اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 01:14:00
أعلن المركز الفلسطيني للإعلام رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان، أن الاحتلال أصدر اليوم أمراً بالاستيلاء على نحو ألفي دونم من أراضي بلدتي سبسطية وبرقة شمال غرب نابلس، بموجب أمر مصادرة يستهدف الموقع الأثري في المنطقة. وأوضحت شعبان في بيان صدر عنها مساء الثلاثاء، أن أمر المصادرة الرسمي يشكل استمرارًا مباشرًا لإعلان نية المصادرة الصادر سابقًا بموجب الأمر رقم (25/2) تاريخ 18/1/2025، حيث اكتفت دولة الاحتلال بالإعلان عن نيتها المصادرة دون تقديم إيضاحات إضافية. وأوضح أن إصدار أمر مصادرة الموقع الأثري في سبسطية يعكس استخدامًا انتقائيًا للأدوات القانونية لتحقيق أهداف الاستيطان. ويهدف مفهوم المصادرة في القانون الدولي إلى تخصيص الأراضي لمنفعة عامة تخدم السكان الخاضعين للإدارة بشكل متساو وغير تمييزي، في حين يتم تسخير الممارسة القائمة لفرض سيطرة فعلية على الأرض وتخصيصها لخدمة المستوطنين حصرا، مما يحول الأداة المفترضة للصالح العام إلى وسيلة لإعادة توزيع المنفعة على أساس الاستيطان، وتجريد الإجراء من شرعيته القانونية وكشف طابعه كآلية للضم المقنع تحت غطاء إداري غطاء. وأشار شعبان إلى أن المساحة التي سبق أن أعلنت عنها الهيئة بخصوص الموقع المستهدف، والتي تبلغ 1473 دونما، كانت تقديرية وفق النهج المكاني، علما أن الإعلان عن نية المصادرة حينها لم يتضمن تعريفا دقيقا للمناطق، بل أشار إلى حدود عامة دون الكشف التفصيلي عن المخططات أو القياسات النهائية. ولذلك فإن أمر اليوم رقم (26/1) ليس إجراءً جديداً منفصلاً، بل يكشف عن الحجم الفعلي للأرض المستهدفة ضمن نفس المسار. وأضاف أن الانتقال من إعلان نية الاستيلاء إلى إصدار أمر رسمي بالمصادرة مع تحديد المنطقة بالضبط، يؤكد أن ما حدث خلال الأشهر الماضية كان بمثابة مرحلة أولية ضمن إجراء تدريجي يبدو قانونيا، يهدف إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الموقع الأثري ومحيطه الجغرافي. كما أن وصول المساحة المستهدفة إلى 2000 دونم يوضح أن الاستهداف لا يقتصر على حدود الموقع الأثري، بل يمتد ليشمل المساحة المكانية المحيطة به، مع ما يخلفه ذلك من آثار على الأراضي الزراعية وامتدادات بلدة سبسطية. وبدقة. وشددت شعبان على أن استخدام ملف الآثار للتسلل إلى الأراضي الفلسطينية يعكس سياسات أوسع تهدف إلى فرض وقائع الضم الفعلية في الضفة الغربية، عبر أدوات قانونية وإدارية تبدو في ظاهرها تنظيمية أو تراثية، بينما تؤدي في جوهرها وظيفة إعادة هندسة السيطرة على الأرض. وأكد أن الكشف عن المنطقة المستهدفة فعليا يضاعف من خطورة الإجراء، ويستدعي تحركا قانونيا عاجلا لمواجهة أمر المصادرة، بالإضافة إلى التحرك الدبلوماسي والحقوقي لفضح استخدام التراث الثقافي كبوابة لتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية. وختم حديثه بالتأكيد على أن حماية المواقع الأثرية جزء لا يتجزأ من حماية الأرض والهوية الوطنية، وأن أي محاولة لتحويل التراث إلى أداة للسيطرة أو الضم سيتم التصدي لها بكل الوسائل القانونية والوطنية المتاحة.


