وطن نيوز
وتدرس الأوساط المحيطة برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها الأصلي، 27 أكتوبر المقبل، بدلاً من تقديمها إلى 20 أكتوبر، في محاولة لإتاحة الوقت للائتلاف لاستكمال تنفيذ التفاهمات مع الأحزاب الحريدية، المتعلقة بدفع حزمة القوانين التي تنظم وضع طلاب المعاهد الكتابية ووقف اعتقال المتهربين من الخدمة. وبالتوازي مع محاولات نتنياهو استكمال التفاهمات مع الأحزاب الحريدية قبل تحديد موعد الانتخابات، لا تزال الخلافات قائمة داخل الليكود بشأن الانتخابات التمهيدية للحزب وآلية إجرائها. وبحسب تقارير عبرية، فمن المتوقع إجراء الانتخابات التمهيدية مطلع أغسطس المقبل، فيما يطالب نتنياهو بـ11 مقعدًا مضمونًا في قائمة الليكود حتى المركز الـ40، وهو ما يرفضه دافيد بيتان وحاييم كاتس. وذكرت القناة 12 العبرية، الأحد، أن خطوة تأجيل الانتخابات تأتي ضمن محاولة “إتمام الصفقة مع الحريديم” من خلال إقرار سلسلة التشريعات التي يطالبون بها قبل حل الكنيست أو الذهاب إلى الانتخابات، أبرزها تجميد الإجراءات الجنائية ضد طلاب المعاهد الكتابية الذين لا يلتحقون بالخدمة العسكرية، بالإضافة إلى الدفع بما يسمى “القانون الأساسي: دراسة التوراة”. وفي هذا السياق، بعث وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، برسالة إلى رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست بوعز بسموت، طالبه فيها بإجراء “نقاش عاجل” في اللجنة حول إصدار أمر مؤقت بتجميد الملاحقات الجنائية ضد الحريديم المتهربين من الخدمة العسكرية. ورد بيسموث بالإعلان عن أنه سيعقد جلسة للجنة هذا الأسبوع. وكتب كاتس في رسالته أن الأمر المؤقت يجب أن يتضمن أحكاما تحدد من هو طالب معهد التوراة الذي “مهنته التوراة”، وما هي الشروط المطلوبة للاستفادة من تجميد تطبيق القانون الجنائي، بالإضافة إلى قائمة المعاهد وآليات “الرقابة والتنفيذ الفعال” للطلاب. وادعى أنه في المقابل، “يجب ضمان التنفيذ الجنائي ضد المتهربين من الجمهور الأرثوذكسي المتطرف الذين لا يدرسون في المعاهد”. وتتقاطع خطوة كاتس مع رسالة بعث بها سكرتير الحكومة يوسي فوكس، مساء السبت، إلى بيسموث، دعا فيها إلى وقف مؤقت لاعتقالات الحريديم لمدة ثلاثة أشهر، أي خلال فترة الانتخابات، تنفيذا للتعهد الذي قطعه نتنياهو للأحزاب الحريديم. ومع ذلك، فإن تفاصيل الإشراف على من سيتم تحديده كطالب في معهد التوراة لا تزال غير واضحة. وتأتي هذه الخطوات بعد تصريحات أدلى بها نتنياهو في مؤتمر صحفي، مساء السبت، زعم فيه أن الشرطة تعتقل طلاب التوراة داخل المعاهد الدينية، وهي رواية قالت القناة إنها غير صحيحة. ودعا نتنياهو إلى وقف سياسة الاعتقالات، معتبرا أن اعتقال طلاب المعاهد يؤدي إلى تراجع التجنيد، لكنه قال في الوقت نفسه إن من لا يدرس التوراة يجب أن يتعرض للعقوبات و”ثقل القانون”. بموازاة ذلك، عقدت لجنة الكنيست جلسة حول “القانون الأساسي: دراسة التوراة”، فيما زار عضو الكنيست يوآف بن تسور من حزب “شاس” المعتقلين في السجن العسكري رقم 10. وقال رئيس “ديجل هاتوراه”، موشيه جيفني، خلال عرض القانون، إن “دراسة التوراة هي ما حفظنا طوال تاريخ الشعب اليهودي”، مضيفا أن الوقت قد حان لإسرائيل “كدولة يهودية” للحصول على “مكانتها المناسبة” و ليتم الاعتراف بها على أنها “قيمة”. “علياء.” لكن النقاش كشف أيضاً عن اعتراض داخل الليكود نفسه. وقال عضو الكنيست دان إيلوز، خلال الجلسة، إن “الائتلاف الذي أنتمي إليه يبصق في وجه الجمهور الذي من المفترض أن نمثله”، وأضاف أن هدف القانون هو استمرار منح الامتيازات لمن لا يتجند بحجة دراسة التوراة، معتبرا ذلك استخداما للدين لتحقيق مكاسب سياسية ومادية. ودعا إيلوز إلى تشكيل “حكومة يمينية قومية ليبرالية” بعد الانتخابات، على أساس ائتلاف صهيوني يعمل على دمج الحريديم. وقال إن قانون التجنيد كان يمكن أن يساهم في زيادة التجنيد لو أجريت عليه تعديلات جوهرية، لكنه تحول، على حد تعبيره، إلى “قانون وهمي” بعد رفض الأحزاب الحريدية إدخال تعديلات تجعله قانونا فعليا. في المقابل، أعلن بن تسور أنه زار طلاب المعهد المعتقلين في السجن العسكري “بسبب دراسة التوراة”، على حد تعبيره، وقال إنه أطلعهم على الجهود المبذولة لإطلاق سراحهم، والعمليات البرلمانية التي يقودها رئيس شاس أرييه درعي لوقف الاعتقالات بأمر مؤقت وتنظيم وضع طلاب التوراة في القانون. وتأتي هذه التطورات على الرغم من عدم نشر الجيش الإسرائيلي بيانات رسمية عن عدد المعتقلين الحريديم الذين يتخلفون عن الحضور إلى مكاتب التجنيد. إلا أن ممثل الجيش قال في جلسة سابقة للجنة الشؤون الخارجية والأمن إن تجنيد الحريديم تزايد منذ بداية الحرب؛ ومن متوسط 700 مجند قبل الحرب، ارتفع العدد إلى نحو 2200 في السنة الأولى، ثم إلى نحو 2800، مع إحصاء 1860 مجنداً في النصف الأول من سنة التجنيد الحالية. في المقابل، أشار إلى أن هناك نحو 32 ألف متهرب، وأكثر من 50 ألفاً تلقوا أوامر أولية، مقدراً أن العدد قد يصل قريباً إلى 90 ألف متهرب. كما قال إن العقوبات لها تأثير في زيادة أعداد المجندين، حيث يصل بعضهم إلى الجيش بهدف تسوية أوضاعهم، أو بعد اعتقالهم وإدراكهم أنه “لا خيار أمامهم” سوى التجنيد.
فلسطين المحتلة – القناة 12 العبرية: نتنياهو يدرس تأجيل الانتخابات لاستكمال التفاهمات مع الحريديم



