اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-03 12:13:00
مركز الإعلام الفلسطيني أدان مركز غزة لحقوق الإنسان بأشد العبارات القيود الإسرائيلية المشددة التي رافقت اليوم الأول لبدء السفر عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، والتي عكست سيطرة إسرائيلية كاملة على سير العملية، في انتهاك صارخ لحرية التنقل والحقوق الأساسية للسكان المدنيين في قطاع غزة. وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال فرضت رقابة مباشرة على قوائم المسافرين، وجميعهم من المرضى ومرافقيهم، حيث وافقت على سفر خمسة مرضى فقط من أصل خمسين، على الرغم من الحالات الطبية الحرجة والحاجة الماسة للعلاج خارج قطاع غزة، الأمر الذي عطل فعليا سفر الأغلبية وحرمهم من حقهم في العلاج والرعاية الصحية المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. كما أدان المركز بشدة إجبار المسافرين على المرور عبر ممر محاط بالأسلاك الشائكة وكاميرات المراقبة، في مشهد يعكس سياسة ترهيب ممنهجة، ويترك آثارا نفسية قاسية على المسافرين، خاصة النساء وكبار السن والمرضى، ويعيد إنتاج بيئة الإذلال والعقاب الجماعي التي طالما فرضتها إسرائيل على سكان قطاع غزة. وأشار مركز غزة لحقوق الإنسان إلى الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها العائدون إلى قطاع غزة، والذين اقتصر عددهم على 12 شخصا فقط، حيث وثق اعتقال ثلاث سيدات وتكبيل أيديهن لعدة ساعات، واحتجاز عدد من العائدين من ميليشيا مسلحة شكلتها إسرائيل، قبل نقلهم إلى موقع يتواجد فيه الجيش الإسرائيلي، وإخضاعهم للتحقيق لمدة ثلاث ساعات تقريبا. وتضمن التحقيق أسئلة مهينة حول أسباب عودتهم إلى غزة، ومحاولات تحريضهم ضد الفصائل الفلسطينية، في سلوك يمس الكرامة الإنسانية، ويخرق بشكل واضح قواعد الحماية الواجبة للمدنيين. وعكست شهادات عدد من النساء العائدات حجم المعاناة. وتحدثت سيدة فلسطينية عائدة عن شعورها بالخوف والتوتر أثناء التفتيش الذي قام به الجيش الإسرائيلي، رغم خضوعها للتفتيش من الجانب المصري وكذلك المكان الذي تتواجد فيه البعثة الأوروبية. وقالت إنه تم سؤالهم مراراً وتكراراً عن أسباب عودتهم، وكأنهم مجبرون على تبرير حقهم في العودة إلى وطنهم. وروت امرأة أخرى أن المرور عبر الممر كان أشبه بطريق عسكري طويل، حيث توقفت الحافلات عند عدة حواجز، كما تعرضت لضغوط نفسية من الجنود والمراقبين. وأكدت أن الترهيب النفسي كان حاضرا في كل خطوة، خاصة أثناء الانتظار لساعات في ظروف قاسية. ولم يتوقف الأمر عند حدود التفتيش المهين، بل تحول إلى انتهاكات جسدية لحقوق العائدين، حيث وثق المركز اعتقال ثلاث سيدات وتكبيل أيديهن أثناء عودتهن إلى غزة، ثم نقلهن إلى موقع جيش الاحتلال واحتجازهن لساعات للتحقيق في سبب عودتهن ومواقفهن السياسية، مما يشكل انتهاكا صارخا لحرياتهن وكرامتهن الإنسانية. وقالت امرأة في إفادتها: “أخذوني وأمي وامرأة ثالثة، وعصبوا أعيننا، وقيدوا أيدينا، وسألونا عن أشياء لا نعرف عنها شيئاً، وقام بالتحقيق مع السيدة وطلب منها التعاون معهم وتزويدهم بالمعلومات”. ووفقا لشهادات تابعها المركز لعدد من العائدين، فإن عملية العودة تحولت إلى رحلة عذاب حقيقية، اتسمت بالخوف والتهديد والإذلال، وهدفت بشكل واضح إلى إرسال رسائل تهديد لبقية سكان قطاع غزة في الخارج، مفادها أن العودة إلى القطاع ستكون مكلفة وسيصاحبها عقاب، وذلك في إطار سياسة الردع الجماعي التي يحرمها القانون. وقال مركز غزة: إن العودة كانت رحلة عذاب ورعب وليست حقا طبيعيا في الحركة والعودة إلى أرض الوطن، محذرا من أن ذلك يعكس محاولة إسرائيلية لتوجيه رسائل واضحة تهدف إلى تخويف سكان قطاع غزة في الخارج من العودة، من خلال خلق تصور بأن العودة مرهقة ومؤلمة نفسيا وجسديا، في خطوة تنتهك القواعد الأساسية لحقوق الإنسان. ويحمل مركز غزة لحقوق الإنسان سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الانتهاكات، باعتبارها قوة الاحتلال التي تسيطر فعليا على المعابر وحركة الأفراد. كما دعا المركز البعثة الأوروبية المشاركة في ترتيبات العبور إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وعدم أن تكون شاهدة زور على هذه الانتهاكات من خلال التزام الصمت أو تجاهل ما يحدث على الأرض. ودعا المركز اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وكافة الشركاء والمسؤولين عن إدارة شؤون القطاع، إلى التعبير بشكل واضح وصريح عن رفضهم لآليات السفر والعودة المفروضة بهذا الشكل المهين، والعمل على حماية حقوق وكرامة المواطنين، وعدم القبول بترتيبات تنتهك أبسط المعايير الإنسانية والقانونية. وأكد مركز غزة لحقوق الإنسان أنه سيستمر في توثيق هذه الانتهاكات، والاستماع إلى شهادات الضحايا، واتخاذ الخطوات القانونية والإعلامية اللازمة لفضحهم، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام الجهات الدولية المختصة، دفاعاً عن حق سكان قطاع غزة في الحرية والكرامة والعودة الآمنة دون ترهيب أو إذلال. وأكد أن فتح معبر رفح بشكل كامل ومنتظم، وتسهيل خروج المسافرين، وخاصة المرضى والجرحى، دون قيود أو اشتراطات تعسفية، وضمان دخول المستلزمات الطبية والأدوية والمستلزمات الحيوية بشكل سلس، يمثل حق مكفول ولا يجب أن يخضع لأي عملية رقابة إسرائيلية. وشدد على أن أي ترتيبات لإدارة المعبر يجب أن تكون مدنية وإنسانية بحتة، ومنفصلة تمامًا عن سياسات الاحتلال وأهدافه الأمنية والديمغرافية، بما يضمن احترام الحقوق الأساسية للسكان، وأبرزها الحق في الحياة والكرامة وحرية التنقل.



