اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-23 19:22:00
وافقت سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” على مخطط لإنشاء مدرسة دينية كبيرة لليهود الحريديم “يشيفا” في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة. واعتبرت محافظة القدس، في بيان لها اليوم الخميس، أن موافقة الاحتلال على هذه الخطة تأتي في سياق استغلال واضح لحالة الانشغال الإقليمي بالتصعيد الحالي والحرب الأميركية الإسرائيلية على وإيران، لتمرير مخططات استيطانية، تهدف إلى تكريس الحقائق على الأرض في المدينة. وقالت إن ما تسمى “لجنة التخطيط اللوائي” التابعة لبلدية الاحتلال بالقدس وافقت، الاثنين الماضي، على مخطط إنشاء المدرسة اليهودية التي تحمل اسم “أور صميخ” في قلب حي الشيخ جراح، رغم الاعتراضات التي أثارتها هيئات حقوقية، في خطوة تعكس سياسات الاحتلال المتعمقة الهادفة إلى تعزيز الوجود الاستعماري في الأحياء الفلسطينية. وأضافت أن المشروع يتضمن تشييد مبنى ضخم مكون من 11 طابقا، على مساحة 5 دونمات تقريبا، عند المدخل الجنوبي للحي، مقابل مسجد الشيخ جراح، ويضم سكنا داخليا لمئات الطلاب اليهود الحريديم، إضافة إلى وحدات سكنية لأعضاء هيئة التدريس، وهو ما ينذر بتغيير ديمغرافي وجغرافي خطير في المنطقة. وشددت المحافظة على أن حي الشيخ جراح يعد من أبرز وأهم أحياء مدينة القدس، فهو الحي الفلسطيني الأول خارج أسوار البلدة القديمة، ويضم العديد من العناوين الوطنية الفلسطينية البارزة وعددا من مقرات البعثات الدبلوماسية، ما يجعله هدفا مركزيا لسياسات الاحتلال. وشددت على أن ما يحدث في الحي يمثل تجسيدا صارخا لسياسة الاستيطان في أوضح صورها، ويرقى إلى حد “التهجير القسري الكامل”، في ظل اعتماد الاحتلال على نظام قانوني مزدوج مفصلي لحماية المستوطنين، وفي المقابل يستخدم كأداة لقمع الفلسطينيين وانتزاع حقوقهم. وأوضحت المحافظة أن إنشاء ما يسمى بالأكاديميات التلمودية في قلب الأحياء الفلسطينية، ومن بينها حي الشيخ جراح، ليست مشاريع تعليمية كما يروج لها، بل هي أدوات سياسية لتهويد الأحياء العربية والضغط على سكانها الفلسطينيين لدفعهم إلى الرحيل، بالتوازي مع سياسات الهدم والإهمال المتعمد للبنية التحتية في الأحياء الفلسطينية. وشددت محافظة القدس على أن هذه الخطة لا يمكن فصلها عن سلسلة المشاريع الاستيطانية المتسارعة التي تستهدف الحي، خاصة في مناطق أم هارون وشمال الشيخ جراح، بالتوازي مع تصاعد التهديدات بإخلاء عشرات العائلات الفلسطينية من منازلها لصالح الجمعيات الاستعمارية. وأشارت إلى أن الصمت الدولي تجاه هذه السياسات يشجع سلطات الاحتلال على المضي قدما في فرض الحقائق على الأرض، مؤكدة أن الدفاع عن القدس لم يعد مجرد قضية سياسية، بل معركة قانونية وإنسانية وأخلاقية تتطلب تحركا عاجلا وجديا.


