اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-29 11:54:00
المركز الفلسطيني للإعلام: في خطوة ذات أبعاد قانونية وسياسية غير مسبوقة، أدرج الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية ضمن قائمة الجهات المتهمة بارتكاب أنواع من العنف الجنسي المرتبطة بالنزاعات المسلحة، في تطور يعكس تحولا ملحوظا في تعامل المؤسسات الدولية مع الانتهاكات المرتكبة ضد الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على غزة. ويكتسب الإدراج أهمية تتجاوز البعد الحقوقي، إذ يضع إسرائيل للمرة الأولى في موقف الاتهام الرسمي إلى جانب الأطراف المتهمة بارتكاب انتهاكات خطيرة في النزاعات الدولية، وسط تصاعد الانتقادات الدولية لسلوك قوات الاحتلال داخل السجون ومراكز الاعتقال وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة. إدراج أممي غير مسبوق: أدرج الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في قائمة الجهات التي تتوفر بشأنها معلومات موثوقة حول شبهات ارتكاب أنماط من الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي المرتبطة بالنزاعات المسلحة، في تقريره السنوي عن العنف الجنسي في مناطق النزاع لعام 2025. جاء ذلك في التقرير السنوي الذي تم تسريبه إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية ونشره، الجمعة، بعد يوم من إعلان سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، ذلك وتم إدراج إسرائيل في “القائمة”. القائمة السوداء للأمم المتحدة، في خطوة وصفها بـ”القرار السياسي المنفصل عن الحقائق والواقع”. ويغطي التقرير الفترة ما بين يناير/كانون الثاني وديسمبر/كانون الأول 2025، وخصص فصلا بعنوان “إسرائيل ودولة فلسطين”، تناول فيه الادعاءات المتعلقة بالأسرى الإسرائيليين المفرج عنهم من غزة، بالإضافة إلى الحالات التي وثقتها الأمم المتحدة بشأن العنف الجنسي ضد الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية أثناء اعتقالهم لدى الاحتلال. 31 حالة موثقة وذكر التقرير أن أنماط العنف الجنسي ضد الفلسطينيين المعتقلين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة استمرت خلال عام 2025، مشيراً إلى أن الحالات التي تم التحقق منها من قبل الأمم المتحدة يجب أن تُفهم على أنها مؤشرات لنمط يمتد لفترات طويلة، وليس كقائمة شاملة، في ظل استمرار حكومة الاحتلال في رفض السماح بالوصول إلى أماكن الاحتجاز وإلى قطاع غزة. وأشار التقرير إلى أن الإبلاغ عن هذه الانتهاكات ظل يواجه صعوبات، من بينها التهديدات المباشرة المنسوبة للأجهزة الأمنية التابعة لسلطات الاحتلال بهدف إجبار المعتقلين على عدم الإبلاغ عن الانتهاكات التي تعرضوا لها. فقد ساقه جراء التعذيب الإجرامي في سجون الاحتلال. الأسير المحرر جبريل الصفدي يروي لساحات تفاصيل اعتقاله من مدينة حمد بقطاع غزة، والتعذيب الممنهج والقرارات الطبية القسرية التي تعرض لها هو وغيره من الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي. ضرب وخنق وتعذيب واغتصاب بالكلاب وإهمال طبي وبتر أطراف قسري… pic.twitter.com/CtzdO03tiu — ساحات 🇵🇸 (@Sa7atPl) 7 أبريل 2026 بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، فإن سلطات الاحتلال، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أفرجت عن 1968 فلسطينيًا كانوا معتقلين، فيما لا يزال أكثر من 9000 فلسطيني في غزة. السجون ومراكز الاحتجاز، بما في ذلك أكثر من 4000 دون تهمة أو محاكمة أو قيد الاعتقال الإداري. وتحققت الأمم المتحدة من حالات العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، بما في ذلك كشكل من أشكال التعذيب، ضد 14 رجلاً و7 نساء و9 فتيان وفتاة واحدة من قطاع غزة والضفة الغربية. 13 من هذه الحالات وقعت خلال عام 2025، في حين تعود 18 حالة أخرى إلى عامي 2023 و2024. وشملت الانتهاكات التي وثقها التقرير الاغتصاب، بما في ذلك استخدام الأدوات، والاغتصاب الجماعي، ومحاولة الاغتصاب، والعنف الجسدي الموجه إلى الأعضاء التناسلية، وإطلاق النار عليها عمداً، واللمس غير المرغوب فيه، والتفتيش بالتعري، وتفتيش تجاويف الجسم دون مبرر أمني واضح، والتعري القسري، والتهديد بالاغتصاب. الجيش والسجون تحت الاتهام. وحمل التقرير مسؤولية هذه الانتهاكات على أفراد من جيش الاحتلال الإسرائيلي والأجهزة الأمنية، بما فيها جيش الاحتلال، وإدارة السجون الإسرائيلية، بما فيها وحدة “كيتر” الخاصة، ووحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة الإسرائيلية “يمام”. أسرى عزل، جيش صهيوني مدجج بالسلاح، ورغم ذلك تم تركيب عشرات الكاميرات، الأسرى مقيدون طوال الوقت، مداهمات متكررة وكلاب شرسة، والأسرى العزل يصفونهم بالخطر!!! كيان وحشي وسادي وهمجي ونازي يبرر تعذيب السجناء في قبور الأحياء !!! حسبنا الله ونعم الوكيل #FreePalHostages #الحرية_للسجناء pic.twitter.com/2Qnr0imsft — الشؤون الفلسطينية 🇵🇸 (@Palestine48aqsa) 20 يناير 2026 وبحسب التقرير، فإن هذه الانتهاكات حدثت بشكل رئيسي أثناء الاعتقال والتحقيق، وفي عدة مواقع، بما في ذلك مخيم “سدي تيمان”، ومعتقل “عتصيون”، مخيم “مجنونة”، وقاعدة عسكرية لم تحددها، بالإضافة إلى منشآت تابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية، من بينها سجون “مجدو”، و”عوفر”، و”الرملة”. “هشارون”، “شطة”، “نفحة”، و”دامون”، بالإضافة إلى مركز شرطة “غوش عتصيون”. كما وثّق التقرير الانتهاكات التي وقعت على الحواجز العسكرية وأثناء العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى أن من بين الضحايا صحفيون ومدافعون عن حقوق الإنسان. وأضاف أن معظم الحالات تضمنت أكثر من شكل من أشكال العنف الجنسي في نفس الوقت، وأن بعض الانتهاكات تم تصويرها أو توثيقها بالفيديو، بما في ذلك حالة اغتصاب واحدة. وأشار التقرير إلى أن العنف الجنسي ضد الأسيرات الفلسطينيات شمل بشكل رئيسي التهديد بالاغتصاب، والتعري القسري، واللمس غير المرغوب فيه، والتفتيش المهين، في حين تعرض الرجال والفتيان للاغتصاب ومحاولة الاغتصاب والعنف الموجه إلى الأعضاء التناسلية، مما أدى إلى إصابة بعضهم بجروح خطيرة استمرت أيامًا أو أسابيع دون تلقي العلاج الطبي. مئير شطريت، أحد الجنود المتورطين في اغتصاب أسير فلسطيني في سجن سدي تيمان، يوجه تهديدات للفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة ويقول إنه إذا أراد إنقاذهم فعليه رفع العلم الإسرائيلي فوق منزله. مثل هذا المجرم هو بطل قومي في الكيان. فهو وقاحة لا مثيل لها. ولا يخجل من نفسه، بل يهدد ويتوعد. pic.twitter.com/spbc7MQUGg — yaseenizeddeen (@yaseenizeddeen) 8 يناير 2026 الإفلات المنهجي من العقاب وأشار التقرير إلى أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وغيرها من هيئات الأمم المتحدة، وثقت مرارا وتكرارا ما وصفته بـ “الافتقار المنهجي للمساءلة” عن الانتهاكات المرتكبة ضد الفلسطينيين، مما يرسخ مناخ الإفلات من العقاب. وتطرق التقرير إلى قضية خمسة جنود احتياط من الوحدة 100 في جيش الاحتلال، قدمت ضدهم لائحة اتهام في فبراير 2025 بتهمة الاعتداء الجسدي الشديد في مخيم “سدي تيمان”، قبل أن يتم إسقاط التهم في مارس 2026 رغم وجود التسجيلات والتقارير الطبية والأدلة الموثقة. وأشار التقرير إلى أن إسرائيل لم تقدم معلومات تثبت التزامها بالإجراءات المطلوبة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2467، ولم تسمح حتى الآن للسلطات الأممية المختصة بالوصول إلى أماكن الاحتجاز للمراقبة والتحقيق. من ناحية أخرى، دعا غوتيريش الحكومة الإسرائيلية إلى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف الجنسي، والسماح بالوصول دون قيود إلى وكالات الأمم المتحدة للتحقيق في الانتهاكات، وضمان معاملة السجناء الفلسطينيين بكرامة، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. يؤكد تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية وجود أدلة كافية تثبت أن إسرائيل ارتكبت، وما زالت ترتكب، جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة. كما توثق المنظمة أن إسرائيل تواصل هجماتها وترتكب جرائم الإبادة الجماعية مع الإفلات التام من العقاب. الأمين العام لمنظمة العفو… pic.twitter.com/sUb0OgdrdC — AJ+ عربي (@ajplusarabi) 5 ديسمبر 2024 كما دعا إلى المساءلة عن جرائم العنف والجرائم الجنسية المرتكبة خلال هجمات 7 أكتوبر وتداعياتها، داعيًا حماس إلى اتخاذ إجراءات للتصدي لهذه الانتهاكات. وأثار التقرير ردود فعل إسرائيلية غاضبة، حيث هاجم السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، قرار الإدراج، واعتبره “قرارا سياسيا منفصلا عن الحقائق”، فيما وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية التقرير بأنه “محاولة لخلق تشابه زائف بين إسرائيل وحماس”. كما أعلن دانون ووزارة الخارجية الإسرائيلية ما وصفوه بـ”قطع العلاقات” مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، فيما هاجم وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير التقرير، معتبرا أن الأمم المتحدة “فقدت كل البوصلة الأخلاقية”، على حد تعبيره.




