اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-10 13:52:00
لليوم الحادي عشر على التوالي، يظل المسجد الأقصى المبارك مغلقا خلف بوابات حديدية وإجراءات أمنية مشددة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، حيث يمنع آلاف المصلين من الوصول إلى ساحاته خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان، وهي الفترة التي يتوافد فيها المسلمون لإحياء ليالي العبادة والخلوة في ثالث الحرمين الشريفين. ويعد هذا الإغلاق القسري سابقة خطيرة منذ احتلال القدس عام 1967، حيث يُمنع لأول مرة أداء صلاة التراويح والاعتكاف داخل المسجد الأقصى، بذريعة “حالة الطوارئ” على خلفية الحرب الإسرائيلية الأمريكية المستمرة على إيران منذ 28 فبراير الماضي. وتواصل سلطات الاحتلال تشديد سيطرتها على المسجد الأقصى، وتشديد القيود على أي حراك شعبي قد يعارض مخططاتها لتغيير الواقع الديني والتاريخي في باحات المسجد الأقصى. المسجد الحرام. وحذرت محافظة القدس من تصاعد الخطاب التحريضي الذي تقوده تنظيمات “الهيكل” المتطرفة، مؤكدة أن الإجراءات الحالية ليست مؤقتة، بل تأتي ضمن مسار سياسي وأيديولوجي يهدف إلى فرض واقع تهويدي جديد على المسجد الحرام. واصلت قوات الاحتلال إغلاق منطقة باب العامود في مدينة القدس، وسط إجراءات مشددة، فيما واصلت إغلاق المسجد الأقصى بشكل كامل أمام المصلين. وذكرت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال أجبرت أصحاب المحال التجارية في المنطقة على إغلاق أبوابهم، بعد قيام مجموعة من الشبان والفتيات بتوزيع وجبات الإفطار على المارة. كما تم إغلاق المصليات والساحات، ليتحول المسجد الذي يمثل قلب القدس النابض، إلى مكان “صامت وخالي”، مما يحرم أهل القدس والفلسطينيين من العزلة وأداء شعائرهم الدينية خلال العشر الأواخر من رمضان. ووصف المقدسيون هذا الإجراء بأنه اعتداء سافر على الحقوق الدينية وخروج على تقليد تاريخي حافظ عليه الفلسطينيون جيلا بعد جيل. ويستغل الاحتلال الذرائع الأمنية منذ بداية شهر رمضان، ويقيد حركة الفلسطينيين ويمنع الكثير منهم من دخول القدس، خاصة أن أعداد المصلين يوم الجمعة أقل من الواقع، حيث كان العدد المسموح به حوالي ستة آلاف فقط. وفي ظل الإغلاق المشدد للمسجد الأقصى ومنع المصلين من الوصول إليه، لاحظت مصادر محلية تناقضا واضحا في الإجراءات الإسرائيلية، إذ يمنع الفلسطينيون من أداء الصلاة والخلوة، فيما يسمح للمستوطنين بتنظيم تجمعاتهم الدينية والسياسية في محيط بوابات المسجد وتحت حماية أمنية مشددة. كما سمحت سلطات الاحتلال بإقامة فعاليات للمستوطنين في البلدة القديمة وعند حائط البراق، حتى بعد اندلاع الحرب مع إيران، بما في ذلك تجمعات محدودة شارك فيها نحو خمسين شخصا الأسبوع الماضي. وفي السياق ذاته، كثفت جماعات “الهيكل” الاستيطانية المتطرفة حملاتها للترويج لفرض ما تسميه “الأضحية الحيوانية” داخل المسجد الأقصى المبارك خلال عيد الفصح العبري، المقرر بين 1 و8 أبريل/نيسان 2026، أي بعد أيام من عيد الفطر. وتشير منشورات هذه الجماعات إلى أن استمرار إغلاق الأقصى خلال شهر رمضان قد يمهد لفرض هذه الشعائر، مع دعوات لإبقاء المسجد مغلقا إلى ما بعد الشهر الفضيل. يقف المقدسيون خلف الحواجز الحديدية التي أقامتها قوات الاحتلال حول المسجد الأقصى المبارك، وينظرون إلى مآذنه بأسف في ظل استمرار إغلاقه ومنع المصلين من دخوله، مؤكدين أن محاولات إفراغه من رعاته لن تنجح في فصله عن ضمير أهله والمرابطين فيه. وفي هذا السياق، تتصاعد الدعوات الشعبية في مدينة القدس لأداء الصلاة على أبواب المسجد أو في أقرب نقطة ممكنة من ساحاته، احتجاجا على القيود المفروضة. كما نشر الناشطون دعوات على منصات التواصل الاجتماعي تحت شعار: “إذا حرمت من الصلاة فيه صل على بابه”، في محاولة لكسر العزلة المفروضة على المسجد والتأكيد على التمسك بحق المسلمين في الصلاة فيه. ويؤكد المقدسيون أن إجراءات الطوارئ تطبق عمليا على المسجد الأقصى فقط، فيما تستمر الحياة بشكل طبيعي في بقية أنحاء المدينة، حيث تظل الأسواق والأماكن العامة مفتوحة، فيما يواصل المستوطنون احتفالاتهم بعيد المساخر دون قيود تذكر.




