اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-16 15:22:00
وتحت عنوان: “الجيش الإسرائيلي يرسم خط احتلال جديد في قطاع غزة”، قال موقع “ميديا بارت” الاستقصائي الفرنسي، إن خطا أصفر كان يحدد بالفعل المنطقة التي يسمح للفلسطينيين رسميا بالإقامة فيها، لكن خطا ثانيا يعرف بالبرتقالي، وهو غير مرئي وغير رسمي، ولم يتم رسمه فعليا على الأرض، يزيد من تقليص المساحة المتبقية للسكان. وأضاف الموقع أن العسكريين في الشرق الأوسط مغرمون بالألوان، حيث تستخدم لتسمية خطوط الهدنة التي تتحول إلى حدود منفذة بدرجات متفاوتة، موضحا أن الخط الأخضر بين إسرائيل والضفة الغربية، والخط الأزرق بين إسرائيل ولبنان، وانضم إليهما خط جديد في أكتوبر الماضي، وهو الخط الأصفر الذي تم إنشاؤه مع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس الذي دخل حيز التنفيذ، ويقسم قطاع غزة طوليا: إلى الشرق، منطقة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي والقوات الداعمة له. وإلى الغرب توجد منطقة مخصصة للمدنيين الفلسطينيين وتخضع لما تبقى من إدارة وشرطة حماس. ولم يكن من المفترض أن يكون هذا الخط دائمًا، إذ كان الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من المنطقة الشرقية، التي تغطي رسميًا 54% من مساحة القطاع، مقررًا خلال المرحلة الثانية من “خطة ترامب” المكونة من عشرين نقطة. وأوضح الموقع أن هذه المرحلة تم الإعلان عنها في 14 يناير الماضي، بالتوازي مع التزام الجناح العسكري لحركة حماس بتسليم أسلحته، بحسب ما أشار موقع ميديا بارت. ولم تسفر المفاوضات حتى الآن عن أي جدول زمني، ولم يتم ملاحظة أي تسليم للسلاح من قبل حماس أو أي انسحاب إسرائيلي على الأرض. بل على العكس من ذلك، تعززت سيطرة الجيش الإسرائيلي على شرق القطاع الفلسطيني منذ أكتوبر الماضي. ونفذت عمليات هدم ممنهجة شرق الخط الأصفر، ما جعل المنطقة تبدو كالأرض المحروقة: لا حقول مزروعة، ولا بساتين، ولا مباني قائمة، باستثناء ثلاثة عشر موقعا عسكريا جديدا بناها الجيش الإسرائيلي، تظهر في صور الأقمار الصناعية التي نقلتها الجزيرة على خريطة خاصة، كما يتابع موقع التحقيق الفرنسي. وكان رئيس الأركان الإسرائيلي قد صرح في ديسمبر الماضي بأن الخط الأصفر يمثل في الواقع “حدودا جديدة، وخط دفاع متقدم، وخط هجوم”، ما يعني أن السلطات الإسرائيلية لا تنوي الالتزام بالخطة، وتسعى للحفاظ على سيطرتها على نحو 53% من القطاع كمنطقة عازلة دائمة يحظر على الفلسطينيين دخولها تحت وطأة الموت، مع ترك أقل من نصف المساحة لـ 2.3 مليون نسمة، بحسب ما يوضح “ميديا بارت”. ولم تعلن السلطات رسميا أن هذا الخط سيتحرك تدريجيا باتجاه الغرب، أحيانا بعشرات الأمتار وأحيانا بالمئات، مما أدى إلى إنشاء مناطق محظورة جديدة قاتلة للفلسطينيين. وأضاف الموقع الفرنسي أن صور الأقمار الصناعية تظهر عمليات التدمير غرب الخط الأصفر، خاصة في جباليا. هناك خط جديد معلن بشكل غير رسمي، “الخط البرتقالي”، يقع غرب الخط الأصفر ويشكل حدود منطقة عازلة جديدة تقلل من المساحة التي يمكن أن يعيش فيها سكان غزة في أمان هش. وأشار الموقع إلى أن أحد تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أشار بشكل عابر إلى وجود نحو 14 ألف أسرة بين الخطين. وأكدت مصادر إنسانية وجود هذا الخط، موضحة أن الجيش الإسرائيلي قدم خريطة للمنظمات الإنسانية التي ضمتها، وطلب منها التنسيق المسبق للتحرك في المنطقة الواقعة بين الخطين. ويوضح موقع ميديابارت أن هذا التنسيق مرفوض على نطاق واسع، على الرغم من أن ما بين 40 و50 ألف شخص يعيشون في هذه المنطقة العازلة غير الرسمية. ونفى الجيش الإسرائيلي وجود أي “خط برتقالي”، مؤكدا أنه لا يفرض إجراءات فصل غرب الخط الأصفر. إلا أن مصادر ميديابارت أكدت دقة المعلومات، في ظل استحالة التحقق الميداني منها بسبب منع دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة، حسبما يؤكد الموقع الاستقصائي الفرنسي. وأشار موقع ميديابارت إلى شهادة أحد العاملين في المجال الإنساني، الذي قال إن الخط البرتقالي يقع على بعد مئات الأمتار غرب الخط الأصفر في أحياء شرق مدينة غزة، موضحا أن مئات العائلات اضطرت إلى الفرار تحت نيران الدبابات والطائرات بدون طيار. ولا توجد علامات أرضية تحدد موقع الخط البرتقالي، ولا يُعرف موقعه إلا من خلال القصف وإطلاق النار الذي يدفع السكان نحو الغرب، حسبما يضيف الموقع الفرنسي، نقلا عن الصحفي الفلسطيني رامي الشرفي، قوله إن الناس يضطرون إلى الفرار تحت نيران الطائرات بدون طيار والصواريخ وتقدم الدبابات. وتعرض منزل الشرفي في جباليا للتدمير خلال الحرب، وبعد عودته مع وقف إطلاق النار، اضطر إلى الفرار مرة أخرى بعد ثلاثة أسابيع مع تقدم القوات الإسرائيلية، مؤكدا أن الخط البرتقالي في تلك المنطقة يقع غرب طريق صلاح الدين. ويعيش الناجون من الحرب مزدحمين بين الأنقاض والذخائر غير المنفجرة، فيما تتقلص مساحتها باستمرار، محاصرين بين الدبابات الإسرائيلية والبحر الأبيض المتوسط، بحسب ما تشير “ميديا بارت”.




