اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-21 13:54:00
أفاد المركز الفلسطيني للإعلام تقريراً ميدانياً عن تفاقم أزمة المياه في قطاع غزة، في ظل تدمير البنية التحتية المائية وتزايد أعداد النازحين، ما أدى إلى انخفاض حاد في حصة الفرد اليومية إلى مستويات خطيرة، وسط معاناة يومية للحصول على كميات محدودة من المياه. وبحسب ما أوردته صحيفة العربي الجديد، يصطف عشرات الفلسطينيين يوميا أمام صهاريج المياه في مراكز إيواء النازحين وسط مدينة غزة، حيث يحاولون تعبئة جالونات صغيرة ونقلها إلى خيمهم، في عملية شاقة تتكرر عدة مرات خلال اليوم لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات. وتشير البيانات إلى أن الشاحنة الواحدة تحمل حوالي 10 آلاف لتر فقط، موزعة على مخيمين، يضم كل منهما أكثر من 800 نازح، ما يعني أن حصة الفرد تقل عن 10 لترات يومياً، مقارنة بالمعدلات العالمية الموصى بها، والتي تتراوح بين 50 و100 لتر للشخص الواحد. والحصول على هذه الكميات المحدودة يتطلب الانتظار لساعات طويلة في طوابير مزدحمة، إضافة إلى نقل المياه لمسافات طويلة، في ظروف تزداد صعوبة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب خلال فصل الصيف. انخفاض الإمدادات والمخاطر الميدانية. وفي هذا السياق، أدى تدمير معظم آبار المياه في مدينة غزة إلى انخفاض كبير في كميات المياه المتوفرة، حيث شجعت بلدية غزة السكان على استخدام نحو 1300 غاطس، في حين تمكنت من تشغيل 35 بئرا فقط. وبحسب الأرقام فإن شبكة المياه قبل الحرب كانت تضخ نحو 100 ألف متر مكعب يوميا، منها 70 ألفاً من الآبار، و20 ألفاً من شركة المياه الإسرائيلية “ماكروت”، و10 آلاف من محطة تحلية المياه شمال القطاع التي دمرت خلال الحرب. وحاليا، لا تتجاوز الكمية المتوفرة 35 ألف متر مكعب يوميا، بحسب مدير عام التخطيط والاستثمار في بلدية غزة ماهر سالم، الذي أوضح أن حصة الفرد انخفضت من نحو 80 لترا يوميا قبل الحرب إلى أقل من 10 لترات، وفي بعض الفترات إلى لترين فقط. وأشار سالم إلى أن هناك مناطق بأكملها تعاني من انقطاع شبه كامل للمياه، بينها حي النصر الغربي، ومخيم الشاطئ الشمالي، وتل الهوى، إضافة إلى مناطق وسط المدينة المتضررة من انقطاع إمدادات “المكروت” وزيادة الكثافة السكانية. وينقل التقرير شهادات من السكان الذين يكافحون من أجل الحصول على المياه. ويقول إسماعيل أبو عودة، إن الشاحنة التي تصل إلى المخيم هي المصدر الرئيسي للمياه، وأن الكمية التي يستطيع توفيرها لعائلته المكونة من سبعة أفراد لا تكفي ليوم كامل. بدوره، يوضح سائق صهريج المياه أشرف الكفارنة، أن عملية تعبئة المياه تنطوي على مخاطر كبيرة، كونها تتم بالقرب من مواقع قوات الاحتلال، ما يعرض السائقين لإطلاق النار أو القصف في أي لحظة. وتروي أم زياد عابد (63 عاما) معاناتها اليومية في نقل المياه لإعالة أحفادها، مشيرة إلى أن المياه غير مفلترة وتسبب أمراضا للأطفال، لكنها الخيار الوحيد المتاح. وأشار التقرير أيضاً إلى حوادث استهداف صهاريج المياه، منها مقتل سائق وشقيقه قبل أسبوع أثناء تعبئة المياه، ما أدى إلى تفاقم أزمة العطش في المخيمات. أزمة طويلة الأمد. وفي مناطق أخرى، مثل حي تل الهوى وشارع 8، يعاني السكان من شح المياه أو ملوحتها، فيما يعتمد البعض على الغواصات التي تحتاج إلى وقود شحيح أصلاً. أما في مواصي خان يونس، حيث تفتقر المنطقة إلى شبكات المياه، يعتمد النازحون على الغاطسات ذات التشغيل المحدود، حيث تعمل الغاطسة لمدة ساعة يوميا لتغطية مخيم يضم حوالي 2500 شخص، مما يحد من الكميات المتاحة لكل أسرة. ويقول أحد القائمين على مخيم القادسية، إن الأسرة لا تحصل على سوى حوالي 60 لتراً يومياً لمختلف الاستخدامات، في حين تصل مياه الشرب عبر الشاحنات مرتين فقط في الأسبوع. وفي ظل هذه الظروف، يضطر النازحون إلى ترشيد الاستهلاك بشكل حاد والاعتماد على كميات غير كافية من المياه، وسط تحذيرات من تداعيات صحية وإنسانية خطيرة مع استمرار الأزمة.




