وطن نيوز
خلف الكواليس وخلف الكواليس، بدأت حكومة اليمين الإسرائيلية بشن حملة شرسة وقوية لإفشال المشروع الاستراتيجي الضخم الذي تم الاتفاق عليه مؤخرا بين تركيا والمملكة العربية السعودية. وتنص على إنشاء خط نقل بري للبضائع والاحتياجات والصادرات والواردات والركاب أيضاً بين دول الخليج العربي، بدءاً من المملكة العربية السعودية مروراً بالأراضي الأردنية والسورية وصولاً إلى تركيا ومن ثم أوروبا. وتشير مصادر في واشنطن إلى أن شخصيات في حكومة اليمين الإسرائيلية بدأت اتصالات مكثفة مع مستشاري الإدارة الأميركية لإجبارهم على التدخل احترازياً ضد هذا المشروع الضخم، على أساس أن السماح بإقامة هذا المشروع سيلحق ضرراً اقتصادياً كبيراً برأي الإسرائيليين في حلفاء الولايات المتحدة، وتحديداً الهند وإسرائيل نفسها. وتعرب أوساط إسرائيلية عن تخوفها من أن يؤدي هذا المشروع إلى تحالف بين دول سنية قوية على أساس الحاجة الاقتصادية. كذلك إذا حدث ذلك في رأي الإسرائيليين فإنه سيضعف كيانهم ودولتهم، وقد يؤدي إلى اختناق ميناء حيفا وإخراجه من الخدمة، ويؤثر سلباً على طرق الشحن المائية والبرية التي سبق أن اقترحتها الولايات المتحدة بالتعاون مع الهند والإمارات. وبلغ حجم أعمال الشغب الإسرائيلية داخل الحزب الجمهوري والكونغرس الأميركي ضد المشروع مستويات متقدمة الأسبوع الماضي. استنادًا إلى منصات تراقب الرسائل والمذكرات الواردة. وبالنسبة لقادة في الكونغرس، تم توثيق نحو 11 رسالة عبر البريد الإلكتروني، وتحديدا في السجلات العامة، تحذر باسم شخصيات يهودية موالية من تشكيل هلال سني من شأنه إضعاف إسرائيل والتأثير سلبا على مصالح الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط. وتعتبر هذه الرسائل أن التحرك التركي السعودي عدائي للغاية، بل ويهدد منطق ومفهوم السلام الإبراهيمي، الذي سبق أن تحدث عنه الرئيس دونالد ترامب عدة مرات وبشكل علني. المشروع أثار قلق حتى الصحافة الإسرائيلية وفكرة أن هذا المشروع قطع مسافة طويلة إلى حد ملموس من خلال التفاهمات. وفي الواقع، فإن كلاً من السعودية وتركيا قريبتان من التوقيع على بروتوكولات ومذكرات تفاهم.
فلسطين المحتلة – إسرائيل تعلن الحرب على “مشروع تركي سعودي” ضخم: ضغط عنيف على ترامب للتدخل



