غزة ورهانات نتنياهو الفاشلة – وكالة وطن للأنباء

اخبار فلسطين7 يناير 2024آخر تحديث :
غزة ورهانات نتنياهو الفاشلة – وكالة وطن للأنباء

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2024-01-07 10:35:18

بقلم : نسيم قبها

وتبذل أمريكا محاولات متكررة لاحتواء سلوك الحكومة الصهيونية وتغيير مسار عملياتها العسكرية منذ بداية العملية البرية، في ظل ارتفاع خسائر الجيش الصهيوني في المعركة البرية، وتوجه نتنياهو نحو التحرك إلى ما يسمى بـ”المرحلة الثالثة” وسحب بعض وحداته العسكرية من قطاع غزة، وبالتوازي مع ذلك. اغتيال القيادي صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في الضاحية الجنوبية لبيروت. وتعهد حسن نصر الله بالرد على عملية الاغتيال، وتواصل الحكومة الإسرائيلية جهودها لتهجير الفلسطينيين وعرقلة حل الدولتين من خلال خلق بيئة غير صالحة للعيش في غزة، ومن خلال استفزازات المستوطنين وحجب الأموال عن السلطة. ومحاولة فرض واقع يعزز فصل قطاع غزة عن سلطة الضفة الغربية، وهو ما يهدف نتنياهو إلى فعله عندما يقول: «لن تكون هناك حماس ولا فتح في غزة»، إضافة إلى الجمهور. تصريحات بن جفير وسيموتريش بخصوص التهجير. وفي سياق ذلك، تأتي اليوم في الأسبوعين الأخيرين زيارة وزير الخارجية الأميركي بلينكن إلى المنطقة، والتي بدأها في تركيا.

ويتابع المعطيات الميدانية المتمثلة في صمود أهل غزة في وجه التهجير رغم البيئة المعيشية التي خلقها كيان الاحتلال لإجبارهم على الهجرة، إضافة إلى بسالة المقاومة وعجز همجية الجيش عن تحقيق إنجاز جدير بالاهتمام. من حيث أهداف الحرب، بالإضافة إلى خسائرها العسكرية والتكاليف الباهظة التي تكبدتها على مختلف المستويات. إضافة إلى الضغوط الأميركية وقلق الإدارة الأميركية في ظل استنزاف الحرب الإسرائيلية للموارد العسكرية والمالية الأميركية المخصصة لأوكرانيا، ونقص الذخيرة، ومعوقات المنافسة الانتخابية الأميركية، وتغير المناخ الشعبي في الولايات المتحدة والرأي العام العالمي. بشأن المجازر الصهيونية في غزة، وانعكاسها على مواقف إدارة بايدن، ومخاطرها. وحول الرواية الصهيونية بشأن الظلم اليهودي الذي يستمد منه الصهاينة الدعم الدولي، والذي تآكل بفعل المذبحة الأخلاقية والدموية في غزة، نجد أن كل ذلك يشير بوضوح إلى فشل رهانات نتنياهو التي اعتمد عليها في الفوز بالانتخابات. الحرب، والتغلب على مشاكله الداخلية، والاستمرار في السلطة، وهو ما دفعه إلى تمهيد الطريق للانتقال إلى ما يسمى بالمرحلة الثالثة، التي أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت مؤخراً عن جزء منها.

ومن مؤشرات هذا الاتجاه: قيام الجيش بسحب العديد من الوحدات العسكرية من قطاع غزة واغتيال القائد صالح العاروري. ولا تخلو هذه التحركات من محاولة للتغطية على فشل نتنياهو وجيشه في تحقيق أهداف الحرب المعلنة، وتهجير السكان، وإعادة الردع للجيش والأجهزة الأمنية، وتجنب المزيد من الخسائر، وتحقيق صورة النصر التي استعصت عليه. في وحل غزة. لذلك، من المتوقع أن تقتصر العملية العسكرية في المرحلة المقبلة على ما يصفونها بالعمليات الجراحية. أي قصف متقطع على أهداف محددة وقادة المقاومة، بالإضافة إلى بعض الإجراءات الأمنية على الأرض. ورغم التردد والمماطلة في موقفه، فمن الواضح أن نتنياهو اتخذ من اغتيال العاروري والتحضير للمرحلة الثالثة طوق نجاة من الغرق والفشل، ووسيلة لاسترضاء أميركا من جهة، والقلق يتعلق الأمر بتوسيع الحرب من ناحية أخرى. لما ينطوي عليه من مخاطر في ظل الأولويات الأمريكية والتحذيرات من توسعها. وفي هذا السياق، قال ستيف كوهين، العضو الديمقراطي البارز في الكونغرس، في رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي خلال زيارة مستشار الأمن القومي الأمريكي لإسرائيل: “لقد ذهب نتنياهو إلى أبعد من ذلك وسيقول له جيك سوليفان إن القصف يجب أن يكون محدودا إلى حد كبير، وإلا فإن إسرائيل ستفتقد آخر صديق حقيقي لها، الولايات المتحدة الأمريكية وجو بايدن”.

ورغم أن نتنياهو مجبر على التحرك نحو «المرحلة الثالثة» التي طلب منه مستشار الأمن القومي الأميركي جاك سوليفان الانتقال إليها، ورغم إصراره على الاستثمار فيها للحفاظ على «حالة الحرب»، إلا أنه يدرك أنها مفخخة. -محاصر من قبل الولايات المتحدة. لأنه يكبح عملية تهجير أهل غزة وتوسيع نطاق الحرب، ولا يمكنه من تحقيق أهدافه، وينقله إلى مواجهة داخلية محسومة لصالح خصومه، خاصة مع اشتداد الضغوط الدولية والاقتصادية والضغوط الدولية. احتجاجات أهالي الأسرى والمستوطنين في قطاع غزة وشمال فلسطين. ولذلك سارعت وسائل الإعلام الإسرائيلية المعادية لنتنياهو إلى استغلال اغتيال العاروري لتأليب الرأي العام ضده وحرمانه من الاستفادة منه، إذ علقت بأن اغتيال العاروري لم يزيل المخاطر بل وزاد الوضع الأمني ​​تعقيدا على الجبهة الشمالية، مضيفا أن هناك حالة من الترقب لتبعات ما بعد الاغتيال. .
ولا يخفى على أحد أن لجم توجه نتنياهو واليمين المتطرف نحو توسيع الحرب وتهجير أهل غزة وتقليص مساحة القطاع بذرائع أمنية هو ما تطلبه أمريكا، وهو الجانب السياسي. الذي يضمن الحفاظ على مشروع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بما في ذلك بقاء دولة إسرائيل. أما الدعم العسكري الأميركي للكيان المحتل، فهو وجه آخر من جوانب الاستراتيجية الأميركية تجاه الكيان، رغم أن عملية فيضان الأقصى أثبتت عدم جدوى الرهان العسكري على المستوى الاستراتيجي، إضافة إلى الأضرار التي أحدثتها. وتسبب ذلك في الجانب الاستراتيجي المتعلق باستمرار تآكل قوة الردع الإسرائيلية وتحطمها على صخرة المقاومة، رغم تواضع الوضع. وسائلها القتالية. ولذلك تحاول الولايات المتحدة التعافي من هذه الخسائر الاستراتيجية، خاصة تلك المتعلقة بتداعيات المجازر الدموية والأخلاقية على المصالح الأمريكية، وكشف «قيمها» الزائفة التي تمثل القوة الناعمة في السيطرة على وعي الناس وتوجيههم والسيطرة عليهم. وهو ما حذر منه بعض الساسة والمفكرين الغربيين. ولهذا تحاول إدارة بايدن تغطية ما يسمى بالمرحلة الثالثة بالقيم الإنسانية لصالح أهل غزة، بل وذهبت إلى أبعد من ذلك، وهو ما تلميح المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون ودعا كيربي إلى قبول حماس في معادلة التسوية، بقوله: “لا نعتقد أن الهجوم العسكري سيقضي على عقيدة حماس”. نحن نقبل فكرة أن الحركة ستستمر في الوجود”. هذا بالإضافة إلى ما يتضمنه تصريح كيربي من تعريض نتنياهو للرأي العام الإسرائيلي وكشف فشله.

ولعل الأهم في “المرحلة الثالثة” التي تصر عليها الولايات المتحدة هو أنها تخلق تقاطعا بين رؤيتها ونهج نتنياهو، وهو ما يعالج مشكلة الردع الإسرائيلي ويحجب رؤية حقيقته، ويرضي رغبة نتنياهو في يواصل الحرب بتكتيكات مختلفة تمكنه من تجنب خطر وجودي يتعلق بتهجير سكان الاحتلال من الكيان بعده، وقوض فيضان الأقصى أهم مقومات العيش هناك، وهي الأمن والرخاء، ويرضي أيضا ميول نتنياهو النرجسية الاستبدادية. خاصة وأن استمرار الحرب يمثل له درعا واقيا من أزمته الداخلية.

ورغم أن نتنياهو استغل هذه المرحلة مؤقتا بإطالة أمد الحرب بتكتيكات قللت من الخسائر العسكرية الناجمة عن العملية البرية الكبيرة، وتمكن من المناورة بتقسيم قطاع غزة وفرض حقائق جديدة تمنحه مزيدا من الوقت، وتمكنه من المناورة. فرض منطقة أمنية عازلة، ووضع قواعد اشتباك تعطيه حق التصعيد وشن هجوم عسكري. على غزة كلما اشتدت الضغوط الداخلية عليه، لكنه من غير المرجح أن يتجنب الفشل أو ينجو من السقوط بعد أن قطعت عليه المقاومة في غزة طريق تحقيق صورة النصر التي كان يبحث عنها، وبعد أن بدأ الإسرائيليون يمزحون بأن فإذا كان عنوان حرب لبنان عام 1982 هو (سلام الجليل) فإن عنوان هذه الحرب هو (السلام لنتنياهو)؛ وهذا مؤشر على أن حرب غزة تحركها احتياجات نتنياهو السياسية. لذلك يمكن القول أن اغتيال القائد العسكري البارز في الحرس الثوري الإيراني رضا موسوي والقائد صالح العاروري، واغتيال قائد منطقة الناقورة التابعة لحزب الله، وزيادة وتيرة التصعيد التصعيد العسكري الإسرائيلي مع حزب الله، ينطوي على محاولة من نتنياهو لجذب رد فعل من إيران وحزب الله. بحيث يرفع سقف الاشتباكات ولا يؤدي إلى مواجهة شاملة. كما ينطوي على تصعيد يخلط بين الأوراق الداخلية والخارجية ويبقي المبادرة بين يديه، خاصة بعد تزايد الضغوط والخلافات الداخلية وخلافه مع بايدن، وهو ما ظهر في مكالمتهما الهاتفية الأخيرة، وفي رفض أميركا تزويده بالمساعدات. مروحيات الأباتشي وسحبها لحاملة الطائرات جيرالد فورد من المنطقة لثنيه عن أي محاولة لتوسيع… الحرب.

لذلك، لا يتوقع أن تذهب إيران وحزب الله إلى رد أو تصعيد يحقق رغبة نتنياهو في خلط الأوراق وتوسيع الحرب، وهو ما يمكن قراءته في تعليق إيران على اغتيال رضا موسوي وفي خطاب حسن نصر الله في والذي تعهد بالرد على اغتيال صالح العاروري، محذراً إسرائيل. من الذهاب إلى الحرب الشاملة. وفي هذا السياق أفاد مسؤول أميركي رفيع أن مبعوث الرئيس الأميركي عاموس هوكشتاين وصل إلى تل أبيب للتأكد من عدم تصعيد المواجهة.
ولا بد من الإشارة هنا إلى أن الحرب الواسعة التي يبحث عنها نتنياهو لا تعني حرباً شاملة إلا إذا ضمن تدخل أميركا أو ورطها في التدخل. لأنه يعلم أن إسرائيل غير قادرة على الانتصار فيها، بل يعني تمديد الحرب إلى لبنان ورفع سقف الاشتباكات إلى حدود منخفضة لا تؤدي إلى مزيد من الفشل والخسائر التي تنعكس سلباً على وضعه الداخلي، وتنعكس على مستوى الردع المتعلق بقيمة الكيان الاستراتيجية في المنطقة.
وفي إطار علاقة حزب الله بأذرع إيران في هذه الحرب، فإن دخولهم فيها لا يخلو من أهداف تتعلق بإيران والقوى التي تدعمها تعيد تدوير دورها في ملفات المنطقة. لأن استقرار المقاومة في غزة ينعكس في موقف أذرع المقاومة في المنطقة برمتها، خاصة أن الأجندة الأمريكية منذ انطلاقة “المسار الإبراهيمي” اقتضت تفكيك فصائل المقاومة، ودمجها في مؤسسات الدولة، وتقليم أظافر إيران في المنطقة. ومن هنا تأتي أهمية حرب غزة بالنسبة لما يسمى بمحور المقاومة، إذ أعطت لإيران وأذرعها فرصة لتأكيد دورها واستعادة صورتها التي تضررت في حرب العراق و”الثورة السورية” و”الثورة السورية”. “الربيع العربي” على جناح الجرأة والتحدي والقيمة الاستراتيجية لدورهم، خاصة على جبهة البحر الأحمر.
ومن الجدير بالذكر هنا الموقف الروسي الذي بدا متعاطفاً مع المقاومة وأهل غزة، لكنه في الواقع كان انتهازياً ومنافقاً، لأن موقف روسيا في مجلس الأمن لم يكن ضد “إسرائيل”، بل كان يدخل ضمنها. إطار معارضة الولايات المتحدة لأسباب التنافس الإعلامي، وانتزاع مبرر لحربها على إسرائيل. أوكرانيا من خلال ما يحدث في غزة، وهو ما ظهر بوضوح في تشبيه لافروف موقف روسيا من أوكرانيا بموقف إسرائيل من غزة.

نقطة التحول في مسار الحرب بدأت بالتركيز على المسار السياسي ما بعد الحرب، وفي ضوء المعطيات التي تشير إلى الجهود الدولية والإقليمية والإسرائيلية (رغم اختلافها) بعد اليوم التالي للحرب.


اخبار فلسطين لان

غزة ورهانات نتنياهو الفاشلة – وكالة وطن للأنباء

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#غزة #ورهانات #نتنياهو #الفاشلة #وكالة #وطن #للأنباء

المصدر – وكالة وطن للأنباء