وطن نيوز
سوريا – شبكة القدس: كشفت صحيفة عبرية عن مشروع جديد لجيش الاحتلال يحمل اسم “شركة البقرة” يهدف إلى تعزيز الوجود الإسرائيلي جنوبي سوريا قرب وادي الرقاد بريف درعا الغربي. وبحسب تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن المشروع يعتمد على نشر نحو 140 رأسا من الأبقار داخل الأراضي السورية، ضمن ما وصفته بمنظومة أمنية تهدف إلى فرض السيطرة الإسرائيلية على المنطقة. وأوضحت الصحيفة أن المشروع جاء استجابة للدروس التي استخلصها جيش الاحتلال بعد هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، حيث خلص إلى أن الاعتماد على الأسوار وحده لم يعد كافيا، ما دفعه إلى تبني مفهوم “الوجود الدائم” باستخدام الماشية كوسيلة لإبعاد الرعاة السوريين وغيرهم عن المناطق الحدودية. ويمتد المشروع على مساحة تقدر بحوالي 10 آلاف دونم خلف السياج الحدودي، في منطقة كانت تعتبر لسنوات “نقطة ضعف” تسمح للسوريين بالعبور بحرية، بحسب الصحيفة. وبحسب الصحيفة، فإن المشروع يقوده مزارع إسرائيلي يدعى يوئيل زيلبرمان، قام بنقل قطيعه إلى المنطقة، تزامنا مع إقامة قوات الاحتلال، إلى جانب نشطاء إسرائيليين، نحو 22 كيلومترا من الأسوار المخصصة للمواشي، بعضها مزود بأسلاك كهربائية. ونقلت الصحيفة عن ضباط في جيش الاحتلال أن المشروع ساهم بشكل فوري في طرد الرعاة السوريين من المنطقة، بعد خوفهم من مصادرة مواشيهم، معتبرين أنه “أعاد السيطرة الفعلية على الحدود”، ووضع حدا لعمليات التسلل التي كانت تنهك قوات الاحتلال وتطلق إنذارات كاذبة. وبحسب الصحيفة، فإن المشروع يمثل تحولا جذريا في المفهوم الأمني الإسرائيلي، بعد أن أظهرت الأحداث، على حد تعبيرها، أن “الجلوس خلف الأسوار مجرد فكرة خاطئة”. وفي إطار ترسيخ الوجود الإسرائيلي في المنطقة، أطلق على المزرعة مؤخرا اسم “ألوت هاشاهار” (مرتفعات الفجر)، تكريما لضابط إسرائيلي قُتل مؤخرا في لبنان، فيما تدرس سلطات الاحتلال إجراءات إدارية لتنظيم الاستخدام الدائم لما تصفها بـ”المنطقة العسكرية المغلقة”.




