فلسطين – التصعيد الاستيطاني يعيد تشكيل الضفة الغربية ويفرض حقائق جديدة

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – التصعيد الاستيطاني يعيد تشكيل الضفة الغربية ويفرض حقائق جديدة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-10 15:31:00


مركز الإعلام الفلسطيني تشهد الضفة الغربية تسارعا متزايدا في وتيرة الاستيطان الإسرائيلي، يتجلى في توسع مشاريع البنية التحتية وشق الطرق الالتفافية بالتوازي مع تصاعد البناء الاستيطاني، في سياق يعكس توجها منظما لإعادة تشكيل الجغرافيا وفرض وقائع ميدانية طويلة الأمد. وتدفع هذه السياسات نحو تعميق عزلة وتقطيع المجتمعات الفلسطينية، مما يحد من إمكانيات التنمية الحضرية ويقوض التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات. التوسع في سياسات الاستيلاء على الأراضي. وفي هذا الصدد، يؤكد الباحث المتخصص في شؤون الاستيطان عارف دراغمة، أن المستوطنين استغلوا خلال السنوات الأخيرة الظروف الحالية للتوسع في سياسات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، من خلال إقامة بؤر استيطانية متفرقة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. وأوضح في تصريح لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام، أن المشروع الاستيطاني بدأ بشق طرق جديدة، خاصة في المناطق الجبلية والأغوار وشرق مدينة نابلس، بهدف تسهيل وصول المستوطنين إلى تلك البؤر الاستيطانية وربطها ببعضها البعض، بما يسمح بتسييج الأراضي وإغلاقها تمهيدا للسيطرة الكاملة عليها. وأضاف دراغمة أن الاحتلال لم يعد يتعامل مع الطرق الالتفافية كمشاريع خدمية أو أمنية مؤقتة، بل كجزء أساسي من مشروع الضم وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، من خلال عزل التجمعات الفلسطينية وربط المستوطنات مباشرة بالداخل الإسرائيلي. السيطرة على الأراضي والموارد. وأشار دراغمة إلى أن المستوطنين “بدأوا بالسيطرة على كل شيء”، من خلال إنشاء 23 بؤرة استيطانية رعوية، والاستيلاء على عيون المياه والأراضي الزراعية، بالإضافة إلى تهجير عشرات التجمعات والآثار الفلسطينية، خاصة في مناطق الأغوار ومسافر يطا وشرق الضفة الغربية. وأكد أن ما يحدث يعكس السياسات التي تدعمها حكومة الاحتلال ومؤسساتها المختلفة، لافتا إلى أن شق طرق وبنية تحتية جديدة يمهد عمليا لتوسيع المستوطنات وفرض شروط ميدانية تجعل التراجع عنها صعبا للغاية. وكشف المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الأسبوعي، أن حكومة الاحتلال صادقت على تخصيص مبلغ إضافي بقيمة 1.075 مليار شيكل لبناء طرق جديدة تخدم المستوطنات خلال الأعوام 2026-2028، بقرار مشترك من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ووزيرة المواصلات ميري ريغيف. وأوضح التقرير أن هذه المخصصات تضاف إلى سبعة مليارات شيكل خصصتها الحكومة في السابق لمشاريع الطرق الاستعمارية في الضفة الغربية، ضمن سياسة تهدف إلى تسهيل التوسع الاستيطاني وربط المستوطنات ببعضها البعض وبالداخل الإسرائيلي، بعيدا عن التجمعات الفلسطينية. طرق عزل الفلسطينيين وأشار التقرير إلى أن السنوات الأخيرة شهدت توسعا ملحوظا في مشاريع الطرق الالتفافية، سواء تلك التي دخلت مرحلة التنفيذ أو التي يجري التخطيط لها، بما في ذلك شارع الجبة الالتفافي، ونفق قلنديا، والطريق الدائري الشرقي في القدس، وطريق الفندق الالتفافي شرق قلقيلية، بالإضافة إلى مشاريع توسيع شارع 60 الذي يمر عبر الضفة الغربية من الشمال إلى الجنوب. ويرى التقرير أن وظيفة هذه الطرق لا تقتصر على تسهيل حركة المستوطنين، بل تستخدم كأداة لإعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية، من خلال عزل القرى والمجتمعات الفلسطينية عن بعضها البعض، والحد من التوسع الحضري الفلسطيني، وفرض شروط ميدانية تعزز السيطرة الإسرائيلية طويلة الأمد على الضفة الغربية. وأشار المكتب الوطني إلى أن سلطات الاحتلال قامت خلال السنوات الماضية ببناء أكثر من 952 كيلومترا من الطرق الالتفافية، ما كان لها تأثير مباشر على الأراضي الزراعية الفلسطينية ومسارات التنقل بين المدن والبلدات. تسريع البناء الاستيطاني وبالتوازي مع مشاريع الطرق، أشار التقرير إلى تسارع غير مسبوق في البناء الاستيطاني، إذ يبحث ما يسمى بـ”مجلس التخطيط الأعلى” التابع لجيش الاحتلال خططا لبناء 643 وحدة استعمارية جديدة في عدد من المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية. وأوضح أن إجمالي الوحدات الاستيطانية التي تمت الموافقة عليها منذ بداية العام الجاري بلغ نحو 3732 وحدة، منها 1338 وحدة في مستوطنة “قدوميم” حيث يقيم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش. كما كشف التقرير عن خطط لإنشاء مستوطنتين جديدتين في منطقة غور الأردن تحت اسمي “بيزك” و”تمون”، ضمن خطة أوسع تهدف إلى إنشاء 18 مستوطنة جديدة في المنطقة، وبالتالي تعزيز السيطرة الإسرائيلية على غور الأردن الفلسطيني. كما وثق التقرير سلسلة واسعة من الانتهاكات الميدانية في محافظات الضفة الغربية، شملت هدم المنازل والمنشآت، والاستيلاء على الأراضي، واقتلاع المئات من أشجار الزيتون، بالإضافة إلى اعتداءات المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في القدس والخليل ورام الله ونابلس وسلفيت وبيت لحم والأغوار. وتعكس هذه المعطيات مسارا متكاملا يجمع بين التوسع في البنية التحتية الاستيطانية، وتسريع البناء الاستيطاني، وتصاعد الانتهاكات، ما يرسخ عزلة الضفة الغربية ويفرض واقعا جغرافيا وسياسيا جديدا.

اخبار فلسطين لان

التصعيد الاستيطاني يعيد تشكيل الضفة الغربية ويفرض حقائق جديدة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#التصعيد #الاستيطاني #يعيد #تشكيل #الضفة #الغربية #ويفرض #حقائق #جديدة

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام