اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-08 09:22:00
كشف عامي درور، الرئيس السابق لفريق الأمن الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن تفاصيل شخصية وسياسية حساسة تتعلق بسنوات عمله مع نتنياهو وعائلته. وأوضح درور خلال حوار في بودكاست صحيفة “معاريف” العبرية، أنه انضم إلى وحدة الحماية الشخصية غداة اغتيال رئيس وزراء الكيان الأسبق اسحق رابين، وهي تجربة وصفها بـ”نقطة التحول”، مشيرا إلى أنها قربته من فهم مخاطر التحريض السياسي وتداعياته على الأمن والاستقرار. وأشار درور إلى أنه عمل ضمن وحدة الحماية مع عدد من القادة الإسرائيليين، من بينهم شمعون بيريز وبنيامين نتنياهو وإيهود باراك، سواء عندما كانوا في السلطة أو في صفوف المعارضة، وهو ما منحه، بحسب قوله، فرصة مقارنة الأساليب القيادية والسلوك الشخصي لكل منهم. وفي هذا السياق، انتقد عامي درور نتنياهو بشدة، معتبرا أن سلوكه الشخصي «يفتقر للمعايير الأخلاقية». وسرد درور حوادث قال إنها تكررت خلال عمله، تتعلق بعدم دفع نتنياهو فواتير المطاعم والفنادق الرسمية، وترك تلك الأعباء المالية على مساعديه أو أفراد الحماية، معتبرا أن هذه الممارسات لم تكن استثنائية بل “نمط متكرر”. وأضاف أن هذا السلوك، في تقديره، انعكس في الدائرة المقربة من نتنياهو وطريقة إدارته لشؤون الحكم. كما توجه إلى زوجة نتنياهو، سارة، بتوجيه الاتهامات إليها، مؤكدا “تورطها في سلوك غير قانوني وغير أخلاقي، بما في ذلك اختفاء الهدايا والممتلكات الرسمية من الفنادق”، مشددا على أن “هذه الهدايا هي ملك للدولة وليست ملكية شخصية لعائلة رئيس الوزراء”. وأضاف: “سارة نتنياهو شخصية قاسية، وزوجها أراد أن يدفعها إلى الواجهة. أراد أن يحولها إلى زوجة الرئيس الأميركي السابق هيلاري كلينتون، لكنها ليست هيلاري كلينتون”. كما اعتبر أن “دورها داخل حياة نتنياهو السياسية توسع بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة”، لافتا إلى أنها “أصبحت عنصرا مؤثرا في صنع القرار”. وأشار إلى أن بنيامين نتنياهو “يلجأ أحيانا إلى العزلة داخل المنزل وإغلاق الباب على نفسه في انتظار انتهاء نوبات التوتر داخل الأسرة”، معتبرا أن “أزمته الحقيقية بدأت عندما شعر بفقدان الدعم داخل بيئته الأقرب”. أما يائير نتنياهو، نجل رئيس وزراء الكيان عامي درور، فكشف أن مغادرته الكيان إلى مدينة ميامي في ولاية فلوريدا الأميركية لم تكن خطوة عادية، بل جاءت في أعقاب «أحداث عائلية وأمنية معقدة». وأوضح أن “يائير اعتدى على والده، ما دفعه لإجباره على مغادرة الكيان والسفر إلى ميامي، بعد نشر الخبر إعلاميا”. وتابع: “يائير اعتدى على والده. لم تكن ضربة كاراتيه، لكنها كانت اعتداء يتطلب التدخل، وهذه حادثة حدثت بالفعل”. ويرى عامي درور أن “الأزمة التي يمر بها نتنياهو اليوم ليست سياسية فقط، بل هي أزمة ثقة عميقة بينه وبين مؤسسات الدولة”، معتبرا أن سلوك نتنياهو “تغير مع تصاعد الضغوط القضائية والسياسية، وهو ما انعكس على أدائه القيادي وحالة الاستقطاب الشديد داخل المجتمع الإسرائيلي”. وأوضح عامي درور، الرئيس السابق للفريق الأمني لرئيس وزراء الكيان، أنه يأمل أن يتم تقديم نتنياهو أمام العدالة، ليس انتقاما، بل استنادا إلى مبدأ سيادة القانون، قائلا إن “أي رئيس وزراء في دولة تحترم مؤسساتها، ويتلقى الهدايا ويعرقل مسار العدالة، يجب أن يحاسب”. وأضاف أن “حكم نتنياهو شهد إخفاقات خطيرة، من بينها حالات أسر عائلات إسرائيلية، وتعطيل صفقات تبادل كان من الممكن أن تنقذ عشرات الأسرى، لكن الاعتبارات السياسية حالت دون ذلك”. وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الكيان الإسرائيلي انقسامات داخلية متزايدة على خلفية التعديلات القضائية والاحتجاجات المستمرة والانتقادات الموجهة لحكومة نتنياهو من داخل المؤسسة الأمنية والسياسية.



