وطن نيوز
يمكن القول إن العنوان الرئيسي في دولة الاحتلال هو خيبة الأمل من قرارات البيت الأبيض الأخيرة بشأن العدوان على إيران، حيث أكدت مصادر سياسية وأمنية في تل أبيب، اليوم الجمعة، أن ترامب يهدف إلى إنهاء الحرب، وتشير إلى أنه لن يسمح لإسرائيل بالتدخل. وتابعت المصادر ذاتها: “يبدو أن الحرب في الخليج العربي بدأت تقترب من نهايتها، فالفترة القصيرة التي مرت بين عملية فتح مضيق هرمز بالقوة وإعلان ترامب تجميده والتقدم المحرز في المحادثات، هي… وكدليل آخر على رغبته في إنهاء هذا الصراع، من الممكن أيضاً أن تكون سرعة رد إيران على عرض العودة إلى المفاوضات غير المباشرة، رغم التحفظات، انعكاساً لوصول الضغوط الهائلة التي تمارس على اقتصادها إلى حد إجبار النظام في طهران على إبداء المرونة. إذا لم يكن الأمر كذلك، فمن المرجح أن تستأنف الحرب قريبًا. وبحسب المحلل العسكري في صحيفة هآرتس العبرية، فإنه “بحسب تقرير شبكة NBC فإن السعودية هي التي أوقفت العملية البحرية، ولم يكلف ترامب نفسه عناء إبلاغ محمد بن سلمان بذلك، وقد أعلن الأخير أنه لن يسمح للأمريكيين باستخدام قواعدهم في بلاده أو مجالها الجوي، وهو الاستخدام الذي وصف بأنه حاسم لاستمرار الحرب، ويقال إن قرار ترامب بوقف العملية جاء في هذا السياق”. وأضاف أن مصادر في إسرائيل قالت ذلك، لافتا إلى أنه “في هذه المرحلة من الحرب، يتزايد النفوذ السعودي على قرارات ترامب، وقد حققت السعودية مؤخرا خطوة ناجحة أخرى، من وجهة نظرها. ولعل عدم مشاركة (أنصار الله) بشكل كبير في اليمن في الحملة الحالية، وعدم شن هجمات على إسرائيل ودول الخليج، ليس من قبيل الصدفة، ويمكن الافتراض أنه تم تحويل مبالغ مالية ضخمة من الخليج إلى (أنصار الله) لإبعادهم عن الصراع. وشدد المحلل على أنه “من المؤكد أن هناك اعتبارات أخرى وراء وقف العملية البحرية، لا تقتصر على الحرب فحسب، بل تمتد لتشمل مكانة الولايات المتحدة في العالم. ومن المقرر أن يلتقي ترامب بالرئيس الصيني خلال أسبوع، وبعد شهر تقريبا ستبدأ مباريات كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها الولايات المتحدة، كما أن استمرار الحرب، دون تحقيق نصر واضح في الأفق، سينعكس سلبا على كل من المنافسة مع الصين وعلى الساحة الإعلامية التي يخطط لها ترامب بالتزامن مع المونديال”. الأخير لم يبدأ فعلياً إلا قبل 36 ساعة، والأجندة الحالية هي صياغة وثيقة مبادئ مشتركة من صفحة واحدة، ومن المتوقع أن يتبع ذلك مفاوضات تستمر شهراً، يسعى الطرفان خلالها إلى التوصل إلى اتفاقيات أكثر تفصيلاً. وهذا صحيح إلى حد ما: يركز ترامب الآن على فتح المضيق بعد أن فاجأه الإيرانيون بفعل ما توقعته جميع وكالات الاستخبارات الأميركية منذ عقود. طوال الحرب، وحتى طوال فترتي ترامب الرئاسيتين (مر ثلث ثانية)، أدلى الرئيس بتصريحات تبين فيما بعد أنها مبالغ فيها أو لا أساس لها من الصحة، وصبر الإيرانيين واستخدامهم لكل الوسائل الممكنة لتحقيق هدفهم معروف، وكما اتضح منذ بعض الوقت، فإن جوهر الاتفاق يكمن في التخلي عن التخصيب مقابل ضخ المال. ورأى أن “ترامب يتجنب الإجابة على الأسئلة المتعلقة بمشروع الصواريخ الباليستية. وكان الخوف من التقدم أحد دوافع إطلاق الحملة الحالية، ودعم إيران للجماعات المسلحة و”الإرهابية” في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ومن ردوده يمكن أن يفهم أن الأميركيين لا يعتزمون الضغط على إيران لتقديم تنازلات في هذه القضايا. إلى ذلك، نشر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، مقطع فيديو، ادعى فيه أنه على تنسيق كامل مع ترامب، وهذا ليس محض صدفة، إذ لم يذكر ترامب إسرائيل أو نتنياهو على الإطلاق في تصريحاته. والأخير، وبحسب بعض التقارير، فإن توجه الرئيس مرتبط بالتوترات التي نشأت بينه وبين نتنياهو. وكشفت مصادر إسرائيلية أنه “خلال زيارة نتنياهو الأخيرة إلى البيت الأبيض في 11 شباط/فبراير، عرض على مضيفه خطة تهدف إلى تسريع إسقاط النظام في إيران: تغزو الميليشيات الكردية بقيادة الموساد شمال العراق باتجاه إيران، ثم تتقدم جنوبا حتى تلتقي بالمتظاهرين في طهران. ولم يقتنع فريق ترامب بالطرح، فتخلى عنه، وبالتالي تم التخلي عن فكرة تغيير النظام، التي ناقشها نتنياهو وترامب كثيرا في الأسبوع الأول من الحملة الانتخابية”. ويبدو أنها قد نسيت، كما تم التخلي عن وعود نتنياهو بتحقيق النصر الكامل للإسرائيليين في غزة ولبنان، على حد تعبيرها.
فلسطين المحتلة – إسرائيل: ترامب يسعى لإنهاء الحرب ولن يسمح لنتنياهو بعرقلة…



