اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-23 17:43:00
بيت لحم/PNN/ في مبادرة أكاديمية وقانونية تعكس التزام النخبة العلمية الفلسطينية بمسؤولياتها المعرفية والمهنية، وجه أكثر من ثمانين أستاذاً جامعياً وباحثاً قانونياً فلسطينياً نداءً عاجلاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، دعوا فيه إلى اتخاذ إجراءات فورية وملموسة لمنع ضم الضفة الغربية المحتلة، محذرين من التداعيات الخطيرة لهذه الخطوة على النظام القانوني الدولي وفرص تحقيق السلام. وجاءت هذه المبادرة بمشاركة نخبة من الأساتذة. وباحثون قانونيون من مختلف الجامعات والمراكز البحثية الفلسطينية، في خطوة تجسد الدور الأكاديمي كصوت معرفي مستقل يرتكز على قواعد ومبادئ القانون الدولي، وتؤكد المسؤولية الأخلاقية والعلمية في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والحفاظ على النظام القانوني الدولي. وفي إطار الجهود المؤسسية لإيصال هذه الدعوة إلى النظام الدولي، قام الدكتور محمد عمارنة، إلى جانب عدد من الأكاديميين الفلسطينيين، بتمثيل الموقعين على الوثيقة، وقاموا بتسليم نسخة رسمية منها إلى ممثل الأمم المتحدة في فلسطين، مما يعزز الحضور الأكاديمي الفلسطيني في مسارات النفوذ القانوني. وشدد الموقعون في بيانهم على أن ضم الأراضي المحتلة يشكل انتهاكا خطيرا وواضحا لقواعد القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن الدولي، وخاصة القرارين 242 و2334، مشددين على أن هذه الخطوة تمثل انتهاكا مباشرا لمبدأ عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة، وتهديدا لحق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير. وأشار الأكاديميون إلى أن خطط الضم لا تقوض فرص تحقيق التسوية السلمية على أساس القانون الدولي ومبدأ حل الدولتين فحسب، بل تحمل أيضا تداعيات عميقة على استقرار ومصداقية النظام القانوني الدولي، محذرين من أن الصمت الدولي تجاه هذه الإجراءات قد يؤدي إلى إضعاف نظام العدالة الدولي وتقويض أسسه. ودعا الموقعون المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات حاسمة ترتكز على قواعد الشرعية الدولية، لضمان منع الإجراءات الأحادية وحماية المبادئ التي يقوم عليها النظام الدولي. وتعكس هذه المبادرة إجماعاً أكاديمياً وقانونياً فلسطينياً متزايداً على أهمية توظيف المعرفة القانونية والبحث العلمي كأداة للدفاع عن الحقوق الوطنية، وتعزيز حضور الخطاب القانوني الفلسطيني في المحافل الدولية، بما يسهم في حماية حقوق الشعب الفلسطيني والحفاظ على فرص تحقيق السلام العادل والدائم على أساس قواعد القانون الدولي.


