فلسطين – الذكرى العبرية لاحتلال القدس: خريطة العدوان المعقد

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين – الذكرى العبرية لاحتلال القدس: خريطة العدوان المعقد

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-13 22:40:00

قد يكون غداً وبعد غد، الخميس والجمعة 14 و15 مايو 2026، من أخطر الأيام على المسجد الأقصى المبارك منذ احتلاله، إذ يتزامنان مع الذكرى العبرية التاسعة والخمسين لاحتلال القدس، ويأتيان في وقت يشن فيه الاحتلال حرب تصفية على كافة الجبهات، ويعتقد أن هناك فرصة تاريخية لفرض سوابق وتغيرات تاريخية في الأقصى. وفيما يلي تلخيص مركز لما هو عدوان متوقع في هذه المناسبة، وشرح معناه: أولا، اعتادت السلطات… أن الاحتلال، بالتكامل مع منظمات الهيكل، يفرض في هذه المناسبة كل عام أن ينقسم اليوم بين هجمتين: الأول: اقتحام المسجد الأقصى صباحا وبعد الظهر، وهو اقتحام يركز على فرض مظاهر “السيادة الإسرائيلية” المزعومة على الأقصى، من خلال رفع الأعلام الإسرائيلية والهتافات النشيد الوطني الصهيوني في الأقصى بصوت عال وبهتاف جماعي، وأداء طقوس “السجود الملحمي” بالاستلقاء التام على الوجه، في توظيف الطقوس الدينية أداة للاستعمار والقهر والتغيير. الهوية… عادة ما ينتهي هذا التطفل في الثالثة مساء. الثانية: هي مسيرة العلم، المنفصلة عن المداهمة الصباحية، والتي يأتي فيها المستوطنون من غرب القدس ذي الأغلبية اليهودية، إلى شطها الشرقي ذي الأغلبية العربية، ويطوفون حول أبواب البلدة القديمة من الجهتين الغربية والشمالية ليتجمعوا في ساحة باب العامود، رافعين الأعلام الإسرائيلية. ومن ثم، يقتحمون البلدة القديمة على طول طريق الواد، الموازي للبوابات الغربية للمسجد الأقصى المبارك، ويعتدون في طريقهم على المقدسيين بالضرب والسب وتدمير الممتلكات. وسيادتهم المزعومة هي عرض يجسد انحطاط الصهيونية وعدائها للإنسانية نفسها. أما ما تحاول سلطات الاحتلال فرضه هذا العام بشكل خاص، للاستفادة من تقاطعه مع يوم الجمعة، وكذلك مع الذكرى الـ 78 للنكبة الفلسطينية، فهي ثلاثة أهداف تدريجية على النحو التالي: الهدف الأول والأدنى: فرض الاقتحام المعتاد: سيكون في الصباح والظهيرة، تتبعه مسيرة العلم مساء يوم الخميس 14/5/2026، “كاحتفال تعويضي” ليوم الجمعة، لصعوبة فرضه يوم الجمعة مع تواجد فلسطيني كثيف في البلدة القديمة وفي المسجد الأقصى بشكل خاص. وما هو معمول به منذ فرض المداهمات عام 2003 هو وقف مداهمات المستوطنين يومي الجمعة والسبت. وسيكون الهدف خلال هذا العدوان رفع عدد المتسللين إلى أكثر من 2100 وهو الرقم القياسي لهذه المناسبة المسجل العام الماضي، وتكثيف عرض كل “مظاهر السيادة” المذكورة أعلاه. لكن من المحتمل أيضاً أن يحاول وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال هذا اليوم اقتحام قبة الصخرة أو المسجد القبلي بعد أن حصل مؤخراً على رأي حاخامي خاص يسمح له بذلك من حاخام حزبه دوف ليئور، ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية التي يحتاج فيها إلى رفع حصصه الشعبية من خلال تحقيق “إنجازات” رمزية في الأقصى. ويهدف اقتحام المصليات المغطاة إلى إظهار “السيادة الإسرائيلية” المزعومة عليها، وتقويض الدور المتبقي للأوقاف الأردنية وفق “الوضع الراهن” التاريخي. الهدف الثاني: إرساء سابقة محدودة يمكن البناء عليها: من خلال إضافة فترة مداهمة مسائية جديدة بعد صلاة العصر، وهو ما طالب به السياسيون الـ13 ثم الـ22 في الالتماسين المتتاليين لقادة شرطة الاحتلال. إن فرض هذه الفترة المسائية له نتيجتان: الأولى والأهم هو فرض سابقة يمكن أن تتحول إلى حالة دائمة في جميع التوغلات اللاحقة، حيث تتكون التوغلات حاليا من فترتين، الأولى في الصباح بين الساعة 6:30-11:30 والثانية بعد الظهر بين الساعة 1:30-3:00، بمجموع ست ساعات ونصف. إن إضافة وقت مسائي بعد ساعات العمل من شأنه أن يساهم في زيادة أعداد المتسللين وتمديد التقسيم الزمني بحيث تصبح ساعات الاقتحام تسع ساعات يوميا. أما النتيجة الثانية فهي أن الغارة المسائية قد تسمح بانطلاق مسيرة العلم المسائية عند المسجد الأقصى. ووقع الهدفان أعلاه صباح يوم الخميس حتى المساء، وأعلنت شرطة الاحتلال ترتيباتها للهدف الأول فقط، وسكتت عن كل ما بعده. الهدف الثالث: تحقيق سابقة تاريخية باقتحام الجمعة: وهذا هو الهدف الأهم والأكبر، حيث أن اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى يوم الجمعة لم يحدث منذ احتلاله، وهذا من شأنه المساس بحرمة المناسبات الإسلامية في الأقصى، حيث سبق للاحتلال أن اقتحم الأقصى في العشر الأواخر، يوم عيد الأضحى، ويوم عرفات. في نهاية المطاف، تريد هذه الغارات تأكيد تقسيم الأقصى بين اليهود والمسلمين، وأنه عندما يتقاطع وقت إسلامي مقدس مع مناسبة دينية وطنية صهيونية أو يهودية، لا ينتصر الاعتبار الإسلامي، وأن الأقصى مفتوح للمستوطنين كما فتح للمسلمين، وكأن لهم “حقا متساويا” فيه، كما يزعمون… ولفرض ذلك، سبق للاحتلال أن غامر بثلاثة اقتحامات كبرى، في 28 رمضان من العام 2019، في يوم عيد الأضحى، الموافق 8/11/2019، وفي 28 رمضان، الموافق 10-5-2021، وفي مساء ذلك اليوم بدأت معركة سيف القدس بالتزامن مع انطلاق مسيرة العلم وأدت إلى تفرقها. ونجح الاحتلال في فرض التوغلين عام 2019، لكنه فشل عام 2021 أمام صمود المرابطين. وتقول العديد من التمهيدات إن الاحتلال يقوم بمحاولة جدية لفرض الاقتحام يوم الجمعة، حيث أعلنت منظمات الهيكل عن عريضة للتعهد برفع العلم الإسرائيلي على المسجد الأقصى لتحفيز جمهورها. ثم طالب عضو الكنيست عميت هاليفي يوم 1/5 بفرض اقتحام الجمعة، ثم في 3/5 وقع 13 سياسياً صهيونياً على عريضة تطالب بفرض اقتحام الجمعة أو فرض وقت اقتحام إضافي يوم الخميس إذا تعذر اقتحام الجمعة، ثم صدرت نسخة بتاريخ 2026/11/5. وتم توسيعها وتضم 22 سياسيا، 19 منهم أعضاء كنيست من حزب الليكود الذي يشكل 60% من كتلة الليكود (32)، كما ضمت 9 وزراء، من بينهم نائب رئيس الوزراء ياريف ليفين ووزير الدفاع يسرائيل كاتس. ولا يخفى على أحد أن أسلوب قيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يسمح لـ 60% من سياسيي حزبه بالتوقيع على عريضة دون علمه. ومن المرجح أنه تم التنسيق معه ليتخذ القرار بين يديه ويظهره وكأنه «يستجيب للضغوط» عندما قرر الاقتحام الجمعة. ويعزز ذلك اقتراب الانتخابات ورغبته في مشاركة بن جفير في الشعبية التي يحققها العدوان على الأقصى في المجتمع الصهيوني الذي يحمل ثقافة إلغاء عقوبة الإعدام المتطرفة. أما شرطة الاحتلال، فأعلنت أنها ستقوم بحراسة فعاليات “يوم توحيد القدس” على مدار الخميس والجمعة، وأعلنت عن ترتيبات أمنية وإغلاق للشوارع الخميس، لكنها التزمت الصمت التام بشأن الجمعة، فيما تعمد نتنياهو عدم الرد وكان غامضا، في مشهد يذكر باقتحام الأضحى عام 2019؛ وعندما احتفظ نتنياهو بالقرار حتى اللحظة الأخيرة، ثم عشية العيد وأثناء صلاة العيد، أصدر تصريحات بأنه لن يسمح بالاقتحام، فبدأت شرطة الاحتلال بفرضه فور خروج الغالبية العظمى من المصلين. معضلة فرض اقتحام الجمعة هي الوجود الفلسطيني الكثيف المحتمل. الرباط والرحيل يمكن أن يحبطا الهدفين الثاني والثالث، ويقللان من تأثير الهدف الأول. ولذلك فإن الرباط في القدس ودعمه ومساندته بحراك شعبي داخل فلسطين وخارجها هو السياج المتبقي في الدفاع عن الأقصى. ويجب تعزيزهم بالوعي والتأصيل الذي يرسخهم ويديم زخمهم في مواجهة موجات العدوان التاريخية على الأقصى.

اخبار فلسطين لان

الذكرى العبرية لاحتلال القدس: خريطة العدوان المعقد

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الذكرى #العبرية #لاحتلال #القدس #خريطة #العدوان #المعقد

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية