اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-29 20:29:00
فلسطين المحتلة – شبكة القدس: قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 235 طفلاً وفتى فلسطينياً في الضفة الغربية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023، دون تسجيل أي لوائح اتهام ضد أي جندي، في سياق تصفه منظمات حقوقية بدائرة آخذة في الاتساع من الإفلات من العقاب وتراجع القيود على استخدام القوة. وركز تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية على سلسلة من الحالات الموثقة، من بينها الطفل محمد الحلاق (9 سنوات) الذي قُتل جنوب الخليل، حيث تقول عائلته إنه كان في باحة مدرسة يلعب مع أطفال آخرين عندما وصلت قوة من جيش الاحتلال وأطلقت النار عليهم، مما أدى إلى إصابته بالرصاص، حيث لم تؤد هذه الجريمة إلى أي إجراء قضائي علني ضد الجنود المتورطين حتى الآن. كما يعرض التقرير حالة الطفلة ريماس عموري (13 عاما) التي أصيبت برصاص جنود قرب منزل عائلتها في مخيم جنين للاجئين. وتؤكد شهادات عائلتها وميدانها أنها كانت تلعب في الشارع، في وقت تقول التحقيقات الحقوقية إن إطلاق النار لم يسبقه أي إنذار واضح. كما يروي قصة الطفلة ليلى الخطيب (عامين) التي قُتلت داخل منزل عائلتها في جنين، مما زاد من حجم الغضب الشعبي من طبيعة العمليات العسكرية في المناطق المدنية. ونقلت الغارديان عن منظمة “بتسيلم” الحقوقية قولها إن ما يحدث يعكس “سياسة أوسع” تسمح باستخدام القوة المميتة دون محاسبة كافية، مشيرة إلى أن تحليلها لحالات الشهداء الصغار عام 2025 لم يظهر دليلا على أن معظمهم شكلوا تهديدا مباشرا أو شاركوا في نشاط مسلح، وتصف المنظمة هذا النمط بأنه “ترخيص فعال للقتل” في الميدان. ويشير التقرير أيضًا إلى بيانات من منظمة “يش دين” الحقوقية تفيد بعدم تقديم أي لوائح اتهام ضد الإسرائيليين بقتل الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023، وهو ما تعتبره المنظمات الحقوقية مؤشرًا إضافيًا على غياب المساءلة القضائية الفعالة. ويخلص التقرير إلى أن تصاعد أعداد الضحايا من الأطفال في الضفة الغربية يأتي في سياق أوسع يرتبط بالحرب على غزة، وتغير قواعد الاشتباك، واتساع نطاق العمليات العسكرية، مما أدى – بحسب منظمات حقوقية ودولية – إلى ارتفاع غير مسبوق في عدد الشهداء الصغار، وسط جدل دولي متزايد حول طبيعة استخدام القوة ومستوى الالتزام بالقانون الإنساني الدولي. في حين ذكرت “بتسيلم” أنه لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن مقتل عشرات الأطفال الفلسطينيين، وقالت: منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى 28 يونيو/حزيران 2026، قتلت “إسرائيل” 1086 فلسطينيا في الضفة الغربية، بينهم 241 طفلا وصبيا، وحوالي واحد من كل أربعة فلسطينيين قتلتهم “إسرائيل” في الضفة الغربية خلال تلك الفترة كان قاصرا، وهذا هو أعلى عدد من الأطفال والفتيان. الفلسطينيون الذين تقتلهم إسرائيل في الضفة الغربية منذ احتلالها عام 1967. يظهر تقرير بتسيلم أن القتل الواسع وغير المسبوق للأطفال والشباب الفلسطينيين في الضفة الغربية ليس نتيجة أخطاء فردية ومحلية أو مخالفة للتعليمات، بل هو نتيجة سياسة إسرائيلية تزيد من حالات جواز إطلاق النار وقتل الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، وتوفر الحماية لمطلقي النار وتصنف الفلسطينيين الذين يقتلون على أنهم “إرهابيون”، حتى عندما لا يشكلون أي تهديد لأحد؛ كما أنها تفشل بشكل شبه كامل في محاسبة مرتكبي هذه الجرائم. ومؤخراً، تفاخر قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي، آفي بالوت، بأن «إسرائيل» تقتل في الضفة الغربية «كما لم نقتل منذ عام 1967»، واعتبر هذا العدد الكبير من القتلى الفلسطينيين إنجازاً. كما يظهر التقرير أنه في حوالي ربع الحالات التي وثقتها بتسيلم خلال العام 2025، عرقلت قوات الاحتلال أو منعت وصول الطواقم الطبية أو السكان الذين حاولوا تقديم المساعدة للأطفال والمراهقين المصابين. إلى ذلك، لا تزال “إسرائيل” تحتجز جثامين 18 من أصل 54 طفلا وطفلا استشهدوا خلال العام 2025. واعتبرت أن القتل في الضفة الغربية لا ينفصل عن قتل “إسرائيل” أكثر من 21 ألف طفل فلسطيني في قطاع غزة. “عندما يسمح العالم لإسرائيل بقتل هذا العدد الهائل من الأطفال في قطاع غزة دون تحمل أي عواقب، فإنه يعطيها عمليا الضوء الأخضر لتنفيذ نفس السياسة القاتلة في الضفة الغربية أيضا، وطالما تتمتع إسرائيل بحصانة شبه مطلقة على المستوى الدولي، فإن حياة الفلسطينيين، بما في ذلك الأطفال، ستبقى مسموحة”.




