فلسطين المحتلة – كاتس: التفاهمات مع لبنان تعزز الواقع الذي فرضته إسرائيل على الأرض

اخبار فلسطينمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فلسطين المحتلة – كاتس: التفاهمات مع لبنان تعزز الواقع الذي فرضته إسرائيل على الأرض

وطن نيوز

ودافع وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن التفاهمات المعلنة بين إسرائيل ولبنان بوساطة أميركية، معتبرا أنها تعكس “الواقع الذي تفرضه إسرائيل في لبنان”، فيما هاجم وزير الأمن القومي، إيتامار بن غفير، الاتفاق واعتبره “خطأ فادحا”، فيما رأى رئيس حزب كاحول لافان، بيني غانتس، أن الاتفاق قد يشكل “اختراقا سياسيا مهما” في حال تطبيقه بالكامل على الأرض. وقال كاتس، في بيان صدر عنه صباح اليوم الخميس، إن على أحزاب المعارضة “الاعتذار والاعتراف بالإنجاز الكبير الذي تحقق حتى الآن في لبنان، ميدانيا وسياسيا”، معتبرا أن ذلك جاء نتيجة “القرارات الجريئة والصحيحة” التي اتخذتها الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، إضافة إلى العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في لبنان وما وصفه بـ”صمود أهل الشمال”. وأضاف أن إعلان المبادئ الذي تم التوصل إليه في واشنطن بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، بوساطة وضمانات أميركية، يتضمن “إعلانا واضحا بشأن هدف نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان”، إلى جانب “إدانة التدخل الإيراني في لبنان والمنطقة”. وزعم كاتس أن وقف إطلاق النار مشروط بـ”إخراج عناصر حزب الله من كامل المنطقة جنوب الليطاني”، وإقامة منطقة منزوعة السلاح، لافتا إلى أن الجيش الإسرائيلي “سيواصل في هذه المرحلة إطلاق النار والعمل الميداني”، وسيبقى أيضا في “المنطقة الأمنية” داخل لبنان حتى “الخط الأصفر”، بما في ذلك منطقة بوفورت (بوفور)، “دون عودة السكان”، مع مواصلة استهداف ما وصفها بـ”البنية التحتية الإرهابية”. وقال أيضاً إن التفاهمات تنص على “حرية إسرائيل في التحرك، بدعم أميركي، لمهاجمة أهداف في بيروت رداً على أي إطلاق نار يستهدف بلدات أو مناطق إسرائيلية”، معتبراً أن هذه الحقائق قد تؤدي مستقبلاً، في حال التزم لبنان بها، إلى “اتفاق سلام” بين الجانبين وتحقيق “الأمن الدائم لسكان الشمال لأول مرة منذ خمسين عاماً”. وأضاف كاتس أن تحقيق هذه الأهداف “يرتبط بقدرة القيادة السياسية والجيش على فرضها”، مؤكدا أن إسرائيل “لا تعتمد على أي طرف آخر”. كما هاجم المعارضة، قائلا إنها انتقدت سياسات الحكومة “دون فهم الواقع الأمني ​​الجديد الذي برز بعد 7 أكتوبر”، معتبرا أن الحكومة والجيش يطبقان سياسة جديدة تقوم على إقامة “مناطق أمنية عازلة” بين ما وصفها بـ”القوات الجهادية” والحدود والتجمعات السكانية الإسرائيلية في لبنان وسوريا وقطاع غزة. في المقابل، وصف بن غفير الاتفاق بـ”الخطأ الفادح”، معتبرا أن الحديث عن نجاحه ليس سوى “أحلام يقظة للمستشارين الذين يجرون رئيس الوزراء إلى قرارات خاطئة”. وزعم أن “حزب الله لم ينسحب من منطقة جنوب الليطاني، وأن الجيش اللبناني لا يملك وسيلة لإجباره على الإخلاء”. وأضاف أن “دولة لبنان شريكة لحزب الله”، زاعما أن “في الحكومة اللبنانية هناك وزراء من حزب الله، وفي الجيش اللبناني يخدم أقارب أعضاء الحزب”. كما اعتبر أن “حزب الله سيزداد قوة”، وأن إسرائيل “بدلا من أن تهزمه ستقبل بمجرد وجوده”. وقال بن جفير إن على نتنياهو أن يبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إسرائيل “دولة مستقلة وذات سيادة ولا يمكنها قبول نمو منظمة إرهابية أو وجودها على حدودها”، مضيفا أن “هناك لحظات يجب أن نعرف فيها كيف نقول لا حتى لرئيس الولايات المتحدة، وإلا فإن إسرائيل ستواجه حزب الله في المرة القادمة، وهو أقوى وأخطر”. وأشار إلى أنه تم إبلاغه بالتوجهات المتعلقة بالاتفاق خلال اجتماع صغير عقده نتنياهو، داعيا إلى عقد جلسة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (مجلس الوزراء) للتصويت على قرار وقف إطلاق النار. وختم بالقول: «هذا خطأ فادح». من جهته، قال غانتس إن الاتفاق بين إسرائيل ولبنان “مهم”، وأنه “قد يشكل اختراقا سياسيا مهما في الحرب ضد حزب الله ويعزل التنظيم” في حال تنفيذه. واعتبر أن الاتفاق “سيتم اختباره على أرض الواقع”، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي يجب أن يبقى منتشرا داخل الأراضي اللبنانية حتى تنفيذ الاتفاق بشكل كامل، كما يجب على إسرائيل الرد “هجوميا على أي انتهاك يرتكبه حزب الله، حتى لو كان صغيرا”. وحذر غانتس من أن عدم القيام بذلك سيجعل الاتفاق “مجرد تكرار لما حدث سابقا ومماطلة جديدة سيدفع ثمنها بالدم”، مضيفا أن مواطني إسرائيل، وخاصة سكان الشمال، “سئموا من الوعود الكاذبة والشعارات الفارغة”.