اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-09 23:06:00
رغم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ورغم اتفاق المرحلة الأولى، وما اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا سيما استكمال عملية تبادل الأسرى، ورغم المهرجان الثالث لمؤتمر شرم الشيخ الدولي الذي كاد ترامب يرقص فيه متفاخرا بإنجازه التاريخي… إلا أن المتابع للوضع في قطاع غزة يجد أن إطلاق النار لم يتوقف أبدا من قبل الكيان الصهيوني، بأوامر من نتنياهو، وبصمت مريب من ترامب وويتكوف وكوشنر. المشكلة ليست فقط في استمرار القصف والاغتيالات، بل أيضاً في استمرار القيود على الحرمان من الخيام والأدوية والغطاء والملبس، وفرض المجاعة، وهي أسوأ وأكثر قسوة مما كان عليه الوضع قبل اتفاق وقف إطلاق النار. جاء ذلك مع سلسلة من المنخفضات الجوية، زادت من الصقيع والبرد والغرق في قطاع غزة، علاوة على القصف والمجاعة. وفي 3 فبراير 2026، تقرر فتح بوابة رفح في الاتجاهين، بعد وساطة فيتكوف مع نتنياهو، وكان هذا أحد شروط اتفاق المرحلة الأولى. وامتنع نتنياهو عن فتحه، وهو الامتناع الذي أبقاه مغلقا. وهنا أيضاً تم الإغلاق بالصمت، أو بالتواطؤ، من جانب ترامب وويتكوف وكوشنر. ثم كان فتح المعبر أسوأ من إغلاقه، عندما أعيد النظر في شروط نتنياهو لفتحه، والأخطر من ذلك تجربة فتحه التي شهدتها الأيام التالية. وحتى لو كان كثيرون لا يقبلون المقارنة، أو يقولون إن ما يحدث الآن ليس أقل سوءا، ومن ثم فإن العودة إلى الحرب لن تكون أسوأ من الوضع الآن، لكن رغم ذلك فإن الحرب على الأبواب. واشترط نتنياهو مع فيتكوف على فتح معبر رفح خروج 150 مريضا، مرافقان مع كل مريض، و50 من الراغبين بالعودة بعد الفحص الأمني والتحقيق. حتى الآن فتح معبر رفح أشبه بمن يأكل عُشر وجبة الطعام في اليوم. وتشير التقديرات، بناء على شروط نتنياهو، إلى أن أولئك الذين يحتاجون إلى المغادرة في الحالات العاجلة سيحتاجون إلى ستة أشهر، وأن عدد الأشخاص الذين يسعون للعودة سيحتاجون إلى ثلاث سنوات أو أكثر للدخول إلى غزة، والطلب في الواقع في ارتفاع. وإذا عدنا إلى ما تنشره الأخبار من قصف الخيام وهدم المنازل، فإننا أمام استمرار الحرب. لكن بالطبع لا يمكن ولا يجرؤ أحد أن يقول إن «العودة إلى الحرب» كما كانت قبل إعلان وقفها أفضل، ليس من حيث التضحيات بالطبع، ولكن من حيث الخسائر والهزائم التي لحقت بالجيش الصهيوني، أمام حرب إبادة أو حرب برية. والأهم من ذلك أن الرأي العام الدولي كان يحشد دعما لغزة وإدانة الكيان الصهيوني، في حين كانت جرائم الحرب والإبادة الجماعية تجري تحت وهم وقف إطلاق النار والتقدم نحو إعادة الإعمار. ومن يقارن بين المرحلتين سيصعب عليه المطالبة بعودة الحرب، عندما يتذكر القتل الجماعي الهائل والمروع الذي شهدته. وهذا أمر غير مسبوق، منذ عقود وقرون، حتى لو اعتبر أن ما يحدث الآن، ومنذ الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، أصبح مرعبا ومروعا ومكلفا، وبالتالي لا يطاق. وبالطبع، حتى لو كان الكثيرون لا يقبلون المقارنة، أو يقولون إن ما يحدث الآن ليس أقل سوءا، وحينها لن تكون العودة إلى الحرب أسوأ من الوضع الآن، لكن مع ذلك الحرب قادمة. وما يجب قراءته الآن هو إصرار نتنياهو على دفع الوضع إلى الحرب، بل واعتباره أن الحرب أمر لا مفر منه، طالما أن نتنياهو يقود السياسة الصهيونية، وطالما أن ترامب وأعوانه يتسترون عليه ويسمحون له بفرض الواقع الذي يريده. ولذلك فإن الاستعداد للحرب يجب أن يبقى على رأس جدول الأعمال في قطاع غزة.




