اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-27 13:00:00
القدس المحتلة – قدس نيوز: يواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم السابع والعشرين على التوالي، في خطوة غير مسبوقة من حيث مدتها وتداعياتها، وسط تصاعد التوتر في مدينة القدس المحتلة، وتحذيرات من تداعيات خطيرة على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى. وقرر الاحتلال تمديد إغلاق المسجد الأقصى حتى 15 أبريل 2026، ما يعني أن فترة الإغلاق قد تمتد إلى 46 يوما في حال استمرار القرار دون تغيير. وبحسب البيانات، فإن الإغلاق شبه الكامل مستمر بحجة “السلامة العامة” داخل البلدة القديمة فقط، رغم السماح بالتنقل والتجمع في بقية مناطق القدس، ما يثير تساؤلات حول دوافع هذا القرار. كما يستمر الإغلاق بحجة الحرب، رغم عدم توفر أماكن إيواء كافية للمقدسيين، في وقت يحتوي المسجد الأقصى على مصليات مسقوفة قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من المصلين. ويعد هذا الإغلاق الأطول الذي يفرضه الاحتلال على المسجد الأقصى منذ عام 1967، في وقت تتصاعد الدعوات من اليمين الإسرائيلي لتكثيف الوجود اليهودي داخل المسجد الأقصى، وصولا إلى طرح مشاريع تتعلق بإقامة ما يعرف بـ”الهيكل الثالث”. وفي تعليقه على هذه التطورات، قال الباحث والمتخصص في شؤون القدس زياد ابحيص، إن الاحتلال يستخدم الحرب المستمرة لفرض “أكبر عدوان ممكن” على المسجد الأقصى، مشيرا إلى أن السيناريو المفضل لدى سلطات الاحتلال هو إغلاق المسجد الأقصى أمام المسلمين خلال شهر رمضان وعيد الفطر، مقابل فتحه لاحقا أمام المستوطنين خلال عيد الفصح العبري. وأوضح أن شرطة الاحتلال أخطرت عشية عيد الفطر، بنيتها السماح بدخول محدود لما لا يزيد عن 150 شخصا إلى المسجد الأقصى بحلول 29 مارس/آذار، في محاولة لتهيئة الأجواء لغارات عيد الفصح العبري، لكن تطورات الحرب، بما في ذلك زيادة وتيرة الهجمات الصاروخية من إيران ولبنان، حالت دون تخفيف القيود. وأضاف أبحيص أن “السقف الأدنى” الذي يسعى الاحتلال إلى ترسيخه هو احتفاظه بقرار فتح وإغلاق المسجد الأقصى، مع استمرار إغلاقه لفترات طويلة، وبالتالي تعزيز “سيادته المزعومة” على المسجد الأقصى، وهو ما يشكل خطرا استراتيجيا لا يمكن الاستهانة به. وحذر إبحيص من أن منظمات الهيكل لن تتخلى عن مساعيها لاقتحام المسجد الأقصى خلال عيد الفصح العبري المتوقع بين 2 و4 أبريل المقبل، مشيرا إلى احتمال محاولتها إدخال “القرابين” إلى المسجد الأقصى سواء عن طريق المستوطنين أو عن طريق عناصر داخل شرطة الاحتلال. وأشار إلى أن هذه المحاولات قد تتكرر في مناسبات دينية لاحقة، أبرزها ما يعرف بـ«عيد الفصح الثاني» نهاية أبريل، و«عيد الأسابيع» في مايو، لافتا إلى أن تزامن هذه المناسبات مع الجمعة هذا العام قد يجعل من الصعب تنفيذ هذه الخطط، دون إلغائها. وشدد أبحيص على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي الذي لا يعترف بسيادة الاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس، مؤكدا أن استخدام الحرب كأداة لفرض السيطرة على المسجد الأقصى أصبح سياسة ممنهجة. وأضاف أن الاحتلال، سواء نجح في فرض الشعائر الدينية داخل المسجد الأقصى أو اكتفى بالتحكم في قرار فتحه وإغلاقه، يسعى في النهاية إلى تغيير الواقع القائم تمهيدا لفرض مشاريع تهدد وجود المسجد الأقصى نفسه.



