اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-10 03:07:48
بقلم: معن بشور*
بعد أن تبين للعدو وحلفائه أن شعار “وحدة الساحات” لم يكن شعارا خطابيا يصدر في مناسبات خاصة، بل أصبح يترجم في ملحمة “طوفان الأقصى” إلى عمليات بطولية، امتدت من غزة إلى كل فلسطين، إلى جنوب لبنان، إلى القواعد الأمريكية في العراق وسوريا، إلى البحر الأحمر وباب المندب، إلى الشوارع العربية والشوارع المليئة بأحرار العالم… الصهاينة، و ومن ورائهم المخابرات الأميركية والغربية، ظنوا أنهم قادرون أيضاً على فتح «وحدة ساحاتهم». واختاروا يوماً ذا أهمية في حياة مقاومتنا العربية والإسلامية للمشروع الصهيوني الأمريكي، وهو يوم اغتيال القائد الشهيد قاسم سليماني ورفيقه أبو مهدي المهندس، لشن العمليات الإجرامية على طول الحدود. مناطق المقاومة، ومواصلة وحشيتها في غزة وكل فلسطين، ومواصلة مواجهتها في لبنان من خلال المعارك المشتعلة في جنوبه، ثم اغتيال الشهيد القائد الكبير الشيخ صالح العاروري ورفاقه في غزة. قلب عاصمته. إلى سوريا التي يمطرها العدو يوماً بعد يوم بالصواريخ من طائراته، محاولاً مواصلة الحرب عليها بحروب متواصلة، وصولاً إلى مدينة كرمان الإيرانية، حيث استشهد أكثر من مائة مواطن إيراني أثناء زيارتهم لمقام الإمام الحسين. الشهيد سليماني . وصولاً إلى اليمن، حيث استهدفت البحرية الأمريكية رجال اليمن البواسل في عملية أدت إلى استشهاد بعض أبطالهم. إن وحدة الدم العربي الإسلامي، التي تكتسب كل يوم بعدا جديدا في حياة أمتنا وفي تاريخها المعاصر، تشكل ردا مؤهلا، ليس فقط لطرد الاستعمار من بلادنا، وليس فقط لدحر الكيان الصهيوني. في فلسطين، بل لتكون أيضًا مناسبة لإشعال ثورة على المستوى العالمي تطرد كل استعمار. كل استغلال وكل طغيان.
وكم يخطئ مرتكبو المجازر والمحرقات والاغتيالات عندما يظنون أنهم بحرب الإبادة التي يخوضونها، والدماء التي يسفكونها من عروق أبناء أمتنا العربية والإسلامية الممتدة من فلسطين إلى لبنان إلى اليمن. وإلى سوريا والعراق وإيران، قادرون على إطفاء جذوة المقاومة في الوطن، وينسون أن دماء شهداء أبناء الوطن والمنطقة لم تؤد إلا إلى إشعال نيران المقاومة في وطننا. العالم العربي والإسلامي، بل وعلى مستوى العالم أجمع.
وحين يجتمع عشرات الملايين لتأبين الشهداء في كل عواصم ومدن المنطقة، إلى جانب مئات الملايين من الأحرار في العالم، فهذا مؤشر على أن ساعة النصر لم تعد بعيدة، وأن القوافل الشهداء مصابيح من نور ونور يمهدون لهم الطريق وينيرونه أمامهم.
إن وحدة الدم العربي الإسلامي، التي تروي تربة المقاومة في كل أنحاء أرضنا، هي الرد الأكثر فعالية على جرائم العدو وحلفائه وأتباعه. بل هي الدعوة لنا كعرب ومسلمين لتجاوز كل الخلافات والصراعات والصراعات المدمرة التي عشناها، والتي لا تزال آثار بعضها قائمة، والتي كان العدو يسعى لاستغلالها. واستغلالها في حربه المستمرة على أمتنا والمنطقة منذ عقود.
الرحمة والخلود لشهداء غزة وكل فلسطين وجنوب لبنان، وشهداء سوريا والعراق واليمن، وصولاً إلى شهداء كرمان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والنصر للمقاومة في بلادها. النهج والثقافة والعمل.
* الأمين العام الأسبق
عن المؤتمر الوطني العربي


