فلسطين – “المبخرات”.. شهادات مروعة تكشف سر اختفاء جثامين آلاف الشهداء في غزة

اخبار فلسطين13 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – “المبخرات”.. شهادات مروعة تكشف سر اختفاء جثامين آلاف الشهداء في غزة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-13 12:42:00

وفي سياق التغطية المستمرة لجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، كشف تحقيق بثته قناة الجزيرة، أن جيش الاحتلال استخدم أسلحة حرارية وضغطية محرمة دولياً، تسببت، كما وثقتها فرق الإنقاذ، في “تبخر” آلاف جثث الفلسطينيين تحت القصف. وأفاد برنامج “بقيع القصى” أن طواقم الدفاع المدني في غزة وثّقت أكثر من 2800 حالة لفلسطينيين اختفوا منذ بداية حرب الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث لم يتم العثور عليهم على جثث كاملة، بل على بقايا لحم متناثرة أو بقع دماء أو رماد، في مشاهد تعكس حجم الدمار غير المسبوق الذي أصاب القطاع. وحمل تقرير التحقيق شهادات إنسانية مؤلمة، من بينها شهادة المواطن رفيق بدران، الذي تحدث عن تبخر جثث أطفاله الأربعة خلال قصف عنيف دمر عشرات المنازل، مؤكداً أنه لم يتم العثور إلا على “الرمال السوداء” والأشلاء المتناثرة. كما روت ياسمين والدة الشهيد سعد كيف بحثت عن جثمان ابنها في المستشفيات والمشارح والمساجد، بعد قصف مدرسة التابعين بحي الدرج شرق مدينة غزة، قبل أن تؤكد لاحقا أنه اختفى تماما دون أثر. ومنذ بدء العدوان دمر الاحتلال معظم أحياء غزة، وحول المناطق السكنية والمدارس والمنشآت الطبية والتجارية إلى أنقاض، من خلال القصف المكثف وزرع العبوات الناسفة داخل المنازل وتنفيذ عمليات القصف المستهدف، بالإضافة إلى استخدام الجرافات المدرعة لتسوية المباني بشكل ممنهج. وبحسب التحقيق، فإن خبراء وشهادات ميدانية رجحت أن حالات “التبخر” كانت بسبب استخدام القنابل الحرارية والضغطية التي زودتها بها الولايات المتحدة للاحتلال، والمعروفة بالقنابل الفراغية أو الهباء الجوي، القادرة على توليد درجات حرارة تتجاوز 3500 درجة مئوية. وعلى سبيل المقارنة، فإن درجة غليان الماء تبلغ 100 درجة مئوية فقط، بينما يُعتقد أن التريتونال – وهو خليط من مادة تي إن تي ومسحوق الألومنيوم المستخدم في القنابل الأمريكية – ينتج حرارة شديدة تساهم في هذا التأثير المدمر. وأوضح الناطق باسم الدفاع المدني في غزة، محمود باسل، أن الطواقم تعتمد على مطابقة أعداد سكان المنزل، والمعروفة بعدد الجثث التي تم انتشالها. وقال إنه إذا تم إبلاغهم بوجود خمسة أشخاص داخل منزل مستهدف، وتم العثور على ثلاث جثث فقط، وبعد بحث شامل لم يسفر إلا عن آثار بيولوجية مثل رذاذ الدم أو شظايا صغيرة من أشلاء بشرية، فسيتم تسجيل الشخصين الآخرين على أنهما حالات “تبخير”. ومن الناحية الفنية، عرض التحقيق آراء الخبراء، ومن بينهم يسري أبو شادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق، الذي أوضح أن الأسلحة التي تجمع بين الحرارة الشديدة والضغط العالي قادرة على تدمير الخلايا البشرية وإبادتها بالكامل. وبحسب أبو شادي، فإن ظاهرة “تبخر الجثث” ليست جديدة في تاريخ الحروب الحديثة، لافتا إلى أنه تم تسجيل مشاهد مماثلة خلال الغزو الأمريكي للعراق، خاصة في معارك الفلوجة عامي 2004 و2005، حيث تم استخدام أسلحة عالية الحرارة أدت إلى تفحم أو اختفاء جثث الضحايا بشكل كامل في مواقع القصف. وأكد الخبير أن ما حدث في العراق خضع لاحقا لتحقيقات دولية، مشددا على أن تكرار نفس النمط في غزة يعزز فرضية استخدام الاحتلال لأسلحة محرمة دوليا، يمكن الاعتماد عليها قانونيا لمحاكمة المسؤولين عنها باعتبارها جرائم حرب مكتملة الأركان. من جهته، أشار مدير عام وزارة الصحة بغزة منير البرش، إلى أن تعرض جسم الإنسان لدرجات حرارة عالية جداً قد يؤدي إلى تحوله إلى رماد، موضحاً أن الإنسان يتكون من الماء بنسبة 80% تقريباً، ما يجعل هذا الاحتمال “محتملاً كيميائياً” عند تعرضه لحرارة استثنائية. وحدد التحقيق عدة أنواع من الذخائر الأمريكية الصنع التي تم استخدامها في غزة، بما في ذلك قنبلة “المطرقة” MK-84، والقنبلة الخارقة للتحصينات BLU-109، والقنبلة ذات القطر الصغير GBU-39. وأفادت التقارير أن قنبلة BLU-109 استخدمت لاستهداف منطقة المواصي التي سبق أن أعلنها الاحتلال “منطقة آمنة” للمهجرين قسراً في سبتمبر 2024، ما أدى إلى اختفاء 22 فلسطينياً. كما ترددت أنباء عن استخدام قنبلة GBU-39 في قصف مدرسة التبين شرق مدينة غزة، حيث أكد الدفاع المدني العثور على شظايا هذا السلاح في الأماكن التي اختفت فيها الجثث. وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دعت أواخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في استخدام الاحتلال أسلحة معينة، معتبرة أن الشهادات الميدانية التي تتحدث عن “تبخر” الجثث تشير بقوة إلى استخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين. ومع تكرار مشاهد اختفاء الجثث، تساءل التحقيق: “إذا لم يتم استخدام الأسلحة المحرمة دوليا، فما الذي يفسر هذا النمط المتكرر من اختفاء الجثث؟ ولماذا لم تتم محاسبة المسؤولين عن جرائم محو حق الإنسان في الجثة المدفونة حتى الآن؟” وقال مدير عام الدفاع المدني في قطاع غزة العميد رائد الدهشان، مطلع العام الجاري، إن 10 آلاف جثة فلسطينية لا تزال تحت الأنقاض، مؤكدا أن استمرار الاحتلال في منع دخول الآليات والمعدات الثقيلة حال دون انتشالها. وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، في آخر إحصائياتها، ارتفاع عدد شهداء حرب الإبادة الإسرائيلية إلى 72,032 شهيداً، إضافة إلى 171,661 جريحاً، منذ 8 أكتوبر 2023.

اخبار فلسطين لان

“المبخرات”.. شهادات مروعة تكشف سر اختفاء جثامين آلاف الشهداء في غزة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#المبخرات. #شهادات #مروعة #تكشف #سر #اختفاء #جثامين #آلاف #الشهداء #في #غزة

المصدر – وكالة شهاب الإخبارية – – الصفحة الرئيسية