اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-04 10:06:00
مركز الإعلام الفلسطيني في مشهد يعكس عمق الترابط بين الفلسطينيين في الداخل وفي الشتات، تشهد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، إلى جانب عدد من المدن السورية، موجة احتجاجات متواصلة منذ أيام، رفضاً للقانون الذي أقره كنيست الاحتلال، والذي يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين. ولم تكن هذه التحركات، التي اتسمت بزخم شعبي ملحوظ، مجرد ردة فعل عابرة، بل تعبيرا عن حالة الغضب المتزايدة والقلق المتزايد من تداعيات القرار على مستقبل القضية الفلسطينية. عاجل | الناطق العسكري لكتائب القسام أبو عبيدة: من قلب #غزة والقدس نحيي شعب #سوريا الأبي وجماهيره التي خرجت نصرة للأقصى والأسرى. لقد سمعنا صوتك ونفتخر بك، وما زال أملنا معلقاً عليك وعلى كل الأحرار. ونحن على ثقة بأن جماهير أمتنا ستتوحد يوما ما لتحرير المسجد والأسرى pic.twitter.com/FgFlZu2NJl — PaltodayTV (@Paltodaytv) 1 أبريل 2026 حراك شعبي يتجاوز الجغرافيا. وفي مخيمي خان الشيح واليرموك، خرج المئات في مظاهرات حملت رسائل واضحة: الرفض المطلق للقانون، والتأكيد على وحدة المصير الفلسطيني رغم بعد الجغرافيا. ولم يقتصر المشاركون على رفع الشعارات، بل عبروا عن مواقف سياسية وأخلاقية حادة اعتبرت القرار امتدادا لسياسات التمييز والعقاب الجماعي. ووصف الأسير المحرر أحمد أبو السعود القانون بأنه “يفتقر إلى أي أساس أخلاقي أو إنساني”، معتبرا أنه يعكس ازدواجية صارخة في تطبيق العدالة، حيث يستثنى الإسرائيليون من أي محاسبة مماثلة، حتى في حالات القتل الجماعي. اليرموك.. ذكرى اللجوء وصوت الأسرى. وفي مخيم اليرموك الذي يحمل رمزية خاصة في الوعي الفلسطيني، بدا الحضور أكثر كثافة وتأثيراً. ولخص أحد المشاركين المشهد بالقول إن الموقف لم يكن مجرد تضامن، بل “أداء واجب أخلاقي تجاه آلاف السجناء الذين دافعوا عن الوطن كله”. وكان لنساء المخيم حضور ملحوظ، حيث أكد أحد اللاجئين على ضرورة توسيع نطاق الاحتجاجات، معتبراً أن العمل الفردي لم يعد كافياً، في ظل خطورة القرار. وأشارت إلى البعد الإنساني للقضية، مذكّرة بأن وراء كل أسير عائلة تنتظر، وأم تنتظر عودة ابنها. مخيم درعا.. صوت إضافي في معادلة الرفض وفي مخيم درعا، برزت مواقف لا تقل حدة، إذ أكد الناشط محمد حسن أن ما يحدث “ليس مجرد قانون، بل تحول خطير في شكل التعامل مع الأسرى الفلسطينيين”، مشيراً إلى أن إقرار مثل هذا التشريع يعكس توجهاً نحو تصعيد غير مسبوق. وأضاف حسن في تصريح لمراسلتنا أن “المخيمات الفلسطينية في سوريا، رغم الأزمات المعيشية والإنسانية التي تعاني منها، ما زالت تعتبر نفسها جزءاً حياً من معركة الدفاع عن الأسرى”، مؤكداً أن التحركات الشعبية الحالية هي “رسالة واضحة بأن قضية الأسرى لا يمكن عزلها أو إصدار قرارات مصيرية بشأنها دون رد”. وشدد على أن هذه المرحلة تتطلب «عملاً عربياً أوسع، يتجاوز حدود التضامن الكلامي، لاتخاذ خطوات عملية تضغط نحو إيقاف هذا المسار الخطير». تحذيرات من تداعيات أوسع نطاقاً ما كان ملفتاً للنظر في هذه الاحتجاجات لم يكن التضامن مع السجناء فحسب، بل أيضاً تصعيد الخطاب التحذيري ضد توسيع السياسات الإسرائيلية إلى بيئة إقليمية أوسع. ورأى أحد المشاركين السوريين أن ما يحدث في فلسطين «لن يبقى محصورا هناك»، داعيا إلى اليقظة العربية الشاملة قبل فوات الأوان. ويعكس هذا الخطاب تحولاً في الوعي الشعبي، إذ لم يعد يُنظر إلى الصراع على أنه قضية فلسطينية فحسب، بل قضية إقليمية تؤثر على استقرار المنطقة برمتها. وحدة المخيمات…رغم بعد المسافات. والرسالة الأخرى التي برزت بوضوح في التظاهرات هي التأكيد على وحدة فلسطينيي الشتات. وعبّر أحد اللاجئين عن ذلك بالقول إن المخيمات “تقف صفا واحدا” في وجه ما وصفه بـ”القرار الظالم”، مؤكدا أن محاولات فرضه لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني. وهذه الوحدة التي تتجلى في لحظات الأزمات، تؤكد مجددا أن المخيمات، رغم ظروفها القاسية، لا تزال تمثل خزانا سياسيا وشعبيا للقضية الفلسطينية. ورغم شدة الغضب، إلا أن نغمة الأمل لم تغب عن المشهد. واختتمت إحدى اللاجئات حديثها بالتأكيد على التمسك بالحلم الفلسطيني، قائلة إن الصلاة في المسجد الأقصى “ليست بعيدة”، في إشارة إلى الإيمان الراسخ بعدالة القضية.


