اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-03 09:18:00
يواصل المركز الفلسطيني للإعلام لليوم الرابع على التوالي إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، في خطوة اعتبرتها جهات دينية ومتخصصون في شؤون القدس، تصعيدا خطيرا يتجاوز البعد الأمني المعلن، ويدخل في سياق أوسع من محاولات إعادة تشكيل الواقع القائم في المسجد. وتمنع سلطات الاحتلال الفلسطينيين من أداء صلاة العشاء والتراويح خلال شهر رمضان، فيما عززت انتشارها العسكري في محيط المسجد وبوابات البلدة القديمة، ونشرت أعدادا كبيرة من عناصر “حرس الحدود” ووحدات خاصة، وحولت أزقة القدس القديمة إلى منطقة عسكرية مغلقة، ومنعت المصلين من الوصول إلى أبواب المسجد، واعتدت على عدد من المرابطين. مشروع التصفية الشامل . ورأت أحزاب دينية أن استمرار الحرب واتساع نطاقها يعكس تعامل إسرائيل معها كحرب تصفية شاملة تهدف – بحسب وصفها – إلى تصفية الحق العربي والإسلامي في فلسطين وفرض الهيمنة المطلقة، معتبرة أن ما يحدث تقوده صهيونية دينية تحمل رسالة خلاص، تدعمها رؤية صهيونية مسيحية تسعى إلى حل الصراع على القدس عبر فرض حقائق دينية وسيادية جديدة. وشددت على أن استهداف المسجد الأقصى منذ اللحظات الأولى للحرب، وزيادة وتيرة الغارات خلال شهر رمضان، واتساع مظاهر الانقسام الزمني، ومحاولات فرض الهيمنة على إدارته وتغيير الوضع التاريخي القائم هناك، تمثل مؤشرات على أن الأقصى يعتبر عنوان “المعركة الحاسمة” ورمزها المركزي. جريمة دينية وإنسانية. من جانبها، اعتبرت “هيئة علماء فلسطين” أن إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من أداء صلاة العشاء والتراويح في رمضان يمثل “جريمة دينية وإنسانية خطيرة”، ويكشف عن إصرار على فرض واقع يهودي جديد مستغلة ذرائع الظروف الطارئة والأمنية. ودعت الهيئة في بيان لها جماهير الأمة الإسلامية وعلمائها ومؤسساتها الرسمية والشعبية إلى تحمل مسؤولياتهم المشروعة تجاه المسجد الأقصى، والعمل على دعمه في مختلف المجالات، وإبقاء قضيته حية في ضمير الأمة، حتى لا يترك – بحسب البيان – للاستفراد بالاحتلال. كما حيت أهل القدس والمرابطين والمرابطات على صمودهم، داعية أهالي الأراضي المحتلة عام 1948 والضفة الغربية إلى السفر إليها وكسر الإغلاق، كما دعت القادة والحكومات الإسلامية، وخاصة منظمة التعاون الإسلامي، إلى التحرك العاجل واتخاذ خطوات عملية وملحّة لوقف الانتهاكات وحماية المقدسات في القدس. إرساء التغيير الاستراتيجي. ويرى المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب أن إغلاق المسجد في هذا الوقت لا يمكن فصله عن سياق أوسع من السياسات المتراكمة التي تهدف إلى تغيير ملامح العلاقة القانونية والإدارية مع الأقصى. وقال في حديث لمراسلنا، إن الإجراءات الحالية تمثل “اختباراً لمدى القدرة على فرض حقائق ميدانية جديدة تحت غطاء أمني”، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى ترسيخ تحولات سيكون من الصعب التراجع عنها لاحقاً، خاصة في ظل حالة الانشغال الإقليمي والدولي بالحرب المستمرة. ويتقدم الصراع على السيادة بخطوات تدريجية. بدوره، يؤكد الأكاديمي المتخصص في شؤون القدس عبد الله معروف، أن ما يحدث يعكس انتقالًا تدريجيًا من إدارة الاحتلال التقليدية إلى محاولة فرض رؤية سيادية جديدة على المسجد الأقصى. ولفت في حديث لمراسلنا إلى أن اتساع مظاهر الانقسام الزمني والتضييق على المصلين في المواسم الدينية، واستمرار الإغلاق الكامل، تمثل أدوات ضغط تهدف إلى إعادة تعريف “الوضع التاريخي القائم”، عبر خطوات تدريجية تتراكم مع مرور الوقت لتتحول إلى واقع دائم. في المقابل، تبرر سلطات الاحتلال إجراءاتها بـ”الوضع الأمني المتفجر”. لكن مصادر مقدسية تؤكد أن حجم الانتشار العسكري، والمنع الكامل من الوصول للمصلين، والاعتداءات على المرابطين، تعكس مستوى غير عادي من التصعيد في إدارة المسجد.




