فلسطين – الخريجون الجدد في سوق العمل: بين الاستغلال والتمييز.. الأحلام تصطدم بواقع الانتهاكات

اخبار فلسطين14 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – الخريجون الجدد في سوق العمل: بين الاستغلال والتمييز.. الأحلام تصطدم بواقع الانتهاكات

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-14 15:13:00

رام الله/PNN/ مع كل عام دراسي جديد، يتخرج آلاف الشباب والشابات من الجامعات الفلسطينية حاملين شهاداتهم الجامعية وآمالهم ببدء حياة مهنية مستقرة. لكن سرعان ما يواجه الكثير منهم واقعاً مختلفاً في سوق العمل، حيث تتحول رحلة البحث عن فرصة إلى مواجهة مع سلسلة من المخالفات المهنية والقانونية التي تبدأ بالتدريب غير مدفوع الأجر، ولا تنتهي بالتمييز في فرص العمل والأجور. في حلقة جديدة من برنامج “صوت الشباب” من إنتاج وبث شبكة وطن الإعلامية، ناقش متخصصون وناشطون أبرز التحديات والانتهاكات التي يتعرض لها الخريجون الجدد في سوق العمل الفلسطيني، مؤكدين أن المشكلة معقدة وتشمل ضعف الرقابة الحكومية، والاستغلال من قبل بعض أصحاب العمل، إضافة إلى قلة الوعي القانوني لدى الشباب. الفجوة بين التعليم وسوق العمل. وأكدت آمنة العمري، مدربة مركز الديمقراطية وحقوق العمال، أن الكثير من الخريجين يدخلون سوق العمل بحماس كبير، لكنهم يواجهون فجوة واضحة بين ما تعلموه في الجامعات ومتطلبات الواقع المهني. وأوضحت أن هذه الفجوة تجعل الخريجين أكثر عرضة للاستغلال، حيث يقبل الكثير منهم التدريب أو فرص العمل في ظل ظروف غير عادلة من أجل اكتساب الخبرة أو تثبيت أنفسهم في السوق. وقال العمري إن أكثر المخالفات شيوعاً هي تدني الأجور، وساعات العمل الطويلة، وغياب العقود الرسمية، وعدم الالتزام. الإجازة السنوية أو المرضية، بالإضافة إلى توظيف الخريجين تحت مسمى التدريب لفترات طويلة دون أجر واضح. التدريب بدون أجر والرواتب أقل من الحد الأدنى. بدوره، أشار الناشط المجتمعي عصمت عامر إلى أن الكثير من القصص التي يسمعها من الخريجين الجدد متشابهة إلى حد كبير، إذ يعمل بعضهم لأسابيع أو أشهر، وأحيانا سنوات، تحت عنوان “متدرب” مقابل بدل مواصلات بسيط أو بدون أجر فعلي. وأوضح أن الحد الأدنى للأجور في فلسطين هو 1880 شيقلا، لكن العديد من القطاعات لا تلتزم به، مشيرا إلى أن هناك حالات تحصل فيها العاملات على رواتب منخفضة جدا، خاصة في قطاعات مثل رياض الأطفال. وأضاف أن الخريجين غالباً ما يترددون في الاعتراض على هذه المخالفات خوفاً من فقدان فرصة العمل المحدودة أصلاً في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة. عقود غير واضحة وساعات عمل طويلة. ومن أبرز الانتهاكات أيضاً، بحسب المشاركين في الورشة، عدم وجود عقود مكتوبة أو استخدام العقود. قصيرة المدى، والتي يتم تجديدها بشكل متكرر بهدف التهرب من الالتزامات القانونية تجاه الموظفين. كما أشاروا إلى أن بعض المؤسسات تفرض ساعات عمل تزيد على ثماني ساعات يوميا دون تعويض عن العمل الإضافي، في مخالفة واضحة لقانون العمل الفلسطيني. وأكد العمري أن الكثير من العمال لا يعرفون حقوقهم الأساسية، مثل الإجازة السنوية 14 يوما لمن تقل مدة عمله عن خمس سنوات، و21 يوما لمن تزيد مدة عمله على ذلك. التمييز ضد المرأة في فرص العمل بالإضافة إلى المخالفات المتعلقة بالأجور والعقود، تناولت الحلقة موضوع التمييز على أساس النوع الاجتماعي في سوق العمل. وأوضح العمري أن بعض إعلانات الوظائف تتضمن مصطلحات غير مهنية مثل “حسنة المظهر” أو “غير متزوجة”، ويتم استبعاد العديد من النساء من الوظائف بسبب احتمالية الحمل أو إجازة الأمومة. وأضافت أن المناصب القيادية في العديد من المؤسسات لا تزال مقتصرة على الرجال، بينما تقتصر النساء في كثير من الأحيان على وظائف سكرتارية أو إدارية محدودة. كما أشارت إلى أن إجازة الأمومة التي يكفلها القانون لمدة 70 يوما في القطاع الخاص لا يتم الالتزام بها في بعض الحالات، حيث تجبر بعض النساء العاملات على العودة إلى العمل بعد فترة قصيرة جدا خوفا من فقدان وظائفهن. من جانبه قال عصمت عامر: “من المؤسف أن النساء في سوق العمل الفلسطيني غالباً ما يتم استبعادهن من الفرص الحقيقية، سواء بسبب التوقعات المجتمعية أو سياسات بعض المؤسسات. ونلاحظ أن المناصب القيادية لا تزال مقتصرة على الرجال في العديد من المؤسسات، في حين تقتصر النساء في كثير من الأحيان على المناصب الإدارية أو السكرتارية، مع فرض قيود على الزواج أو الحمل. وهذا التمييز ليس غير عادل فحسب، بل يحد من مشاركة المرأة الكاملة في سوق العمل ويقلل من استثمار طاقتها”. ونحن بحاجة إلى تغيير الثقافة المجتمعية وتعزيز سياسات واضحة تحمي المرأة وتضمن تكافؤ الفرص للجميع، بعيداً عن أي تحيز على أساس الجنس. – المضايقات والضغوط النفسية داخل بيئة العمل. كما تطرقت الحلقة إلى موضوع التحرش والعنف في بيئة العمل، وهي قضية حساسة لا يتم التطرق إليها في كثير من الأحيان. وأشار العمري إلى أن الخوف من فقدان العمل أو الوصمة الاجتماعية يدفع العديد من الضحايا إلى التزام الصمت، خاصة في ظل غياب تشريعات واضحة تعالج هذه القضايا بشكل صريح داخل مكان العمل. غياب المحاكم العمالية وتأخر العدالة. ومن أبرز التحديات التي تم تسليط الضوء عليها أيضاً غياب المحاكم العمالية المتخصصة، مما يؤدي إلى تأخير الفصل في القضايا العمالية لسنوات طويلة. وأوضح العمري أن بعض القضايا قد تستمر لمدة خمس سنوات أو أكثر في المحاكم العادية، وهو ما يثني العديد من العمال عن اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم. دعوات لتعزيز الرقابة ونشر الوعي وفي ختام الحلقة طالب الضيوف باتخاذ مجموعة من الخطوات للحد من المخالفات في سوق العمل، أبرزها: • زيادة عدد مفتشي وزارة العمل وتعزيز الرقابة على المؤسسات. • توعية الخريجين الجدد بحقوقهم القانونية قبل دخول سوق العمل. العمل. • تشجيع العمال على عدم السكوت عن الانتهاكات والتوجه إلى الجهات المختصة. • تعزيز دور المؤسسات الحقوقية والنقابية في تقديم الاستشارات القانونية والدفاع عن العمال. وشدد المشاركون على أن الخريجين الجدد لا يطالبون بامتيازات استثنائية، بل بفرصة عمل عادلة تضمن لهم الكرامة والحقوق الأساسية. وأكدوا أن بناء مستقبل اقتصادي واجتماعي مستقر يتطلب بيئة عمل تحترم حقوق الشباب، لأن المجتمعات لا تستطيع أن تتقدم إذا بدأ شبابها حياتهم المهنية تحت ضغط الاستغلال والتمييز.

اخبار فلسطين لان

الخريجون الجدد في سوق العمل: بين الاستغلال والتمييز.. الأحلام تصطدم بواقع الانتهاكات

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الخريجون #الجدد #في #سوق #العمل #بين #الاستغلال #والتمييز. #الأحلام #تصطدم #بواقع #الانتهاكات

المصدر – PNN