عدنان الصباح يكتب لـ”وطن”: التنازل عن بعض الحقوق يلغيها

اخبار فلسطين19 يناير 2024آخر تحديث :
عدنان الصباح يكتب لـ”وطن”: التنازل عن بعض الحقوق يلغيها

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-19 14:48:58

حتى لو سلمنا جدلا بأن الشرعية الدولية واقع لا مفر منه وأن قدراتنا على التغلب عليها أصبحت مستحيلة، وأن العالم لن يسمح لنا بالقفز فوق مؤسسات الشرعية الدولية وأنظمتها وقوانينها وقراراتها. وتوصلنا إلى قناعة بأن علينا أن نقبل ما رفضه آباؤنا وأجدادنا من قبلنا، وأصبح القبول بما رفض. والحقيقة أن الوطني الشجاع وتحقيق النصر لم يعد انتصاراً، فلماذا علينا أن نذهب إلى أبعد من تنازلنا عما كان متاحاً وما زال متاحاً وفق تلك الشرعية الدولية حتى الآن؟

منذ أن بدأنا بدعم الشرعية الدولية، واصلنا الأمل بعد الأمل في أن تقبل الأمم المتحدة عضويتنا وتصدر قراراً بذلك، متناسين، بقصد أو بغير قصد، أن لدينا قراراً تاريخياً يمنحنا أكثر مما نطالب. ويحقق لنا أكثر بكثير مما جلبته أوسلو وأخواتها و”حياة المفاوضات”.

لماذا علينا أن نذهب إلى هذين القرارين إذن؟

أولاً: لأننا بدأنا نحصر سقفنا في الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس العربية، ونقتصر ذلك على الحدود قبل يوم واحد من هزيمة 1967، مع أن الأمم المتحدة اعترفت بدولة فلسطين. دولة الاحتلال بحدود غير هذه الحدود وبموجب قرار لم يتم شطبه بعد.

ثانياً: لأن هذين القرارين (181+194) يمنحان الشعب الفلسطيني أقصى قدر ممكن من الشرعية الدولية التي يريد العالم أن نفعلها ويريد البعض منا أن يلتزم بها.

ثالثاً: لأن السابع من أكتوبر وما تلاه أتاح الفرصة التاريخية للشعب الفلسطيني ليصبح فاعلاً وقادراً على إملاء شروطه والقاعدة التي يريدها العالم أجمع، وهي الشرعية الدولية.

رابعا: لأن هذين القرارين لهما صفة الشرعية الدولية وإمكانية تنفيذها بعد أن أصدرتهما الجمعية العامة، وتبناه مجلس الأمن بل ونفذ جزءا منهما وهو المصادقة على قيام دولة الاحتلال والاعتراف بها، وقبولها عضواً كامل العضوية في الأمم المتحدة، بتوصية مجلس الأمن، مع غض الطرف عن الجزء الخاص. من الشعب العربي الفلسطيني .

خامساً: لأن الاعتراف بقيام دولة الاحتلال وقبول عضويتها في الأمم المتحدة كان مشروطاً باعتراف دولة الاحتلال بجميع قرارات الأمم المتحدة، وتحديداً تلك القرارات المتعلقة بمشروع التقسيم المشار إليها في القرارين.

سادسا: لأن هذا القرار يوفر حلا كاملا لمشكلة عدم الاستمرارية بين غزة والضفة الغربية، وغزة واحدة والضفة الغربية، لأنه يلغي مشكلة الاستمرارية الجغرافية من خلال شرط الكيان الاقتصادي الواحد، أي أن تصبح فلسطين كلها كياناً اقتصادياً واحداً مع كيانين سياسيين منفصلين سياسياً وموحدين جغرافياً واقتصادياً.

سابعا: هذا سيوفر علينا النقاشات والصراعات حول مضمون البرنامج السياسي الوطني الذي يصطف تحته الجميع، ونترك بقية القضايا المتعلقة بالمستقبل وشكل الحكم في الدولة للحياة الديمقراطية فيها والمنتخبين. وتقرر الهيئات التشريعية ذلك بإرادة الشعب دون غيره.

التوجه الفوري إلى الأمم المتحدة بموقف فلسطيني واحد موحد والمطالبة من خلال كافة الهيئات والمؤسسات التابعة لها، بما فيها محكمة العدل الدولية، بتنفيذ النصف المعطل من هذه القرارات وإلزام مجلس الأمن بإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها بالالتزام بها. للشروط التي قبلتها كمبرر لقبولها عضوا في الأمم المتحدة والاعتراف بشرعية وجودها.

إن أي تجاهل لحق يحميه قانون رسمي ومعترف به، تم تنفيذ جزء منه وتعليق الباقي دون إلغائه أو البحث عن حلول أخرى، يعني ببساطة استعداد الفلسطينيين للتنازل عن حق مشروع ومعترف به ومصدق عليه، وهو ولا يجوز مناقشتها حتى لو قبلها الشعب الفلسطيني. ومناقشة هذا الأمر بما هو أقل مما يعني الاستعداد لمزيد من التنازلات بما يعطي الطرف الآخر الحق في المطالبة بالمزيد أو الحق في رفض الطلب الأقل. ولذلك فإن الخيار المشروع الوحيد لمن يريد التمسك بالشرعية الدولية هو المطالبة بتنفيذ أقصى ما يمكن منها، وليس ما أقل منها. ولذلك فمن يقبل بحرمان حقه، عليه أن يذهب إلى حد فقدانه.


اخبار فلسطين لان

عدنان الصباح يكتب لـ”وطن”: التنازل عن بعض الحقوق يلغيها

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#عدنان #الصباح #يكتب #لـوطن #التنازل #عن #بعض #الحقوق #يلغيها

المصدر – وكالة وطن للأنباء