اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-14 12:30:00
المركز الفلسطيني للإعلام: في إطار إعادة إنتاج الرواية الرسمية وتكريس الذاكرة العسكرية كعنصر مؤسس للهوية السياسية، استحضر جيش الاحتلال عملية خارج حدوده، وقدمها على أنها إنجازات أمنية، متجاهلاً جدلها القانوني والسياسي، ومعتمداً على الرواية الأحادية. استعرض جيش الاحتلال، أمس الاثنين، رواية عملية سرية قال إنه نفذها في مرفأ بيروت أواخر عام 1948، استهدفت سفينة كانت راسية هناك، بزعم منع تحويلها إلى سفينة بحرية لصالح الجيش المصري أثناء الحرب. وجاءت هذه الرواية ضمن مادة نشرها الجيش بمناسبة ما يعرف بـ”يوم الذكرى” لقتلى إسرائيل، استعرض فيها تفاصيل ما أسماها “عملية داود”، مشيراً إلى أنها نفذت بالتعاون بين البحرية ووحدة “المستعربين”، بعد دمج العصابات الصهيونية في إطار الجيش النظامي. ويأتي نشر هذه الرواية في إطار عادة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية باستعادة العمليات السابقة وتقديمها على أنها نجاحات عسكرية وأمنية، ضمن روايات رسمية تقدم سنويا في المناسبات التذكارية، وغالبا دون إسنادها إلى مصادر مستقلة أو روايات مقابلة. وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن العملية جاءت نتيجة معلومات استخباراتية عن وصول سفينة تدعى “إيغريس” إلى ميناء بيروت في سبتمبر/أيلول 1948. ويدعي الجيش أن السفينة كانت تستخدم في السابق من قبل أدولف هتلر وكبار المسؤولين النازيين، قبل أن تنتقل ملكيتها لاحقا وبيعها لرجل أعمال لبناني بعد سيطرة البحرية البريطانية عليها خلال الحرب العالمية الثانية، فيما يقال إن ملك مصر آنذاك فاروق الأول كان وراء شرائها بهدف تحويلها إلى سفينة حربية. سفينة حربية. وتشير التقديرات الإسرائيلية حينها، بحسب الرواية نفسها، إلى إمكانية تجهيز السفينة بمدافع ودخولها الخدمة ضمن البحرية المصرية، وهو ما اعتبر تهديدا يجب “إحباطه” بتنفيذ عملية تخريبية داخل الميناء اللبناني. وفي هذا السياق، نقل الجيش عن باحث في تاريخ وحدة المخابرات قوله إن عناصر “المستعربين” عملوا داخل بيروت على جمع المعلومات عن السفينة، من خلال الاندماج في البيئة المحلية والتقاط الصور ورسم خرائط للميناء تحت غطاء مدني، إضافة إلى التواصل مع مصادر محلية للحصول على بيانات تفصيلية. ويضيف الخبر أن تنفيذ العملية أوكل إلى عنصر مؤهل لمهمة الغطس وزرع العبوات الناسفة. وسبح باتجاه السفينة ليلاً حاملاً أربعة ألغام وتمكن من تركيبها على بدنها قبل الانسحاب. وبحسب الادعاءات الإسرائيلية، فإن العبوات لم تنفجر على الفور بسبب آلية تأخير تعتمد على التفاعلات الكيميائية، قبل أن يقع الانفجار لاحقا، مخلفا أضرارا قالت إنها أدت إلى تعطيل السفينة وإخراجها من الخدمة. كما تشير الرواية الرسمية إلى أن محاولات إصلاح السفينة «فشلت»، وتم نقلها لاحقاً إلى الولايات المتحدة بهدف بيعها، قبل أن يتم تفكيكها في نهاية المطاف، وهو ما اعتبره جيش الاحتلال «إزالة تهديد محتمل» في تلك المرحلة. وفي سياق أوسع، استعرض الجيش تطور وحدة “المستعربين”، مشيراً إلى أن نواتها تشكلت في فترة الانتداب البريطاني بقرار من قيادة عصابة “البالماخ”، التي أنشأت ما عرف بـ “القسم العربي” تحت اسم “الهشاحار”، بهدف جمع المعلومات من داخل المجتمعات العربية. وبعد دمج البلماح في جيش الاحتلال عام 1948، ألحقت هذه الوحدة بالمنظومة العسكرية تحت اسم “المخابرات 18 (موديعين 18)”، للعمل ضمن جهاز المخابرات، بحسب الرواية الإسرائيلية. وبحسب ما أفاد به الجيش، فإن أعضاء هذه الوحدة ينشطون داخل فلسطين التاريخية وفي عدد من الدول العربية، بما في ذلك لبنان وسوريا والعراق، حيث اندمجوا في المجتمعات المحلية وقاموا بمهام تجسس وجمع معلومات. كما تحدثت الرواية عن دور “المستعربين” في تهريب اليهود إلى مناطق 1948 خلال فترة الانتداب، وبناء شبكات العملاء وتنفيذ مهمات سرية، في إطار ما تصفه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بجهود “بناء القدرة الاستخباراتية” للدولة الناشئة.




