اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-18 23:58:00
أعلن وزير الاحتلال المتطرف بتسلئيل سموتريتش، سحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل الفلسطينية، ونقلها كاملة إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة وصفت بـ”إعلان النعي الرسمي” لبقية الاتفاقيات الانتقالية في الضفة الغربية المحتلة. هذه الخطوة التي تمس جوهر “اتفاق الخليل” الموقع عام 1997 والمنبثق عن “اتفاقيات أوسلو”، لا تمثل مجرد تعديل إداري عابر، بل تعيد صياغة مفهوم السيادة والسيطرة المطلقة للاحتلال على واحدة من أكبر مدن الضفة الغربية وأكثرها حساسية ديمغرافيا وتاريخيا. إنهاء أوسلو تدريجياً وفرض الأمر الواقع. ويرى الباحث والمحلل السياسي فرحان علقم، أن القرار “الإسرائيلي” الأخير يمثل بداية مشروع جديد ومرحلة متقدمة من عملية “الضم الكامل” للضفة الغربية المحتلة. ويوضح علقم أن “إسرائيل” تخلت عن فكرة “الضم الفوري دفعة واحدة” التي طُرحت عام 2019 لتجنب الإحراج والضغط الدولي من حلفائها، واستبدلتها باستراتيجية “الضم التدريجي الزاحف وفرض الأمر الواقع”. إنها سياسة تاريخية متجذرة في الاحتلال. وبموجب هذا القرار ستتوقف بلدية الخليل عن إصدار تراخيص البناء والتخطيط في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال والمصنفة سابقا بـ “H2”، مما يطلق اليد للمستوطنين في تكثيف البناء والتهويد، ومحاصرة الحرم الإبراهيمي الشريف، وإفراغه من طابعه العربي والإسلامي، وطرد سكان البلدة القديمة. غياب السلطة واستمرار “التنسيق الأمني”. وتساءل علقم عن جدوى التزام السلطة ببنود اتفاق “أوسلو” في وقت ينفذه الاحتلال على الأرض منذ اقتحام منطقة (أ) في عملية “الجدار الدفاعي” عام 2002. وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية والسياسية للسلطة أصبحت “عاجزة تماما” عن صد توغل الاحتلال أو حماية المواطنين من هجمات مجموعات “الهيل بويز” الاستيطانية الرعوية التي تهاجمها سرقة الأراضي والماشية وحرق الممتلكات. برعاية مباشرة من الجيش الإسرائيلي. وأضاف: “المفارقة تكمن في أنه رغم القرصنة الإسرائيلية لأموال المقاصة والأزمة المالية الخانقة التي تعيشها السلطة، إلا أنها لا تزال مستمرة في التزاماتها الأمنية والتنسيق الأمني والاعتقال السياسي، وهو ما يعكس حالة من العجز والاستسلام التام للإملاءات الإسرائيلية”. الصمود الشعبي والعمل الجماعي. وفي ظل صمت المجتمع الدولي وانشغال المنطقة والنظام العربي بقضيتي غزة ولبنان والمواجهات الإقليمية، تبرز حقيقة واحدة يصوغها المشهد الفلسطيني: “الواقع الحالي لا يبشر بوجود داعم خارجي للشعب الفلسطيني”، بحسب ما وصفه علقم. وأكد أن الرهان الأخير يبقى على “المقاومة الشعبية والعمل الجماعي وتكثيف التواجد في الأراضي المستهدفة”، لافتا إلى أن التجارب الميدانية أثبتت أن الصمود الجماعي للمزارعين وإصرارهم على العمل في أراضيهم يجبر الاحتلال ومستوطنيه على التراجع خطوة إلى الوراء، مؤكدا القاعدة الذهبية: “لا يأكل الذئب من الغنم إلا الأبعد”.




