اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 20:56:00
شهد المركز الفلسطيني للإعلام مشهداً لخص قسوة الحرب وانتهاك الاحتلال لحرمة الموتى. شهد أهالي قطاع غزة، اليوم الجمعة، دفعة جديدة من جثامين الشهداء مجهولي الهوية، بعد أن استلمتها الجهات المختصة عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر من سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وأفاد مراسلنا أن مراسم الدفن جرت في مقبرة مخصصة للشهداء المجهولين جنوب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وسط أجواء من الحزن والغضب الشعبي، في ظل اعتراضات على آلية التسليم وطبيعة الرفات التي وصلت. وبحسب مصادر محلية؛ ولم تكن الجثث سوى أشلاء بشرية متناثرة داخل أكياس وصناديق مغلقة، مما حال دون التعرف على أصحابها أو تحديد عددهم الفعلي بدقة. وقال زياد عبيد، رئيس لجنة جثث الشهداء، إن الدفعة الأخيرة كانت “صادمة بشكل غير مسبوق”، موضحا أنها ضمت 68 كيسا لم تكن تحتوي على جثث كاملة، بل أعضاء بشرية متناثرة، بينها جماجم وعظام وأقدام فقط، ما جعل مهمة التعرف على الضحايا شبه مستحيلة. وأكد أن عدم اكتمال الجثث والملامح الأساسية حرم الأسر من أبسط حقوقها في معرفة مصير ذويها. وأثارت الحالة التي وصلت إليها الرفات تساؤلات قانونية وأخلاقية واسعة النطاق، خاصة وأن بعضها تم تكفينه وفق الشعائر الإسلامية، ما عزز فرضيات نبش القبور السابقة. وذكرت مصادر محلية أن الشكوك تحيط بإمكانية انتشال هذه الرفات من القبور التي تعرضت لعمليات مداهمة وهدم سابقة من قبل قوات الاحتلال في قطاع غزة. من جهته، اعتبر مدير عام وزارة الصحة في غزة الدكتور منير البرش، أن ما حدث يشكل “جريمة أخلاقية وإنسانية تتجاوز كل المواثيق الدولية”، مشككا في أي سند قانوني يسمح بعودة الأشخاص على شكل أشلاء ممزقة، مؤكدا أن تعمد طمس ملامح الضحايا يعقد إجراءات التوثيق الجنائي ويعرقل محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. وأوضحت وزارة الصحة أن عدم توفر الإمكانيات الطبية المتقدمة، وخاصة تقنيات فحص الحمض النووي، يحول دون عودة الأسماء إلى هذه الجثث المجهولة، مشيرة إلى أن الضحايا ليسوا أرقاما في الإحصائيات اليومية، بل أشخاص لهم عائلات ينتظرون معرفة مصيرهم أو استلام جثامينهم بما يحفظ كرامتهم الإنسانية. وبحسب مصادر مطلعة، فإن بروتوكول التعرف على الجثث استمر لعدة أيام، دون نتائج تذكر بسبب التشوه الشديد وغياب أي مؤشرات تعريفية واضحة، ما دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ قرار بالدفن الجماعي، باعتباره الإجراء الممكن للتأكد من إخفاء الرفات بما يليق بحرمة الموتى، في ظل عجز فني وواقع ميداني بالغ التعقيد. وتندرج هذه الحادثة ضمن سلسلة اتهامات وجهتها منظمات حقوقية في غزة لقوات الاحتلال بشأن احتجاز جثث الفلسطينيين والتنكيل بهم أو دفنها في قبور مجهولة، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل يكشف ملابسات استشهاد هؤلاء، ويحدد كيف تحولت جثثهم إلى أشلاء بشرية داخل أكياس وصناديق مغلقة، بما يضمن إعمال الحقوق والحفاظ على كرامة الإنسان حتى بعد الموت.



