وطن نيوز
دعا العشرات من المسؤولين الإسرائيليين السابقين، بينهم رئيسي الوزراء السابقين إيهود باراك وإيهود أولمرت، الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ خطوات فورية وحاسمة لمواجهة اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، محذرين من اللجوء إلى المحكمة العليا إذا لم يحدث تغيير في سياسة الحكومة بهذا الخصوص. وبحسب ما أوردت صحيفة هآرتس الخميس، فإن الرسالة كانت موجهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووقعها مسؤولون أمنيون وعسكريون وقضائيون وأكاديميون سابقون. كما تم إرسال نسخ منه إلى وزير الأمن، ووزير الأمن القومي، ورئيس الأركان، ورئيس الشاباك، والمفتش العام للشرطة، ومسؤولين آخرين. ومن بين الموقعين على الرسالة رئيسي الأركان السابقين موشيه يعالون ودان حالوتس، ورئيس الموساد السابق تامير باردو، ورئيسا الشاباك السابقان كرمي جيلون ويعقوب بيري، ورئيس مجلس الأمن القومي السابق عوزي أراد، وقاضي المحكمة العليا السابق يورام دانزيغر، بالإضافة إلى جنرالات سابقين وشخصيات أكاديمية وستة حائزين على “جائزة إسرائيل”، بينهم الكاتب ديفيد غروسمان. وجاء في الرسالة، التي صاغها المحامي شموئيل بيركوفيتش، أن الموقعين يصدرون “نداء إيقاظ وتحذير أخير”، ويطالبون الدولة ومؤسساتها باستخدام جميع الوسائل اللازمة “للقضاء الفوري على الإرهاب اليهودي الذي انتشر في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة”. وأضاف الموقعون أن هذه الهجمات أسفرت عن “مقتل وإصابة مزارعين ورعاة فلسطينيين، وإلحاق أضرار عنيفة ونهب للممتلكات”، متهمين مئات المستوطنين بالتورط فيها. واعتبروا أن معظم المتورطين يقيمون في البؤر الاستيطانية والمزارع، التي تم إنشاء جزء كبير منها دون موافقة رسمية، وقالوا إنها أقيمت بالقرب من التجمعات الفلسطينية “بهدف إيذاء سكانها ودفعهم إلى مغادرة قراهم”. كما انتقد الموقعون استخدام مصطلح “شباب التلال” لوصف منفذي هذه الهجمات، معتبرين أنه “وصف مضلل” ولا يعكس طبيعة الظاهرة. وقالوا إن الحديث يدور عن شباب وبالغين يقودون الآخرين إلى “العنف والإرهاب والجريمة”، بحسب نص الرسالة. وأضافوا أن بعض الهجمات شارك فيها أيضًا مستوطنون من مستوطنات أخرى وأفراد من وحدات الحراسة المحلية وقوات الإنذار في المستوطنات. وطالب الموقعون بإخراج جميع اليهود المتورطين في أعمال العنف ضد الفلسطينيين من الضفة الغربية وتقديمهم إلى المحاكمة الجنائية. كما اتهموا الحكومة بالفشل في مواجهة هذه الظاهرة. ورفضوا تصريحات سابقة لنتنياهو قلل فيها من حجم الظاهرة، عندما قال في مقابلة مع شبكة فوكس الأميركية في ديسمبر/كانون الأول الماضي إن المسؤولين عنها فقط “70 صبيا”، واعتبروا أن هذا الوصف “لا يستند إلى الواقع”. وذكرت الرسالة أن الحكومة ووزرائها “لم يفعلوا شيئا للقضاء على الإرهاب اليهودي”، واتهم بعض الموقعين مسؤولين حكوميين بتقديم الدعم المالي واللوجستي للبؤر الاستيطانية التي يقيم فيها النشطاء المتورطون في هذه الهجمات. وتعتبر الرسالة من أبرز المبادرات العلنية التي أصدرها مسؤولون إسرائيليون سابقون ضد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، ووقعها عدد كبير من الشخصيات الأمنية والسياسية والقضائية. ويأتي نشر الرسالة على خلفية تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك الهجمات العنيفة وأعمال الإرهاب التي أدت إلى تهجير مجتمعات فلسطينية بأكملها، وخاصة في منطقة وادي الأردن. كما أشار التقرير إلى أن اللواء المتقاعد يعقوب أور، الذي شغل سابقا منصب منسق الأنشطة الحكومية في الأراضي المحتلة، نظم خلال العام الماضي جولات ميدانية أسبوعية إلى المناطق المتضررة، شارك فيها سياسيون وقادة عسكريون سابقون، وأن جزءا من دوافع الرسالة يعود إلى ما شاهده المشاركون خلال تلك الجولات وإلى شهادات الفلسطينيين الذين تعرضوا للاعتداءات.
فلسطين المحتلة – رؤساء الحكومة والأركان والشاباك السابقون لنتنياهو: أوقفوا الإرهاب اليهودي



