فلسطين – أدلة موثقة على أن إسرائيل تستخدم تحديد النسل في غزة كأداة في عملية الإبادة الجماعية

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – أدلة موثقة على أن إسرائيل تستخدم تحديد النسل في غزة كأداة في عملية الإبادة الجماعية

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-12 13:06:00


قال مركز الإعلام الفلسطيني، مركز غزة لحقوق الإنسان، إن أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة، والأرقام التفصيلية التي كشفت عنها صحيفة فلسطين حول معدلات المواليد والإجهاض في القطاع منذ بدء العدوان العسكري الإسرائيلي في أكتوبر 2023، تؤكد وجود نمط ممنهج يشكل في مجمله “العنف الإنجابي” كجريمة مستقلة تدخل في إطار الإبادة الجماعية. وأوضح المركز في بيان له اليوم الجمعة، أن البيانات المعلنة تظهر تراجعا حادا وغير مسبوق في عدد المواليد الأحياء في غزة خلال الأشهر الأخيرة، يفوق بكثير أي انخفاض طبيعي مرتبط بظروف حرب الإبادة، حيث شهد شهر إبريل 2026 تراجعا كبيرا في عدد المواليد الأحياء، حيث بلغ 2004 مواليد فقط، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 67% عن شهر نوفمبر 2025، الذي شهد ولادة 6076 طفلا. كما لوحظ تراجع معدل المواليد منذ بداية يناير 2026، حيث سجلت وزارة الصحة ولادة 5210 أطفال، لينخفض ​​العدد إلى 3433 ولادة في فبراير، ثم 3233 ولادة في مارس، و2004 مواليد في إبريل. بينما أعلنت وزارة الداخلية أنها سجلت 1701 ولادة فقط في شهر مايو من العام نفسه. وتشهد معدلات الولادات في غزة تراجعا منذ عام 2023، عندما بدأ الاحتلال حرب الإبادة، حيث بلغ عدد المواليد عام 2022 نحو 57 ألف مولود، لينخفض ​​إلى 54 ألفا عام 2023، ثم إلى 38 ألف عام 2024، أي ما نسبته 38% من إجمالي الولادات قبل الحرب. وبالتوازي مع انهيار معدلات الولادات، تكشف البيانات عن ارتفاع كبير في حالات الإجهاض لا يمكن تفسيره بالعوامل الطبيعية، حيث سجلت وزارة الصحة 921 حالة إجهاض في أبريل 2026 وحده، بمعدل 460 حالة لكل ألف ولادة حية، أي ما يعادل 46% من حالات الحمل المسجلة. وبلغت حالات الإجهاض نحو ستة آلاف حالة خلال عام 2025 بأكمله، فيما تتراوح بين 500 و600 حالة شهرياً خلال عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 225% عن المعدلات الطبيعية قبل الحرب، وهو رقم يفوق بكثير أي سيناريو متوقع حتى في أشد بيئات الصراع قسوة. وأكد أن هذه المعطيات تكشف بعدا بالغ الخطورة لجريمة الإبادة الجماعية، يتجاوز القتل المباشر إلى استهداف القدرة البيولوجية للمجتمع الفلسطيني على الاستمرار والتجدد، مشيرا إلى أنه لا يمكن قراءة هذه المؤشرات بمعزل عن السياق الأوسع لحرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكثر من 32 شهرا، وما يرافقها من تدمير ممنهج للنظام الصحي، واستهداف متكرر للمستشفيات، وحرمان السكان من الغذاء والدواء والرعاية الصحية الأساسية. وأشار إلى أنه من الناحية القانونية، تنص المادة الثانية من اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها على أن الإبادة الجماعية تشمل “فرض تدابير تهدف إلى منع الإنجاب داخل الجماعة”. ولا يحتاج ذلك إلى تحقيق ذلك من خلال سياسات التعقيم القسري أو الإجراءات الطبية المباشرة فقط، بل يمكن تحقيقه أيضًا من خلال خلق ظروف معيشية وصحية تقوض فعليًا القدرة على الإنجاب والاستمرار لدى الفئة المستهدفة. وأوضح مركز حقوق الإنسان أنه في حالة غزة، يمكن تقييم الانخفاض الكبير في عدد الولادات والارتفاع غير المسبوق في معدلات الإجهاض في ضوء مجموعة من الإجراءات المتداخلة التي أثرت بشكل مباشر على الصحة الإنجابية، أبرزها: التدمير الواسع النطاق للمستشفيات ومراكز الرعاية الأولية وأقسام الولادة والتلقيح الاصطناعي، واستهداف واعتقال أو قتل الطواقم الطبية، مما أدى إلى انهيار خدمات رعاية الأمومة والطفولة، ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية المتعلقة بصحة النساء الحوامل والأطفال. حديثي الولادة. وأضاف أيضًا فرض المجاعة الجماعية وسوء التغذية الحاد، مما يزيد من فرص الإجهاض والولادة المبكرة ومضاعفات الحمل. ويعد التهجير القسري المتكرر وإجبار النساء الحوامل على العيش في ظروف غير إنسانية تفتقر إلى الحد الأدنى من الخصوصية والرعاية الصحية من الأعمال الخطيرة أيضًا، إلى جانب التعرض المستمر للصدمات النفسية والخوف وانعدام الأمن، وهي عوامل مرتبطة طبيًا بزيادة خطر الإجهاض والمضاعفات أثناء الحمل. كما أشار إلى أن قوات الاحتلال استهدفت مراكز علاج العقم والمساعدة على الإخصاب، بما في ذلك تدمير الأجنة المجمدة في بعض المنشآت الطبية، مما يؤثر بشكل مباشر على الحق في الإنجاب. وأكد مركز غزة أن هذه المؤشرات الديموغرافية تشير إلى اعتداء إسرائيلي مباشر على مستقبل المجتمع الفلسطيني وتركيبته السكانية، مبينا أن الإبادة الجماعية لا تقتصر على إنهاء حياة أفراد موجودين فعلا، بل تمتد لتقويض قدرة الجماعة على إعادة إنتاج نفسها ومواصلة وجودها عبر الأجيال. وأكد أن هذه الممارسات، عند النظر إليها بشكل تراكمي وفي سياقها العام، تشكل دليلاً إضافياً على وجود أحد الأركان المادية لجريمة الإبادة الجماعية، وهو فرض إجراءات تهدف إلى منع الولادات داخل المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، خاصة عندما تقترن بأفعال مع أدلة أخرى تتعلق بالقصد الخاص الذي يقتضيه القانون، وهو نية تدمير المجموعة الفلسطينية كمجموعة وطنية كلياً أو جزئياً. ودعا مركز حقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى التعامل مع الانخفاض الحاد في معدلات المواليد وارتفاع معدلات الإجهاض كمؤشرات تتطلب تحقيقا دوليا مستقلا، وذلك في إطار دراسة ما إذا كانت السياسات والإجراءات الإسرائيلية قد ساهمت عمدا في منع الولادات داخل المجتمع الفلسطيني في غزة، باعتباره أحد الأفعال المنصوص عليها صراحة في اتفاقية الإبادة الجماعية. وأكد أن المسؤولية الدولية لا تقتصر على وقف الهجمات العسكرية فقط، بل تمتد إلى ضمان الاستعادة العاجلة لخدمات الصحة الإنجابية، وضمان دخول الإمدادات الطبية والغذائية اللازمة للنساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة، ومحاسبة المسؤولين عن السياسات التي أدت إلى هذا التدهور غير المسبوق في مؤشرات الصحة الإنجابية والمؤشرات الديموغرافية في قطاع غزة.

اخبار فلسطين لان

أدلة موثقة على أن إسرائيل تستخدم تحديد النسل في غزة كأداة في عملية الإبادة الجماعية

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#أدلة #موثقة #على #أن #إسرائيل #تستخدم #تحديد #النسل #في #غزة #كأداة #في #عملية #الإبادة #الجماعية

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام