اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-06-02 22:54:00
قال رئيس بلدية غزة د. يحيى السراج، إن المساحة المأهولة بمدينة غزة حاليا لا تتجاوز 40%، محذرا من أن التهديد بتوسيع سيطرة الاحتلال ينذر بآثار كارثية، وسط أزمات وشيكة. وأوضح السراج خلال مقابلة “نبض غزة” التي نظمتها صحيفة فلسطين أمس، بعنوان “غزة تحت الإبادة.. كيف تحاول المدينة البقاء على قيد الحياة؟”، أن المواطنين يتركزون حاليا في المناطق الغربية من المدينة، وهو ما يفرض عواقب كثيرة على الخدمات المختلفة، خاصة الصرف الصحي وخطوط المياه وجمع النفايات. وقال السراج: تهديدات الاحتلال صعبة وآثارها كارثية. ونحن نعاني منذ ما قبل العدوان من عدم القدرة على توفير الأراضي اللازمة للمدارس والمقابر التي أصبحت جميعها تحت سيطرة الاحتلال، والمناطق الزراعية والصناعية، مضيفاً أن الأخطر هو توفير المساحات اللازمة لإقامة مكبات النفايات. وأشار إلى أزمة المياه المستمرة منذ ما قبل العدوان، مشيرا إلى أن حصة الفرد من المياه في غزة حاليا تتراوح بين 5-10 لترا فقط، في حين أن المعدل الطبيعي لحصول الفرد على المياه عالميا هو 70-80 لترا يوميا، وفي بعض الدول يتجاوز 100 لتر يوميا، وهناك أيضا معاناة في مجال توفير المياه للمحاصيل. وقال: كنا نعتمد بشكل كبير على محطات التحلية التي أقيمت شمال غرب المدينة ودمرت في الأشهر الأولى من العدوان. كنا وما زلنا نعتمد على كمية المياه التي تصل إلينا من الشركات الإسرائيلية والتي شكلت 20% من مصادر المياه اليومية، وحالياً يشكل هذا المصدر أكثر من 70% من مصادر المياه المتوفرة. وحذر السراج من أن توقف هذه المياه في أي لحظة سيتسبب بكارثة كبيرة وسيعاني الكثير من المواطنين من نقص المياه. ودعا إلى حل جذري وحاسم لهذه الأزمة من خلال إتاحة الفرصة للاستفادة من المناطق التي لا تزال فيها المياه الجوفية صالحة وإنشاء محطات مكثفة لتحلية مياه البحر. كما دعا السراج إلى تفعيل بعض الآبار في المنطقة الشمالية والسماح لطواقم البلدية بالوصول إليها للتحكم في المياه الصالحة للاستخدام هناك، وكذلك من آبار الصفا شرق المدينة، والتي كانت تمد غزة بحوالي 20% من احتياجها اليومي والذي يصل إلى 100 ألف متر مكعب من المياه يوميا. وقال: نحاول زيادة كمية الوقود المستخدم لتشغيل الآبار الخاصة للمواطنين والتي يبلغ عددها حاليا 1400 بئر، مما يساهم في مساعدة المواطنين رغم عدم تزويدهم بالكمية اللازمة. الأولويات والتحديات وعن أولويات البلدية الحالية، قال السراج، إنها توفير خدمات المياه والصرف الصحي، وجمع النفايات ونقلها، وفتح الطرق، ونقل الأنقاض إلى أماكن بعيدة عن المناطق السكنية. إلا أن السراج أشار إلى تحديات منها الوقود، قائلا: كميات الوقود في الوقت الحالي بدأت تتوفر بالشكل المناسب، لكنها ليست كافية لجميع الأعمال. والوقود الذي يأتي من جهات دولية برعاية سلطة المياه وبعض المؤسسات الأخرى وسلطة المياه مناسب لتشغيل عدد لا بأس به من الآبار، لكن هذه الكميات قليلة في كثير من المناطق، ولا تصل بالشكل الكافي لمشاريع جمع ونقل النفايات ونقل الأنقاض إلى مناطق بعيدة عن السكان. كما قال السراج إن نقص قطع الغيار يمثل عائقا كبيرا حاليا، خاصة البطاريات اللازمة لتشغيل السيارات والآلات، وإطارات السيارات التي تبلغ قيمتها في حال توفرها آلاف الدولارات، مضيفا: الأخطر حاليا هو عدم توفر الزيوت اللازمة للمحركات ومولدات الكهرباء، مما يهدد بتوقفها. وأضاف أن بلدية غزة وحدها تحتاج إلى أكثر من 150 مركبة بأحجام مختلفة، بين الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، بما في ذلك الجرافات وشاحنات النقل وأدوات صيانة الطرق، والتي يجب السماح لها بالدخول دون قيود. وقال السراج إن التحدي الأكبر هو عدم تنفيذ الاحتلال ما تم الاتفاق عليه بموجب وقف إطلاق النار، مضيفا: على سبيل المثال، دخول مواد البناء كان مطلبا أساسيا وما زلنا نطالب به، وكنا نطلب بشكل عاجل 10 آلاف طن أسمنت لم تتوفر بعد. نفايات ومجاري وقوارض من جهة أخرى، قال السراج إن أكثر من 350 ألف متر مكعب من النفايات تراكمت في منطقة سوق فراس وسط مدينة غزة منذ أكثر من عام ونصف، مشيرا إلى أنه يتم حاليا نقل كمية تصل إلى خمسة آلاف وأحيانا سبعة آلاف متر مكعب من هذه النفايات إلى منطقة أرض أبو جراد بشكل مؤقت. ومن المتوقع أن يتم تفريغ كافة النفايات من تلك المنطقة خلال الشهرين القادمين إذا استمرت عملية النقل بالوتيرة الحالية. وأشار إلى استمرار أزمة انتشار مياه الصرف الصحي وتسرب المياه العادمة إلى الطرق، مع توقف وتعطيل محطات الضخ، وانقطاع التيار الكهربائي، ونقص المواد، وعدم توفر الأنابيب اللازمة لصيانة خطوط الصرف الصحي أو غرف التفتيش وعدم توفر أغطية لها. وعن أزمة بركة الشيخ رضوان قال السراج إنها كانت مخصصة لتجميع مياه الأمطار لكنها فقدت هذا الهدف بسبب العدوان وتخريب طلمبات الصرف الصحي وخطوطها، مبينا أن البلدية تعمل حاليا على تشغيل خطوط الصرف الصحي ونقلها إلى بركة الشيخ عجلين وهي بذلك جاهزة لاستخدام ومعالجة هذه المياه، مبينا أن هذا المشروع في مراحله النهائية ومن المتوقع خلال شهر البدء بضخ المياه تدريجيا إلى بركة الشيخ عجلين. وعن أزمة انتشار القوارض والفئران في الخيام، قال السراج: عملية المكافحة بدأت منذ حوالي شهر وتنتشر تدريجياً في المناطق، وقد لمس المواطنون الأثر الإيجابي لذلك، لكن لا تزال هناك حاجة للاستمرار في ذلك، والمشكلة الأكبر هي كمية المبيدات المتوفرة لمكافحة الفئران، فهي قليلة ونحاول استثمارها بالشكل الأمثل ونأمل إدخال كميات جديدة منها. خسائر وديون من ناحية أخرى، قدر السراج خسائر بلدية غزة جراء العدوان بأكثر من 85% من منشآتها وممتلكاتها، مشيرا إلى احتراق أكثر من 140 مركبة وآلية مختلفة الأحجام. وأوضح أن الاحتلال دمر مقر البلدية في ساحة فلسطين، وأحرق مبنى الأرشيف المركزي. وأشار إلى أن أكثر من 74 من طواقم البلدية استشهدوا أثناء العمل سواء بفتح خطوط المياه أو تشغيل الآبار ونحوها، كما أصيب موظفون وعمال في مواقع العمل. من جهة أخرى، قال السراج: أكثر من 260 مليون شيكل ديون متراكمة على البلدية التي توقفت عن تحصيل رسوم الخدمات من المواطنين منذ 7 أكتوبر 2023، مبينا أن رواتب موظفي البلدية تصل إلى 3.5-4 مليون شيكل شهريا، وهي غير قادرة على توفيرها.




