وطن نيوز
قالت صحيفة معاريف العبرية، اليوم الجمعة، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ألحق “ضررا بإسرائيل لم يتمكن أي عدو من إلحاقه”، معتبرة أنه أوصل تل أبيب إلى “عزلة غير مسبوقة” وجعل “العالم يحتقرها والولايات المتحدة تمقتها”. جاء ذلك في مقال نشرته الصحيفة للكاتب والمحلل الإسرائيلي بن كاسبيت، قال فيه إن نتنياهو “تجاهل كل التحذيرات والنصائح” وأقنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى (2017-2021) بـ”الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018”. وأضاف أن هذا الانسحاب سمح لإيران بالتوقف عن الالتزام ببنود الاتفاق، رغم أنها كانت ملتزمة به حتى ذلك الوقت، كما ساهم الانسحاب في “تسريع تطوير برنامجها النووي”. ورأى كاسبيت أن نتنياهو نجح أيضا في إقناع ترامب بالانضمام إلى “حرب يأجوج ومأجوج” ضد إيران، والتي قال إنها “بدأت بإنجازات عسكرية غير مسبوقة وانتهت بفشل ذريع”. وأضاف أن نتنياهو “ألحق بإسرائيل ضررا لم يتمكن أي عدو من إلحاقه بها”. وأضاف: “لم نتمكن من تدمير البرنامج النووي الإيراني، لكننا تمكنا من تدمير العلاقات مع الحزب الجمهوري (الأمريكي)، في حين بقي النظام الإيراني في مكانه، بل وأصبح أكثر قوة وتطرفا، وبقيت البنية التحتية النووية واليورانيوم في إيران”، على حد تعبيره. وقال الكاتب إن نتنياهو “جعل إسرائيل تقف وحدها اليوم، في حين يحتقرها العالم، وتمقتها أمريكا، ويخشى حلفاؤها الإقليميون الانضمام إليها في مواجهة النظام الإيراني الساعي للانتقام”. وشهدت المنطقة حربين مباشرتين بين إيران وإسرائيل خلال أقل من عام. اندلعت الأولى في 13 يونيو/حزيران 2025 واستمرت 12 يوما، عقب هجوم إسرائيلي واسع استهدف منشآت نووية وعسكرية إيرانية، قبل أن ترد طهران بسلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتنتهي بوقف إطلاق النار في 24 يونيو/حزيران من العام نفسه. أما الحرب الثانية، فقد اندلعت في 28 فبراير 2026 بمشاركة الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل. واستمرت نحو 41 يوما، وشهدت ضربات واسعة النطاق على أهداف عسكرية ونووية داخل إيران وهجمات صاروخية إيرانية على إسرائيل وقواعد ومصالح أميركية في المنطقة، قبل التوصل إلى هدنة في 8 أبريل/نيسان.
فلسطين المحتلة – صحيفة معاريف: نتنياهو عزل إسرائيل والعالم يحتقرها وواشنطن تمقتها



