وطن نيوز
ترجمة عبرية – شبكة قدس: نشر الكاتب بن درور يميني في صحيفة يديعوت أحرونوت مقالا اعتبر فيه أن أحداث 7 أكتوبر 2023 شكلت منعطفا استراتيجيا أدى إلى “بداية انهيار” مكانة الاحتلال الإسرائيلي سياسيا وشعبيا، خاصة في الولايات المتحدة. ويستعرض المقال أزمات سابقة في العلاقات بين الولايات المتحدة و”إسرائيل”، مثل أزمة 1975 في عهد إدارة جيرالد فورد، وأزمة 2015 المتعلقة بالاتفاق النووي الإيراني في عهد باراك أوباما، مع الإشارة إلى أن هذه الأزمات انتهت في ذلك الوقت بسبب وجود دعم واسع من الطرفين في الكونغرس الأميركي ودعم شعبي أميركي قوي للاحتلال. لكن الكاتب يرى أن المشهد تغير جذريا خلال العقد الماضي، حيث تراجع التعاطف الشعبي في الولايات المتحدة تجاه الاحتلال، بينما تصاعدت الانتقادات داخل الأوساط الأكاديمية والإعلامية، التي اعتبرها مرتبطة أيضا بعوامل سياسية وثقافية عالمية. ويرى المقال أن هذا التحول تسارع بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر، حيث يواجه الاحتلال الآن بيئة دولية أقل دعما بكثير مما كانت عليه سابقا، مع تراجع قدرة اللوبيات التقليدية على التأثير كما كان الحال في الماضي. وفي تطور لافت، يشير الكاتب إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم دعمها التاريخي للاحتلال، تواجه انتقادات داخلية تتعلق بالصفقات والاتفاقيات الإقليمية، وهو ما يعكس تغيرا في طبيعة الجدل الأمريكي حول سياسات الشرق الأوسط. كما يحمل المقال السياسات الداخلية لحكومة الاحتلال مسؤولية إضافية في تآكل الدعم الدولي، مشيراً إلى التصريحات والممارسات المتعلقة بالاستيطان والاعتداءات على الفلسطينيين، وعدم السيطرة على الإجراءات تجاه المستوطنين، إضافة إلى توسع البؤر الاستيطانية، كعوامل تضعف صورة الاحتلال في الخارج. ويخلص الكاتب إلى أن استمرار هذا المسار قد يدفع نحو مزيد من العزلة الدولية، داعيا إلى تغيير سياسي يعيد بناء العلاقات على أساس “القيم المشتركة” مع الغرب، وليس المصالح فقط، محذرا من أن استمرار الحكومة الحالية سيجعل هذا الهدف أكثر صعوبة. وأكد أن مسؤولية التراجع لا تقع على عاتق العالم الخارجي فحسب، بل تقع على عاتق سياسات الاحتلال الداخلي أيضا، والتي ساهمت في تعميق الأزمة وتآكل الدعم الدولي.



