فلسطين المحتلة – “إسرائيل” تخشى هجوماً مشابهاً لفيضان الأقصى من الأردن وتضع خطة لتغيير الواقع على الحدود

اخبار فلسطينمنذ 59 دقيقةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – “إسرائيل” تخشى هجوماً مشابهاً لفيضان الأقصى من الأردن وتضع خطة لتغيير الواقع على الحدود

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: تعد حكومة الاحتلال الإسرائيلي خطة لتعزيز الوجود الاستيطاني على طول الحدود الشرقية مع الأردن، في إطار توجه أمني جديد ظهر بعد هجوم 7 أكتوبر، يقوم على ربط المستوطنات بالجهاز الأمني. وذكر تقرير نشرته صحيفة “يسرائيل هيوم” أن الحدود الشرقية التي تمتد بطول نحو 300 كيلومتر، كانت تعتبر لسنوات حدودا هادئة نسبيا، لكن في سياق استخلاص الدروس من هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول، فإن رؤية جديدة تتبلور الآن داخل “إسرائيل”. وكشفت الصحيفة أن حكومة الاحتلال تعمل على إعداد خطة شاملة بالتعاون بين وزارة الاستيطان ومكتب رئيس وزراء الاحتلال ووزارة الحرب، بهدف تغيير الواقع في المنطقة الشرقية. وفي مايو 2025، وافق مجلس الوزراء على مشروع تجريبي أولي بقيمة 80 مليون شيكل تقريبًا، لكن الآن، تتحدث الوزارات في حكومة الاحتلال عن خطة أوسع بكثير، بميزانية تبلغ مليارات الشواقل، تهدف إلى جلب آلاف العائلات المستوطنة الجديدة إلى المنطقة وتحويلها إلى منطقة ذات تواجد استيطاني كبير على طول الحدود مع الأردن. وتقود هذه المبادرة وزيرة الاستيطان أوريت شتروك. وبعد أشهر من اندلاع الحرب، بدأ شتروك في دفع الخطة أمام نتنياهو ومجلس الأمن القومي، وبعد التخطيط لعمل استمر لفترة طويلة، كلفه نتنياهو بصياغة المشروع. وقال شتروك: “الجميع ينظر إلى غزة ولبنان وإيران، لكن الحدود الشرقية هي الأطول، وهي هادئة نسبيا، لذلك من السهل تجاهلها”. “ولهذا السبب بالذات علينا أن نفكر في المستقبل.” تمت الموافقة على المشروع التجريبي خلال عام 2025، ويجري حاليًا تطويره ليصبح برنامجًا أوسع وأكثر تمويلًا. ومن المنتظر أن تصوت حكومة الاحتلال عليه قريبا، فيما يضغط بعض المسؤولين لإدراجه على جدول أعمال الجلسة الحكومية المقبلة. وترتكز الخطة على مفهوم قديم يعود إلى جيل المؤسسين، وهو أن «الاستيطان يساوي الأمن». وبحسب شتروك، فإن الدرس الأبرز من أحداث 7 أكتوبر هو أنه لا يمكن الاعتماد فقط على الأسوار وأجهزة الاستشعار والقوات العسكرية، و”لا يمكن الانتظار حتى يتحقق التهديد”. وقال أوري سفير، نائب المدير العام للحرس الجديد، إن الحرب سرعت الحاجة إلى التحرك في هذه المنطقة المفتوحة، مضيفا: “الإيرانيون يبحثون باستمرار عن طرق جديدة للعمل ضد إسرائيل، وهم يطورون حلفاء جدد. إذا قرروا التحرك من الشرق، فسيكون ذلك عبر هذه الحدود”. وأضاف أن المشكلة الأساسية هي أن جيش الاحتلال لا يستطيع نشر جندي كل مترين على طول الحدود، وقال: “الحل هو وجود مستوطنين أقوياء يعيشون على الحدود ويعملون فيها ويشكلون جزءا من المنظومة الدفاعية”. وأشار في هذا السياق إلى خطة ألون ومفهوم الدفاع الإقليمي الذي طرحه إيجال ألون في الستينيات، والذي يقوم على وجود مستوطنين دائمين في المنطقة. وبرأيه فإن هذه الرؤية تعود إلى الواجهة اليوم نتيجة الصدمة التي سببتها الحرب. من جهته، استعرض أفنير غولدشميت المسؤول عن المشروع في دائرة الاستيطان، الركائز الثلاث للمشروع التجريبي الحالي، وهي تعزيز البلدات القائمة من خلال إنشاء أحياء للمستوطنين الشباب ومرافق الاستقبال، والسماح بانضمام عائلات المستوطنين الجدد، بما في ذلك فرق الاستعداد المحلية، وإنشاء نحو 30 مركزاً على طول الحدود، تشمل معاهد إعدادية قبل الخدمة العسكرية، ومراكز “ناحال”، وقرى طلابية، بالإضافة إلى إنشاء مزارع أمنية زراعية، بعضها بالقرب من المواقع العسكرية القديمة التي تم التخلي عنها خلال السنوات الماضية على طول الخط الحدودي. وبحسب الخطة فإن وجود عائلة مستوطنة واحدة في مزرعة كهذه يسمح بالسيطرة على مساحة واسعة، ويوفر مراقبة مستمرة وحضورا ميدانيا لجيش الاحتلال. وأشارت الوزيرة شتروك إلى أنها تتطلع إلى توسيع المشروع في المستقبل، وقالت إنه في حال نجاح النموذج في المحور الشرقي سيتم تطبيقه أيضاً في مناطق أخرى. وأضافت: “حيث لا يوجد تسوية، لا يوجد حكم ولا سيادة ولا أمن”.