فلسطين المحتلة – بنك إسرائيل يحذر من ارتفاع تكلفة “الأمن”

اخبار فلسطينمنذ 59 دقيقةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – بنك إسرائيل يحذر من ارتفاع تكلفة “الأمن”

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: رغم توقعات بنك إسرائيل بتحسن مؤشرات النمو خلال العامين المقبلين، حذر البنك من أن الارتفاع المستمر في الإنفاق الأمني ​​قد يشكل عبئا متزايدا على الاقتصاد، من خلال زيادة العجز والدين العام ورفع الضغوط التضخمية. وأكدت توقعاتها أن مستقبل الاقتصاد الإسرائيلي يظل مرتبطا بالتطورات على الجبهات العسكرية وحجم الميزانية الأمنية واحتمال تجدد التصعيد. وتفصيلاً، يتوقع بنك إسرائيل أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4% عام 2026، وبنسبة 5.5% عام 2027، على افتراض أن حدة الحرب على لبنان ستنخفض وعدم اندلاع جولة جديدة من الحرب ضد إيران، مقابل استمرار حالة التوتر الجيوسياسي وضرورة الاستعداد لاحتمال تجدد التصعيد. وبحسب بيان أصدره بنك إسرائيل اليوم الثلاثاء، فقد تم تقديم التوقعات إلى لجنة النقد في 5 يوليو، عشية قرار سعر الفائدة الصادر في السادس من الشهر نفسه. وأشار البنك إلى أن السيناريو الأساسي يفترض تراجع حدة التصعيد في لبنان، مما يخفف جزءا من قيود العرض في الاقتصاد، إضافة إلى افتراض عدم حدوث جولة أخرى من التصعيد مع إيران خلال فترة التوقعات. إلا أن البيان أكد أن الوضع الجيوسياسي سيظل متوترا، وأن التوقعات تعكس ضرورة الاستعداد لجولة أخرى في حال حدوثها. وتفترض التوقعات أن أسعار الطاقة العالمية، التي تراجعت على خلفية الاتفاق الأميركي الإيراني وفتح مضيق هرمز، ستبقى عند مستوياتها الحالية طوال فترة التوقعات. كما يفترضون، فيما يتعلق بالموازنة العامة لدولة الاحتلال، أن الموازنة الأمنية لن تزيد في عام 2026 عن الاحتياطيات المخصصة لها في الموازنة. وبحسب السيناريو الأساسي، يتوقع بنك إسرائيل أن يصل معدل التضخم خلال الأرباع الأربعة المقبلة، المنتهية في الربع الثاني من عام 2027، إلى 1.8%، ومن المتوقع أن يصل التضخم خلال عام 2026 إلى نفس المعدل، أي 1.8%، مقارنة بتوقعات شهر مارس البالغة 2.2%. وأوضح البنك أنه بعد انتهاء الحرب التي شنتها “إسرائيل” على إيران في يونيو 2025، انخفضت علاوة المخاطر، وارتفعت قيمة الشيكل، بالإضافة إلى انخفاض أسعار النفط بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير وفتح مضيق هرمز، وكلها عوامل تساهم في انخفاض معدل التضخم المالي على المدى القريب. وفيما يتعلق بالفائدة، فمن المتوقع أن يصل متوسط ​​سعر الفائدة في بنك إسرائيل إلى 3% في الربع الثاني من عام 2027. وأشار البيان إلى أن هذا التوقع يفترض تخفيضين إضافيين لسعر الفائدة خلال العام المقبل، على أن يتم تحديد سعر الفائدة وفقا لتطورات التضخم والنشاط الاقتصادي والأسواق المالية والساحة الجيوسياسية والسياسة المالية. وبحسب بنك إسرائيل، فإن التوقعات تعكس أن الناتج المحلي الإجمالي سيواصل الاقتراب تدريجيا من المسار العام للنمو، مدعوما بتخفيف القيود على العرض نتيجة تسريح جنود الاحتياط وعودتهم إلى العمل، والزيادة المستمرة في عدد العمال الأجانب. لكن البنك يتوقع أن يظل الناتج المحلي الإجمالي دون خط الاتجاه العام حتى نهاية عام 2027، بسبب انخفاض عرض العمالة مقارنة بما كان عليه قبل الحرب. وأرجع البنك هذا الانخفاض إلى بقاء عدد جنود الاحتياط أعلى مما كان عليه قبل الحرب، وبقاء جزء من المتضررين من الحرب خارج سوق العمل، بالإضافة إلى الهجرة السلبية. وفي تفاصيل النمو، يتوقع بنك إسرائيل أن ينمو الاستهلاك الخاص بنسبة 3% في عام 2026، وأن يتسارع إلى 6.5% في عام 2027، مدعومًا بتخفيف قيود العرض وانخفاض أسعار الفائدة. كما تتوقع نمواً سريعاً في الاستثمار داخل الاقتصاد، مما يساعد على سد الفجوات الرأسمالية التي ظهرت في قطاع الأعمال وسوق الإسكان. وأشار البيان إلى أن انتعاش قطاع البناء يدعم هذا المسار، بعد عودة عدد العاملين في القطاع إلى مستويات ما قبل الحرب، بالإضافة إلى زيادة الاستثمار في الآلات والمعدات. لكنها خفضت توقعات الاستثمار لعام 2027، بسبب تقديرات بأن انتعاش الاستثمار سيكون أكثر تدرجا ويمتد إلى ما بعد أفق التوقعات. وفي سوق العمل، من المتوقع أن يبلغ متوسط معدل البطالة الواسع 4.6% في عام 2026، بسبب الارتفاع الحاد خلال الحرب على إيران، وأن يستقر عند 3% ابتداءً من النصف الثاني من عام 2026. ومن المتوقع أيضًا أن يصل معدل التوظيف المعدل إلى 77.4% في عام 2026، ويرتفع إلى 79% في عام 2027. وعلى جبهة المالية العامة، يفترض السيناريو الأساسي زيادة في الميزانية الأمنية لعام 2026 بمقدار شيكل جديد. 15 ملياراً، أي مع زيادة محدودة عن الاحتياطي الذي خصصته حكومة الاحتلال ضمن موازنة 2026 والبالغ 12.8 مليار شيكل، ومن المفترض أيضاً أن ينخفض الإنفاق العسكري عام 2027 مقارنة بعام 2026، خاصة بسبب تراجع التخصيصات الإضافية للقتال المستمر. ويتوقع بنك إسرائيل أن يصل عجز الموازنة العامة إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2026، و4.2% عام 2027. كما يتوقع أن تستقر نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي عند نحو 69% في العامين المذكورين. وأوضح البنك أن انخفاض توقعات العجز لعام 2026، مقارنة بتوقعات شهر مارس، يعود إلى ارتفاع تقديرات الإيرادات، خاصة بعد تحصيل ضرائب أعلى من المتوقع في النصف الأول من العام. وفي المقابل، أبقى البنك على افتراضاته الأساسية بشأن الإنفاق في عامي 2026 و2027 قريبة من التوقعات السابقة. وحذر من أن حكومة الاحتلال تدرس إمكانية زيادة الميزانية الأمنية لعام 2026 في وقت لاحق من العام بما يصل إلى 25 مليار شيكل إضافية. واعتبر أن تحقيق هذا السيناريو من شأنه أن يرفع العجز والديون والتضخم، وقد يضيف إلى التضخم ما بين 0.2 و0.5 نقطة مئوية مقارنة بالسيناريو الأساسي، اعتماداً على تركيبة الإنفاق وتأثيرها على قيود العرض في الاقتصاد. كما أشار إلى غموض إضافي يتعلق بالسياسة المالية التي ستنتهجها حكومة الاحتلال التي سيتم تشكيلها بعد انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، خاصة فيما يتعلق بحجم الموازنة الأمنية في السنوات المقبلة وسبل تمويلها. وحذر من أن تجدد التصعيد مع إيران أو على جبهات أخرى، والحاجة إلى تعبئة قوات الاحتياط لفترة طويلة، يمكن أن يؤدي إلى تفاقم قيود العرض، وإبطاء تعافي النشاط الاقتصادي، وزيادة الإنفاق الأمني ​​وعلاوات المخاطر، وخلق ضغوط تضخمية قد تتطلب مسارًا أكثر صرامة لسعر الفائدة. كما حذر البنك من عدم اليقين المتعلق بنمو الصادرات، خاصة في قطاع الهايتك، مشيرا إلى أن ارتفاع قيمة الشيكل خلال عام 2025 وبداية عام 2026 يعكس جزئيا انخفاضا إيجابيا في علاوة المخاطرة، لكنه قد يضر بربحية الشركات المصدرة ويؤدي إلى اعتدال نشاطها.