فلسطين – الغارديان: الأونروا نفذت عملية سرية استمرت 10 أشهر لإنقاذ أرشيف اللجوء الفلسطيني منذ النكبة

اخبار فلسطينمنذ 55 دقيقةآخر تحديث :
فلسطين – الغارديان: الأونروا نفذت عملية سرية استمرت 10 أشهر لإنقاذ أرشيف اللجوء الفلسطيني منذ النكبة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-16 15:17:00

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية تفاصيل عملية سرية استمرت نحو عشرة أشهر، نفذتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بهدف إنقاذ ملايين الوثائق الأرشيفية التي توثق تجربة اللاجئين الفلسطينيين منذ نكبة 1948، ونقلها من مقرها في مدينة غزة والقدس المحتلة إلى العاصمة الأردنية عمان، وسط مخاوف جدية من مصادرتها أو تدميرها من قبل “إسرائيل”. وذكرت الصحيفة، في تقرير مطول، أن العملية شارك فيها العشرات من موظفي الأونروا في أربع دول على الأقل، وتضمنت رحلات محفوفة بالمخاطر لاستخراج وثائق من تحت القصف، بالإضافة إلى نقل أظرف غير مميزة إلى مصر، وشحن صناديق عبر طائرات عسكرية أردنية. وأوضحت الغارديان أن الأرشيف يضم بطاقات التسجيل الأصلية للاجئين الفلسطينيين الذين لجأوا إلى قطاع غزة عام 1948، بالإضافة إلى شهادات الميلاد والزواج والوفاة التي تعود إلى أجيال متعاقبة، وهي وثائق تتيح للفلسطينيين الذين نزحوا أجدادهم تتبع أصولهم داخل الداخل الفلسطيني المحتل. ونقلت الصحيفة عن المسؤول الكبير في الأونروا المشرف على العملية، روجر هيرن، قوله إن “تدمير هذه الوثائق كان سيشكل كارثة”، مضيفا: “إذا كان هناك حل عادل ودائم لهذا الصراع يوما ما، فهذا هو الدليل الوحيد الذي يمكن للناس استخدامه لإثبات أنه كان هناك فلسطينيون يعيشون في مكان ما”. من جهته، وصف جان بيير فيليو، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في معهد العلوم السياسية في باريس، الوثائق بأنها “مركزية للتجربة الفلسطينية”، موضحا، بحسب الصحيفة، أنها تتضمن “شهادات حول كيفية إجبار الناس على الفرار عام 1948، ومن أين أتوا، ومن أين كانت ممتلكاتهم، وما الذي تم تدميره”. وأشار فيلو إلى أن نحو 200 ألف فلسطيني وصلوا إلى قطاع غزة بين عامي 1948 و1949، قادمين من مختلف أنحاء فلسطين، في واحدة من أكبر موجات اللاجئين التي شهدتها المنطقة. وبحسب التقرير، فإن المرحلة الأولى من العملية كانت الأخطر، إذ أصدرت “إسرائيل” بعد أيام قليلة من بدء اجتياحها قطاع غزة، أوامر بإخلاء مكاتب “الأونروا” في مدينة غزة، ما دفع الموظفين الدوليين إلى مغادرة المكان خلال ساعات دون أن يتمكنوا من نقل الأرشيف. وقال القائم بأعمال مدير شؤون الأونروا في غزة، سام روز، لصحيفة الغارديان: “هناك خطر حقيقي من أن يقتحم الإسرائيليون المكان ويدمرون الوثائق، أو أن يتم تدميرها في حريق أو انفجار”. وأضاف روجر هيرن أن الوكالة تعرضت خلال تلك الفترة إلى “عدد كبير جدًا من الهجمات الإلكترونية يوميًا”، في ظل مخاوف حقيقية من فقدان النسخ الأصلية والرقمية من المستندات في الوقت نفسه. وبحسب الصحيفة، تمكن فريق صغير من موظفي الأونروا من العودة إلى مجمع الوكالة في مدينة غزة على متن شاحنات صغيرة مستأجرة، رغم القصف المستمر، ونفذوا ثلاث رحلات لنقل المستندات جنوبا إلى مستودع للمواد الغذائية في مدينة رفح على الحدود مع مصر. لكن بحسب التقرير، رفضت القاهرة السماح بإخراج الأرشيف من قطاع غزة دون استشارة “إسرائيل”، في حين خشي مسؤولو الأونروا من أن تدرك سلطات الاحتلال فورا أهمية الوثائق وستعمل على مصادرتها أو منع مرورها، مذكرين بحادثة استيلاء الجيش الإسرائيلي على أرشيف منظمة التحرير الفلسطينية من مكاتبها في بيروت عقب غزو لبنان عام 1982. وأمام هذه العقبات، أوكلت المهمة إلى موظفين يحملون جوازات سفر دولية لإزالة الأرشيف. وثائق بعيدا عن الاهتمام. ونقلت الصحيفة عن سام روز قوله: “إذا تم إيقاف شخص ما عند المعبر، فإنه سيقول إنه كان يحمل أوراقا. كانت هناك جبال من الوثائق التي كان لا بد من إخراجها. كان الجميع يحملون شيئا ما”. وأشارت الغارديان إلى أنه تم جمع الوثائق في مصر على مدى ستة أشهر، قبل أن يتم نقلها إلى عمان من قبل جمعية خيرية أردنية استخدمت طائرات سلاح الجو الملكي الأردني خلال رحلات عودتها بعد تسليم المساعدات إلى قطاع غزة. وأضافت أن آخر شحنة من الوثائق خرجت قبل أسبوعين فقط من اجتياح الدبابات الإسرائيلية لمدينة رفح في مايو 2024، مما أدى لاحقا إلى إغلاق الطريق بشكل كامل. وبالتوازي مع ذلك، كانت هناك مجموعة أخرى لا تقل أهمية من الوثائق المحفوظة داخل مجمع الأونروا في القدس المحتلة. وذكرت الصحيفة أن المجمع تعرض منذ بداية العام 2024 لاحتجاجات وسلسلة من هجمات الحرق العمد، ما ألحق أضرارا كبيرة بالمكان، تزامنا مع تصاعد الحملة الإسرائيلية ضد الوكالة ومحاولات طردها. وبعد فشل محاولات إقناع البعثات الدبلوماسية الصديقة بتخزين الأرشيف، تم أيضًا نقل هذه الوثائق سرًا من قبل الموظفين إلى مكاتب الأونروا في الأردن على مدى عدة أشهر. وأشار التقرير إلى أنه في يناير/كانون الثاني 2025، دخلت حيز التنفيذ قوانين إسرائيلية جديدة تحظر عمل الوكالة داخل “إسرائيل” والأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشارت الصحيفة إلى أن أكثر من خمسين موظفا يعملون حاليا داخل قبو ضيق في العاصمة الأردنية عمان، بتمويل أولي من لوكسمبورغ، لرقمنة بطاقات تسجيل اللاجئين الأصلية وملايين الوثائق الأخرى يدويا. وبحسب التقرير، تمت رقمنة نحو 30 مليون وثيقة حتى الآن، فيما تسعى الأونروا إلى تزويد كل لاجئ فلسطيني بشجرة عائلته والوثائق الداعمة لها، إضافة إلى إعداد خرائط لأنماط التهجير الفلسطيني عام 1948، في مهمة قد تستغرق عامين إضافيين.

اخبار فلسطين لان

الغارديان: الأونروا نفذت عملية سرية استمرت 10 أشهر لإنقاذ أرشيف اللجوء الفلسطيني منذ النكبة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#الغارديان #الأونروا #نفذت #عملية #سرية #استمرت #أشهر #لإنقاذ #أرشيف #اللجوء #الفلسطيني #منذ #النكبة

المصدر – سما الإخبارية