوف وهذا العدوان وكل من يقف وراءه.
زينب الغنيمي، من مدينة غزة تحت القصف والعدوان



