اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-30 00:29:00
أعلنت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، توثيق أنماط مستمرة وممنهجة من الاغتصاب والعنف الجنسي في عدد من مناطق الصراع حول العالم، مشيرة إلى إدراج القوات الإسرائيلية والأجهزة الأمنية ضمن المتورطين في هذه الانتهاكات، إلى جانب الجماعات المسلحة والقوات النظامية في دول أخرى. وقالت براميلا باتن، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، خلال عرضها للتقرير السنوي حول العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات في نيويورك، إن التقرير لا يقتصر على دولتين أو منطقة محددة، بل يشمل 21 دولة متأثرة بالحروب، مؤكدة أن التركيز الأساسي ينصب على الضحايا الذين “دمرت هذه الجرائم أجسادهم ومستقبلهم”، سواء كانوا نساء أو فتيات أو رجال أو أطفال. وبدأت باتن حديثها بالإشارة إلى رسالة تلقتها عبر تطبيق “الواتساب” من امرأة سودانية تدعى “ناجي”، قالت فيها إنها تعرضت لاغتصاب جماعي من قبل 4 جنود من قوات الدعم السريع بعد أن أخرجوها من الحافلة التي كانت تستقلها، معتبرة أن هذه الشهادة تعكس جانبا من جوانب المأساة الإنسانية التي تعيشها مناطق الصراع. وقالت إن التقرير يوثق انتهاكات واسعة النطاق في السودان وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى وهايتي وميانمار وغيرها من المناطق التي تشهد صراعات مسلحة، مشيرة إلى أن العنف الجنسي أصبح يستخدم كأداة للقمع السياسي والإذلال والترهيب. وأضافت أن عام 2025 شهد توثيق أكثر من 9 آلاف حالة عنف جنسي مرتبط بالنزاعات، وهو رقم يزيد عن ضعف الحالات الموثقة في العام السابق، موضحة أن الانتهاكات شملت حالات اغتصاب جماعي وعنف مفرط أدى في بعض الأحيان إلى انتحار الضحايا، فيما تراوحت أعمار المتضررين بين سنة و70 عاما. وأشارت إلى أن الجماعات الخاضعة لعقوبات مجلس الأمن والشبكات الإجرامية الدولية استغلت الصراعات للسيطرة على الأراضي وارتكاب جرائم الاتجار بالبشر والزواج القسري، لافتة إلى أنه تم رصد هذه الممارسات في دول مثل مالي ونيجيريا والصومال والسودان وسوريا. تعذيب وإذلال وفيما يتعلق بفلسطين، قالت المسؤولة الأممية إن الأمم المتحدة تحققت من 31 حالة اعتداء جنسي خلال العام 2025، وقعت داخل معتقلات إسرائيلية أو على الحواجز الأمنية، وشملت رجالا ونساء وفتيات وأطفالا. وأضاف باتن أن العنف الجنسي ضد الفلسطينيين تم استخدامه “كجزء من التعذيب والإذلال”، مشيراً إلى أن الجهات المذكورة في التقرير تشمل قوات الأمن الإسرائيلية، والجيش الإسرائيلي، ووحدات خاصة، بما في ذلك وحدة “اليمام” لمكافحة الإرهاب، موضحاً أن الانتهاكات حدثت أثناء الاعتقال والتحقيق داخل المعسكرات ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية. وأضافت أن هذه الأحداث جرت “في ظل إفلات شبه كامل من العقاب”، حيث تعرض الضحايا لتهديدات تمنعهم من الإبلاغ عن الانتهاكات، مضيفة أن نظام المراقبة التابع للأمم المتحدة لا يزال يواجه عقبات كبيرة في قطاع غزة، كما تم منع الصليب الأحمر الدولي من الوصول إلى بعض المرافق لأسباب أمنية. وأكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي، أنها دعت خلال زيارتها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، إلى التنفيذ الفوري للإجراءات الوقائية التي أقرها مجلس الأمن الدولي، لكنها أوضحت أن الرد الإسرائيلي كان بالرفض التام لمضمون التقرير. وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن الأمم المتحدة تحققت أيضاً من أنماط الاغتصاب والعنف الجنسي المتكررة داخل السجون الروسية ضد أسرى الحرب والمدنيين الأوكرانيين، موضحة أنه تم توثيق 310 حالة في عام 2025 شملت الاغتصاب وتشويه الأعضاء الجنسية. وفي مقابل هذه الصورة القاتمة، تحدث باتن عن «تطور إيجابي» في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ممثلة في الشرطة الوطنية هناك التي تضع خارطة طريق لمواجهة العنف الجنسي، ما أدى إلى رفعها من قائمة الأطراف المتهمة في الملحق التالي لتقرير الأمم المتحدة. وشددت المسؤولة الأممية على أن ما يحدث لا يمكن اعتباره “حالات فردية”، بل ظاهرة واسعة الانتشار تتطلب استجابة دولية شاملة تضمن حماية المدنيين والحفاظ على كرامة الناجين والناجيات من جرائم العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.



