اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-07-18 08:47:00
لندن/PNN- تواجه الوعود الطموحة التي أطلقها “مجلس السلام” التابع لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة إعمار قطاع غزة، تراجعاً حاداً. وكشف تحقيق موسع نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، عن تقلص الرؤية الشاملة التي طرحها صهر الرئيس وجامع التبرعات الرئيسي جاريد كوشنر، من عملية إعادة تأهيل متكاملة للبنية التحتية خلال 100 يوم، إلى مشروع تجريبي صغير بمساحة وقدرة محدودة في جنوب القطاع. ونقلت “الغارديان” عن تقارير وأبلغت مسؤولين دبلوماسيين أن الخطط التي صيغت خلف أبواب مغلقة في الاجتماعات القبرصية اصطدمت بظروف ميدانية معقدة وفيتو إسرائيلي صارم، ما يهدد بتأجيل إطلاق هذا المشروع التجريبي حتى أواخر عام 2026، وسط تحذيرات فلسطينية ودولية من تحول المشروع إلى “استعراض” لتمرير السيطرة العسكرية الإسرائيلية. من إعادة الإعمار الشامل إلى الكبائن المؤقتة. ووعدت خطة كوشنر الأصلية، التي تم تقديمها في منتدى “دافوس” الاقتصادي أوائل عام 2026، بإطلاق ورشة إعادة إعمار ضخمة تشمل شبكات المياه ومحطات الكهرباء والمستشفيات والمدارس في غضون ثلاثة أشهر. ومع ذلك، فإن المسودة الحالية للمشروع تظهر تحولا. جذريا؛ وأوضح تقرير الغارديان أن المشروع يقتصر الآن على إنشاء “مخيم مؤقت” يتكون من منازل جاهزة (كبائن متنقلة) في المنطقة العازلة قرب مدينة رفح على الحدود الجنوبية للقطاع. وبحسب التقديرات، فإن هذا المخيم لن يأوي سوى عشرات الآلاف من النازحين، وهي نسبة ضئيلة جداً مقارنة بأكثر من مليوني فلسطيني نازح لا يملكون مأوى في غزة. الفيتو الإسرائيلي وشروط “الاستخدام المزدوج” ويشكل التعنت الإسرائيلي أحد أبرز العوائق أمام تقدم المشروع. وتصر الحكومة الإسرائيلية على فرض حظر كامل على دخول أي مواد تتعلق بإعادة الإعمار الحقيقي، وتشترط دخول المساعدات الإغاثية الإنسانية الأساسية فقط (المياه والغذاء والدواء). وبحسب وثائق ومراسلات اطلعت عليها الصحيفة البريطانية، فإن المفاوض والمبعوث الأمريكي “أرييه لايتستون” وجه رسائل إلى السلطات الإسرائيلية لتخفيف القيود والسماح بدخول المواد الحيوية مثل أنابيب المياه والألواح الشمسية لتوليد الطاقة. إلا أن تل أبيب تواصل تصنيف هذه المواد على أنها مواد “ذات استخدام مزدوج” قد تستفيد منها الفصائل. وعلى الصعيد الأمني، تنص الترتيبات على أن تتولى إدارة المخيم شرطة فلسطينية محلية تدعمها قوة أمن دولية قوامها نحو 5000 جندي، أي ربع الحجم الذي تم اقتراحه في البداية. وتضم هذه القوة عناصر من المغرب وكوسوفو بشكل رئيسي. وأكدت صحيفة الغارديان أنه على الرغم من رصد أعداد محدودة للغاية من الضباط والمنسقين المغاربة والكوسوفيين للوصول إلى المناطق القريبة من معبر كرم أبو سالم لمناقشة الترتيبات اللوجستية، إلا أن المشروع يواجه ركودًا قانونيًا وتشغيليًا كبيرًا. ولم تبدأ بعد برامج تدريب الشرطة الفلسطينية المفترضة في مصر، ولم تتم صياغة الإطار القانوني المنظم لعمل القوات الدولية أو تحديد قيادتها الميدانية. جمود سياسي وانتظار حتى نهاية 2026. وتشير التقديرات الدبلوماسية الغربية التي نقلتها الصحيفة إلى أن الترتيبات الحالية دخلت نفق الجمود السياسي المرتبط بالداخل الإسرائيلي. ويرى مسؤولون مطلعون على سير المفاوضات أن هذا «المشروع التجريبي» لن يرى النور قبل أواخر عام 2026 (تحديدا بحلول ديسمبر/كانون الأول)، في انتظار نتيجة الانتخابات الإسرائيلية وتغيرات الائتلاف الحاكم في تل أبيب، الذي يعبر قطاع كبير منه عن رفض قاطع لمنح الفلسطينيين أي موطئ قدم إداري مستقر. تحذيرات من “واجهة عرض وهمية”. وتتزايد المخاوف الإقليمية والدولية بشأن الأهداف الحقيقية وراء هذا التخفيض. وحذر محللون ودبلوماسيون الصحيفة من أن المعسكر المؤقت سيتحول إلى ما يشبه «قرية بوتيمكين» (واجهة زائفة تخفي وراءها واقعا مأساويا). وتشير التحذيرات إلى أن “إسرائيل” قد تستغل هذا المخيم “عرضا إنسانيا” أمام المجتمع الدولي لتخفيف الضغوط الحقوقية والقانونية عليه، فيما تواصل على الأرض فرض سيطرتها العسكرية المباشرة على نحو 60% من أراضي قطاع غزة، وإبقاء بقية المناطق تحت حصار مشدد وعزل تام. وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الفلسطيني فرسين أغاباكيان ومسؤولين آخرين وصفهم هذه الخطوات بأنها محاولة لفرض أمر واقع جزئي وتطبيع السيطرة العسكرية تحت غطاء إنساني.




