فلسطين المحتلة – تآكل الدعم الأميركي لـ«إسرائيل».. أزمة تمتد من الديمقراطيين إلى معقل الجمهوريين

اخبار فلسطين27 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – تآكل الدعم الأميركي لـ«إسرائيل».. أزمة تمتد من الديمقراطيين إلى معقل الجمهوريين

وطن نيوز

متابعة – شبكة قدس: رغم الدعم غير المسبوق الذي تقدمه الإدارة الأميركية الحالية لدولة الاحتلال، إلا أن هناك مؤشرات مقلقة تشير إلى تدهور مكانة “إسرائيل” ليس فقط داخل المعسكر الديمقراطي، بل بين الجمهوريين أيضا. ويرى مراقبون أن المخرج الوحيد للحد من هذا التراجع يكمن في استبدال الحكومة اليمينية الحالية بحكومة أكثر «عقلانية» قادرة على تقليص الأضرار وتغيير مسار العلاقات. وفي تحليل لخبير الشؤون الأميركية في صحيفة “معاريف”، شلومو شامير، شدد على ضرورة معالجة التراجع الحاد في تأييد “إسرائيل” بين الديمقراطيين، محذرا من التعويل على صداقة الرئيس دونالد ترامب. وأوضح شامير أن الأزمة أصبحت عابرة للأطراف، حيث أصبح انتقاد “إسرائيل” ظاهرة علنية في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، تحمل عواقب سياسية وأخلاقية خطيرة، رغم محاولات بعض الخبراء الإسرائيليين التقليل من حجم هذا التدهور. ونقل المقال رؤية الحاخام الراحل ألكسندر شندلر حول الخلافات الجوهرية بين الحزبين. وبينما يرى الديمقراطيون أن الدعم لإسرائيل والتعاطف معها جزء لا يتجزأ من هويتهم السياسية، فإن الجمهوريين يعتبرون هذا الدعم مسألة سياسية تخضع لاعتبارات معينة، وهو تمييز لا يزال قائما حتى اليوم. ويشير التقرير إلى قلق إسرائيلي بشأن شخصيات ديمقراطية مثل السيناتور بيرني ساندرز وحاكم كاليفورنيا جافين نيوسوم، لكن القلق الأكبر يتجه نحو الجناح الجمهوري المقرب من ترامب. ستيف بانون: معروف بمواقفه التحريضية ضد المساعدات العسكرية لـ”إسرائيل”، وجي دي فانس: نائب الرئيس، الذي يصفه الكاتب بأنه يمثل تهديدا استراتيجيا أكبر من تهديد الشخصيات الديمقراطية، نظرا لنفوذه المتزايد ونجاحه في إخراج شخصيات مقربة من “إسرائيل” (مثل كوشنر وويتكوف) من دائرة النفوذ، بالإضافة إلى طموحه الرئاسي المستقبلي. ويؤكد شامير أن السياسيين في “إسرائيل” يعيشون حالة من عدم الاهتمام بالتحولات الداخلية في واشنطن، كما يُنظر إلى قادة الاحتلال في العواصم الغربية على أنهم أدوات لتدمير مكانة “إسرائيل” الدولية. ويركز النقد الأمريكي بشكل خاص على شخصيات مثل إيتامار بن جفير، وبتسلئيل سموتريش، وياريف ليفين، باعتبارهم رموزا لتشويه صورة الدولة وتآكل الدعم الذي تحظى به. وفي سياق متصل، اعترف أريك يوف، رئيس الحركة اليهودية الإصلاحية، بأن الدعم الأميركي لـ”إسرائيل” في أدنى مستوياته التاريخية، مشيراً إلى أن نتنياهو أصبح مختزلاً في نظر الأميركيين باعتباره وجهاً لـ”إسرائيل”، في ظل غياب بديل سياسي واضح وقوي يطرح رؤية مختلفة. وانتقد الكاتب زعماء المعارضة الإسرائيلية لعدم تواصلهم مع النخب والناشطين في نيويورك وواشنطن، لتفسير وجود حركة سياسية “طبيعية وجدية” بعيدة عن توجهات الحكومة الحالية واليمين المتطرف.