اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2025-11-11 20:41:00
التقى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، اليوم الثلاثاء، في قصر الإليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأشاد الرئيس خلال اللقاء بالدعم الكبير الذي تقدمه فرنسا للشعب الفلسطيني، وجدد شكره لنظيره الفرنسي على اعتراف بلاده بدولة فلسطين. وبحث الرئيس مع نظيره الفرنسي علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين والشعبين الصديقين وسبل تطويرها في كافة المجالات، كما بحثا عدداً من المواضيع ذات الاهتمام المشترك. وبحث الرئيسان الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، وتسليم الرهائن والأسرى، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وتحمل دولة فلسطين مسؤولياتها، والذهاب لإعادة الإعمار، ومنع التهجير والضم، وعودة الاستقرار الدائم، تمهيداً لإنهاء الاحتلال وحصول دولة فلسطين على استقلالها، دولة قابلة للحياة وديمقراطية وذات سيادة وفق القانون الدولي. وأطلع الرئيس الرئيس ماكرون على التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، واستمرار الاستيطان وإرهاب المستوطنين، والهجمات على الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية. وتطرق الرئيس إلى الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها دولة فلسطين، نتيجة استمرار إسرائيل في خنق الاقتصاد الفلسطيني وتقويض مؤسسات دولة فلسطين. وطالب فرنسا بالضغط على إسرائيل للإفراج عن أموال الفلسطينيين المحتجزة ووقف استقطاع أي مبالغ منها تحت أي ذرائع. وأكد الرئيس الالتزام الكامل بكافة الإصلاحات التي التزمت بها دولة فلسطين. وكان الرئيس وصل إلى باريس أمس، واستعرض لدى وصوله المطار حرس الشرف الذي اصطف لاستقباله، كما عزف السلامان الوطنيان الفلسطيني والفرنسي. ويرافق الرئيس كل من: عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زياد أبو عمرو، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، وسفيرة دولة فلسطين لدى فرنسا هالة أبو حصيرة. وفيما يلي نص الكلمة التي ألقاها السيد الرئيس خلال المؤتمر الصحفي مع نظيره الفرنسي ماكرون. بسم الله الرحمن الرحيم، فخامة الرئيس إيمانويل ماكرون، أود أولاً أن أعرب عن عميق تقديري وامتناني لمواقفكم الشجاعة وقرار فرنسا الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين. لقد أظهرتم قيادة حكيمة ورؤية طويلة الأمد، بالشراكة مع المملكة العربية السعودية والشركاء الآخرين في التحالف الدولي، وفرق العمل في مؤتمر السلام الدولي، مما أدى إلى إعلان نيويورك وتبني خطوات لا رجعة فيها نحو تنفيذ حل الدولتين، وفق قرارات الشرعية الدولية. ويمثل الاعتراف بفرنسا، إلى جانب إحدى عشرة دولة أخرى في إطار المؤتمر الدولي وإعلان نيويورك، نقطة تحول تاريخية على طريق العدالة والسلام، ورسالة أمل لشعبنا الذي يناضل منذ عقود من أجل حريته واستقلاله. وأصبح عدد الدول التي تعترف بدولة فلسطين (160). تحيي فرنسا اليوم ذكرى الهدنة وتحتفل بالنصر والحرية التي تمتع بها الشعب الفرنسي. وكلنا أمل أن يأتي اليوم الذي يحتفل فيه شعبنا الفلسطيني بانتهاء الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال والكرامة. فخامة الرئيس، في ظل الظروف الصعبة وغير المسبوقة التي تمر بها منطقتنا، لا بد من وضع حد للكارثة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني، في قطاع غزة، جراء جرائم الإبادة الجماعية والدمار والتجويع ومخاطر التهجير، فضلا عن الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وممارسات حكومة الاحتلال من الاضطهاد والفصل العنصري والتطهير العرقي، واستمرار الاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين، والاعتداءات على المؤسسات الإسلامية والإسلامية. المقدسات المسيحية واحتجاز أموال الفلسطينيين. ونحن نقدر الجهود التي يبذلها الرئيس ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة وتحقيق السلام الدائم. كما نرحب بالجهود الحثيثة التي تبذلها مصر وقطر وتركيا لتعزيز وقف إطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى، وإدخال المساعدات الإنسانية، والانتقال بمساعدة جميع الشركاء الدوليين إلى المرحلة الانتقالية التالية في مجالات الحكم التي تبدأ اللجنة الإدارية الفلسطينية، ونشر قوات الأمن الفلسطينية بدعم من قوة تثبيت الاستقرار الدولية، وتسليم جميع أسلحة الفصائل المسلحة، بما في ذلك حماس، والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار. وفي هذا الصدد، نؤكد على أن كافة المؤسسات الفلسطينية الانتقالية في قطاع غزة مرتبطة وتابعة للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها الحكومية المختلفة، بما فيها معابر دولة فلسطين، مع التأكيد على أن قطاع غزة جزء من الدولة الفلسطينية وله السيادة عليها. السيد الرئيس والصديق العزيز، إننا نجدد أمامكم التزامنا بكل التعهدات والإصلاحات الواردة في رسالتنا إليكم وإلى الرئاسة المشتركة لمؤتمر السلام الدولي، بما في ذلك إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال عام من انتهاء الحرب، كما أننا اقتربنا من استكمال صياغة الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وقوانين الانتخابات والأحزاب السياسية. وتؤكد هذه القوانين على ضرورة التزام المرشحين الأفراد أو الأحزاب بالبرنامج السياسي والالتزامات الدولية لمنظمة التحرير الفلسطينية ودولة فلسطين، وعلى أساس الشرعية الدولية ومبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح المشروع الواحد. كما أننا مستمرون في تطوير المناهج التعليمية وفق معايير اليونسكو خلال عامين، فضلاً عن إنشاء نظام رعاية اجتماعية شامل وموحد بعد إلغاء القوانين المتعلقة بالصرف لأسر الأسرى والشهداء والجرحى. إننا نؤكد من جديد رفضنا وإدانتنا لقتل واختطاف المدنيين، بما في ذلك ما نفذته حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول. ومن ناحية أخرى، نرفض معاداة السامية لأنها تتعارض مع مبادئنا وقيمنا، ونتمسك بثقافة الحوار والسلام، ونريد دولة ديمقراطية غير مسلحة ملتزمة بسيادة القانون والشفافية والعدالة والتعددية وتداول السلطة. وبهذه المناسبة نجدد شكرنا للمملكة العربية السعودية وفرنسا وبريطانيا وكافة الشركاء على دورهم في حشد الاعتراف الدولي، وإلى الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا على وساطاتهم الإنسانية والسياسية، وإلى الجزائر والمجموعة العربية على دعمهم في مجلس الأمن. ونؤكد استعدادنا الكامل للعمل مع الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب، ومع شركائنا الدوليين، لتنفيذ جهود صنع السلام ضمن جدول زمني واضح وضمانات دولية صارمة، على أساس الشرعية الدولية. وإننا ندعو جميع الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى أن تفعل ذلك، ونذكر أن دولة فلسطين سبق أن اعترفت بدولة إسرائيل. وللشعب الإسرائيلي نكرر: المستقبل في السلام وليس في الحرب، والأمن الحقيقي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، وفي دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام وحسن جوار. وإلى شعبنا الفلسطيني العظيم نقول: إن طريق الحرية أصبح أقرب من أي وقت مضى، والاستقلال قادم لا محالة، بفضل صمودكم وإيمانكم بعدالة قضيتكم. السيد الرئيس، شكراً لقيادتكم وجهودكم ودعمكم، وشكراً لفرنسا حكومةً وشعباً على وقوفها إلى جانب الحق والعدالة والسلام… وشكراً.



