فلسطين المحتلة – كارثة الكيان: دعم الأميركيين لإسرائيل في أدنى مستوياته في التاريخ.. انتهت أسطورة الضحية وتنفذ الإبادة الجماعية

اخبار فلسطين16 أبريل 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – كارثة الكيان: دعم الأميركيين لإسرائيل في أدنى مستوياته في التاريخ.. انتهت أسطورة الضحية وتنفذ الإبادة الجماعية

وطن نيوز

دولة الاحتلال الإسرائيلي في ورطة عميقة: أظهرت أرقام واضحة تراجع التأييد وتراجع النظرة الإيجابية لإسرائيل إلى نحو 45 في المائة فقط مقابل 53 في المائة سلبية، وهي نسبة تكاد تكون منخفضة تاريخيا. وأظهرت استطلاعات أخرى أن التأييد وصل إلى أدنى مستوياته منذ عام 2000، وأن 32 بالمئة فقط يؤيدون مساعدات عسكرية إضافية لإسرائيل مقارنة بأغلبية معارضة، كما أن حوالي نصف الأمريكيين لديهم انطباع سلبي عن القيادة الإسرائيلية. وهذا يعني أن ما كان في السابق إجماعاً أميركياً شبه مطلق أصبح اليوم مسألة مثيرة للجدل. وفي هذا السياق، قالت مراسلة صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية في واشنطن، تسيبي شميلوفيتس: “بعد يوم واحد من الانتخابات في المجر، انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي صورة لأربعة رجال: دونالد ترامب، وفلاديمير بوتين، وفيكتور أوربان، وبنيامين نتنياهو. وتم رسم علامة (X) على صورة أوربان، ولم يكن من الصعب فهم الرسالة: واحد رحل، وبقي ثلاثة”، وأضافت: “من بين جميع البيانات التي تدفقت في الأشهر الأخيرة” موضحة ومع التدهور الحاد لوضع إسرائيل في الولايات المتحدة، فإن ظاهرة الإنترنت البسيطة هذه هي أفضل من يجسد عمق الفجوة المتنامية. إن قسماً كبيراً من العالم، والآن عدداً كبيراً جداً من الأميركيين من كلا الحزبين، يرون في هؤلاء الرجال الأربعة السبب وراء كل المعاناة العالمية الحالية. وحقيقة أن اثنين من هؤلاء الأربعة هم قادة الولايات المتحدة وإسرائيل أمر غير مسبوق وصادم. وتابعت: “إن ضجيج انهيار موقف إسرائيل في الولايات المتحدة، رغم أنه كان قويا بشكل خاص في السنوات الثلاث الأخيرة، إلا أنه تتويج لعملية استمرت نحو 20 عاما ولم يحاول أحد إيقافها، وربما فات الأوان الآن”. وأضافت: “إن استطلاع مركز بيو الأخير، الذي أظهر أن 60% من الأمريكيين لديهم رأي سلبي تجاه إسرائيل، بما في ذلك 41% من الجمهوريين، ليس أقل من كارثة. إن وضع إسرائيل في أمريكا أصعب بكثير مما يفهمه أو يختار الإسرائيليون الذين يعيشون في فقاعة فهمه.” وأوضحت: “إن العداء المتزايد لإسرائيل موجود الآن في كل مكان تقريبًا خارج واشنطن، لكن تاريخ السياسة الأمريكية يشهد أن ما يحدث في الشارع يصل في النهاية إلى أروقة الكونجرس، خاصة وأن الجيل الذي لا يزال يعتقد أن لإسرائيل الحق في أن تفعل ما تريد بدعم غير مشروط من الولايات المتحدة قد وصل إلى مراحله النهائية”. وأكدت: “منذ 7 أكتوبر وهم في إسرائيل يفضلون الاعتقاد بأن المشكلة هي (الدبلوماسية العامة)، لكن هذا وهم وإنكار”. المشكلة هي أن الصور القادمة من غزة ولبنان والضفة الغربية وحتى من إسرائيل أصبحت موضوع صراع داخلي أميركي. واختتمت حديثها قائلة: “إن الحكومة الإسرائيلية قررت منذ سنوات طويلة الارتباط باليمين المتطرف في جميع أنحاء العالم، بناء على تصور مشوه مفاده أن دعاة (التفوق المسيحي الأبيض) الذين لا يؤمنون بالديمقراطية أفضل من الديمقراطيين الليبراليين”. وكانت هذه سياسة كارثية تهدف في المقام الأول إلى ضمان بقاء نتنياهو السياسي. ومن هذا المنطلق، فإن ترامب هو هدية تلقاها نتنياهو قبل عقد من الزمن ويستمر في تقديم الهدايا له، لكن خسارة أوربان تثبت ما يعرفه دارس التاريخ المجتهد. ومثل نتنياهو، تمر السياسة بانفجارات عنيفة، ولا توجد سلطة أبدية قد يأتي بعدها الطوفان، ولكن عندما تأتي الانتخابات التمهيدية في الحملة الرئاسية لعام 2028، ويصبح التعبير عن موقف مناهض لإسرائيل شرطا أساسيا، فلن يكون من الممكن تجنب النظر في المرآة. بالإضافة إلى ذلك، وفقا لتقارير وسائل الإعلام، والتحول الأخطر هو جيل الشباب، فالتراجع الأكبر موجود بين الشباب الأميركي، وخاصة داخل الحزب الديمقراطي، وأصبحت القواعد الشعبية الديمقراطية معارضة لإسرائيل على نطاق واسع، وحتى بين الشباب الجمهوري بدأ يظهر تراجع في الدعم. وربما تظل السياسة الأميركية اليوم مهددة ديموغرافيا، والنتيجة هي أن الحرب في غزة لعبت أيضا دورا رئيسيا في تغيير الرأي العام لقد تحولت صورة إسرائيل من “الضحية” إلى “القوة المهيمنة المسؤولة عن المعاناة الإنسانية”. كما تآكل الدعم داخل اليهود الأمريكيين، ولم يعد الدعم موحدا حتى داخل المجتمع اليهودي، وخاصة الليبراليين، وهذا تطور حساس للغاية لأن هذا المجتمع كان تاريخيا دعامة الدعم داخل أمريكا. واليوم، يميل الديمقراطيون (وخاصة القاعدة الشعبية) إلى الانتقاد، ولا يزال الجمهوريون داعمين، ولكن مع وجود تصدعات، والنتيجة هي أن إسرائيل أصبحت موضوع صراع داخلي أميركي بدلاً من أن تكون “قضية عليا”. وحذرت مراكز الأبحاث من أن إسرائيل ستفقد حرية العمل العسكري بسبب الضغوط الأمريكية، وصعوبة الحفاظ على نفس المستوى من الدعم في المستقبل، واحتمال أن تصبح دولة معزولة في الغرب. وفي الختام، فإن ما يحدث ليس مجرد (ضجيج إعلامي)، بل هو تحول هيكلي طويل الأمد يتمثل في تراجع شعبي واضح في أمريكا، وتغيير جذري بين الشباب، وانقسام داخل الأحزاب والمجتمع اليهودي، وبقاء الدعم الرسمي، ولكن بشكل هش. ولذلك، فقد فات الأوان لعكس خوف حقيقي في الأوساط الإسرائيلية من أن التحول أصبح عميقاً لدرجة أنه من الصعب عكسه بسهولة.